واشنطن وموسكو تنفيان اتخاذ قرار بضرب العراق
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ

واشنطن وموسكو تنفيان اتخاذ قرار بضرب العراق

دونالد رمسفيلد ونظيره الروسي سيرغي إيفانوف أثناء مؤتمر صحفي بالبنتاغون الأسبوع الماضي
أعلن مساعد وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يتخذ قرارا بعد بشأن استخدام القوة العسكرية ضد العراق. كما أعلنت موسكو أنها ليست على علم بقرار أميركي بشأن العراق. وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد توعد في وقت سابق واشنطن بالهزيمة إذا ما قامت بالعدوان على بلاده.

وقال المسؤول الأميركي لشبكة (C.N.N) التلفزيونية الأميركية "لم نتخذ قرارا بعد حول ما يجدر القيام به بشأن العراق عسكريا أو بطريقة أخرى". وقال ولفويتز إن "الرئيس عرض المشكلة, وهو يملك كل الخيارات على الطاولة, لكنه لم يتم اتخاذ أي قرار حول ما ينبغي القيام به". وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش هذا الأسبوع أنه يعتزم "الاهتمام" بالرئيس العراقي صدام حسين.

وفي السياق ذاته أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في مقابلة مع شبكة (N.B.C) أن روسيا ليست على علم بقرار للولايات المتحدة فيما يتعلق باحتمال شن عمليات عسكرية ضد العراق. وقال إيفانوف إن واشنطن لم تبلغ موسكو حتى الآن بأنها اتخذت القرار بتغيير النظام القائم في بغداد. وأضاف أن روسيا تأمل في أن يتم إبلاغها فيما لو اتخذ مثل هذا القرار.

وجدد وزير الدفاع الروسي موقف بلاده المتمثل في أن موسكو "تدعم بقوة فكرة إرسال فريق ضخم من المفتشين الدوليين إلى العراق بهدف الحصول على جواب واضح بالنسبة لمعرفة ما إذا كان العراق يطور أسلحة دمار شامل. واعتبر إيفانوف أنه في حال عدم صدور القرار بشأن العمل العسكري فينبغي رفع العقوبات المفروضة على بغداد.

كلير شورت
تحذيرات بريطانية لبلير
من جهتها قالت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت إن الولايات المتحدة ستكون حمقاء إذا هاجمت العراق وألمحت إلى أنها ستستقيل من منصبها إذا أيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير توجيه ضربة عسكرية لبغداد.

وعلى نحو منفصل نسبت صحيفة صنداي تلجراف لوزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكت تحذيره لبلير من وقوع اضطرابات أهلية إذا هوجم العراق بسبب رفضه السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. ونسبت الصحيفة إلى بلانكت قوله لوزراء الحكومة "لا نستطيع فصل العراق عن الشرق الأوسط وإلا واجهنا اضطرابات شاملة على المستوى الدولي وداخل بريطانيا".

صدام حسين مستقبلا نائبة الرئيس الفيتنامي في بغداد
العراق يتوعد
في غضون ذلك اعتبر نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أن الدول العربية أصبحت على قناعة بأن التهديدات الأميركية بتوسيع حملتها العسكرية ستتجاوز العراق وستستهدف عددا من الأقطار العربية.

وقال رمضان في تصريحات للصحفيين خلال افتتاحه معرض إعادة إعمار العراق "أصبحت كل الأقطار بما في ذلك نظام الكويت (على قناعة) بأن العدوان على العراق إذا وقع فهو عدوان على الأمة وهو بداية فعلية لعدوان على عدد من الأقطار العربية الأساسية على الرغم مما تدعيه الإدارة الأميركية من مسوغات لهذا العدوان".

وكان رمضان قد أعرب في وقت سابق عن أمله في أن تسفر محادثات رفيعة المستوى بين العراق والأمم المتحدة عن حل الأزمة الحالية الخاصة بالتفتيش على الأسلحة. وتختلف التصريحات التي أدلى بها رمضان عن تصريحات الأحد الماضي التي قال فيها إن العراق لن يسمح لمفتشي الأسلحة بالعودة إلى البلاد وهي القضية الرئيسية التي تناولتها محادثات عراقية مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد أعلن أن الإدارة الأميركية التي تواصل توجيه التهديدات باستخدام القوة العسكرية ستمنى بالهزيمة إذا ما قامت بالعدوان على شعب العراق. وأضاف الرئيس العراقي خلال استقباله نائبة رئيس فيتنام نغوين تي بنه "قد لا نستطيع منع العدوان الأميركي ولكننا نستطيع بإذن الله أن نقاومه".

وتأتي تصريحات صدام في وقت يجوب فيه مبعوثوه العواصم العربية لحشد جبهة مناهضة لضربة أميركية محتملة. فقد أفاد مصدر دبلوماسي اليوم أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزت إبراهيم سيصل الاثنين إلى الدوحة لإجراء محادثات مع المسؤولين القطريين تبحث التهديدات الأميركية بضرب العراق. كما وصل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي إلى تونس في إطار جولة في شمال أفريقيا هدفها حشد الدعم ضد ضربة أميركية محتملة ضد العراق.

المصدر : وكالات