الفلسطينيون والإٍسرائيليون يستأنفون المحادثات الأمنية
آخر تحديث: 2002/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/5 هـ

الفلسطينيون والإٍسرائيليون يستأنفون المحادثات الأمنية

فلسطيني يسقط أرضا أثناء تبادله إطلاق النار مع قوات الاحتلال في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
الرجوب: إسرائيل وافقت على سحب قواتها من الأراضي الفلسطينية التي أعاد احتلالها مساء الاثنين وصباح الثلاثاء
ـــــــــــــــــــــــ

المسؤولون الفلسطينيون سيقاطعون أي اجتماع مع تشيني احتجاجا على استبعاده إجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

يعقد مسؤولون أمنيون من السلطة الفلسطينية وإسرائيل مزيدا من المحادثات، في مؤشر على نجاح الجهود الدبلوماسية الأميركية الرامية لوقف المواجهات المستمرة منذ 18 شهرا وذلك مع اقتراب وصول نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى إسرائيل اليوم.

وفي السياق ذاته أعرب مسؤولون فلسطينيون عن امتعاضهم لاستبعاد لقاء تشيني بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالرغم من عقده لقاءات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين في إطار الجهود الأميركية لتحقيق الهدوء.

عرفات يصافح زيني أثناء اجتماعهما في رام الله أمس
جولة جديدة من المحادثات
فقد بدأ مسؤولون أمنيون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي جولة ثانية من المباحثات في أحد فنادق القدس الغربية برعاية المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني.

ويشارك في اللقاء مسؤولا الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب وفي قطاع غزة العقيد محمد دحلان وعن الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الاستخبارات آفي ديشتر ومسؤولون آخرون.

وقال بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية إن الجانبين اتفقا على بحث سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وكيفية انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي التي اعادت تلك القوات احتلالها مؤخرا.

وكان الجانبان عقدا اجتماعين الليلة الماضية أحدهما في الضفة الغربية والآخر عند معبر إيريز في قطاع غزة لبحث هذه القضية.

وقال الرجوب "إن اجتماع اليوم جاء بموجب اتفاق بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وزيني". ووصف لقاءات أمس بأنها "كانت صعبة للغاية وعاصفة".

وأضاف أن الإسرائيليين طلبوا من الوسطاء الأميركيين مجددا الضغط على الفلسطينيين لاعتقال رجال المقاومة، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي وافق في الاجتماع على سحب قواته في غضون الساعات الاربع والعشرين القادمة من الأراضي الفلسطينية التي أعاد احتلالها قبل بضعة أسابيع.

لكن رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي قال "سننسحب بشرط أن تحكم جهة ما سيطرتها على الأرض" لمنع وقوع عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية ووقف فعاليات الانتفاضة.


بنيامين بن إليعازر:
إسرائيل تريد من القادة الميدانيين الفلسطينيين تسلم المسؤولية في المناطق التي تنسحب منها وضمان عدم تعرض المستوطنات والطرق لهجمات
من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن إسرائيل تريد من القادة الميدانيين الفلسطينيين تسلم المسؤولية في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل وضمان عدم تعرض المستوطنات اليهودية والطرق التي يستخدمها الإسرائيليون في الضفة وغزة لهجمات رجال المقاومة. وقد أعرب بن إليعازر عن أمله بقرب التوصل إلى اتفاق هدنة دون أن يعطي تفصيلات إضافية.

ويأتي إعلان إسرائيل عزمها سحب قواتها في وقت لاحق من مساء اليوم من أراضي للسلطة الفلسطينية بالرغم من أن القوات الإسرائيلية اجتاحت الليلة الماضية عددا من القرى والمدن الفلسطينية في جنين وبيت لحم واعتقلت عددا من الشبان الفلسطينيين بتهمة المشاركة في عمليات للمقاومة الفلسطينية.

جندي إسرائيلي يتحصن بدبابته في بيت لحم أمس

زيارة تشيني
ومن المقرر أن يصل تشيني إلى إسرائيل في وقت لاحق اليوم بعد توقف في الكويت في إطار جولته الحالية بالشرق الأوسط والتي زار خلالها تسع دول.

ومن المقرر أن يلتقي تشيني برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فور وصوله إلى تل أبيب. ويسعى تشيني إلى الحصول على تأييد لتوسيع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب ولاستطلاع الآراء بشأن سبل تسوية صراع الشرق الأوسط.

وقال مسؤول أميركي كبير إن تشيني ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية عقد اجتماع مع وفد فلسطيني إلا أنه أكد أن ليست هناك خطط مؤكدة في هذا الشأن. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن احتمال لقاء تشيني بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ضئيل جدا كما أن احتمال أن يقوم نائب الرئيس الأميركي بزيارة إلى مناطق الحكم الذاتي غير واردة على الأغلب.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن المسؤولين الفلسطينيين سيقاطعون أي اجتماع مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني احتجاجا على استبعاده إجراء أي محادثات مع عرفات أثناء جولته. من جهته قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إن عرفات يمثل "عنوان" الشعب الفلسطيني.

وأضاف "كيف يمكن تفسير أن يكون تشيني جاء للمنطقة للبحث عن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في حين سيلتقي طرفا واحدا ولم يتم حتى اللحظة لقاء مع رئيس الطرف الآخر"، وتساءل "لا أدري مع من سيصنع السلام بهذه الطريقة؟".

المصدر : الجزيرة + وكالات