محققون إسرائيليون يتفحصون موقع هجوم فدائي نفذه اليوم فلسطيني قرب حافلة صغيرة في منطقة التلة الفرنسية شمالي القدس
ـــــــــــــــــــــــ
فلسطيني يفجر نفسه في مستوطنة التلة الفرنسية في القدس الشرقية فيصيب عددا من الإسرائيليين بجروح طفيفة

ـــــــــــــــــــــــ

مصادر أمنية فلسطينية تعلن استشهاد أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى في اشتباكات مع قوات الاحتلال التي اجتاحت بالدبابات بيت لحم ـــــــــــــــــــــــ

فجر فلسطيني نفسه في مستوطنة يهودية في القدس الشرقية وأصاب عددا من الإسرائيليين بجروح طفيفة. جاء ذلك بعد مقتل إسرائيلية وإصابة 16 في هجوم نفذه فلسطيني قرب تل أبيب واستشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية. في غضون ذلك استشهد أحد عناصر كتائب الأقصى في توغل إسرائيلي جديد ببيت لحم.

فقد أفادت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيا فجر نفسه اليوم في الحي الاستيطاني اليهودي المعروف باسم "التلة الفرنسية" في القدس الشرقية. وكشفت الشرطة أن الفلسطيني فجر نفسه قرب حافلة صغيرة على مفترق طرق يعج بالحركة, وأوضح مراسل الجزيرة أن الهجوم أسفر عن إصابة عدد من الإسرائيليين بجروح طفيفة وإلحاق خسائر بالحافلة.

وأضاف المراسل أن الهجوم تم في نفس مكان عملية فدائية سابقة منذ شهرين وذلك برغم الإجراءات الأمنية المشددة وعمليات التفتيش لكل ما هو عربي في القدس.

شرطة إسرائيلية حول جثمان شهيد فلسطيني قضى برصاصهم قرب تل أبيب (أرشيف)
هجوم كفر سابا
وقبل هذه العملية بقليل قتلت إسرائيلية وأصيب 16 آخرون بجروح جراح اثنين منهم خطيرة عندما فتح فلسطيني النار على حشد بالقرب من تل أبيب، وقد استشهد منفذ الهجوم برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وفتح المسلح الفلسطيني النار عليهم قرب محطة وقود في بلدة كفار سابا المجاورة لتل أبيب. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الشرطة الإسرائيلية قتلت الفلسطيني بعد أن فتح النار على المارة في جميع الاتجاهات.

وأوضح مراسل الجزيرة أن المهاجم الفلسطيني كان على درجة عالية من الجرأة، إذ ظل يطلق النار من على مفترق طرق ويمطر الشرطة الإسرائيلية بالطلقات أثناء تقدمها نحوه بنيرانها إلى أن استشهد.

وقالت الشرطة إن الهجوم وقع بعد الظهر مباشرة عند تقاطع بوسط المدينة التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن الحدود مع الضفة الغربية وسبق أن شهدت هجومين فدائيين خلال الانتفاضة الفلسطينية.

فلسطينية بصحبة طفليها تسير قرب دبابتين إسرائيليتين متمركزتين عند مدخل مخيم الدهيشة قرب بيت لحم أمس
شهيد في بيت لحم
في هذه الأثناء استشهد فلسطيني من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح خلال عملية توغل أخرى للدبابات الإسرائيلية في وسط المدينة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن أحمد عواد (22 عاما) استشهد في اشتباكات مسلحة عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث اجتاحت حوالي خمس دبابات بيت لحم ووصلت إلى وسط المدينة.

في غضون ذلك أكدت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس استشهاد ثلاثة من عناصرها فجر اليوم بقذائف جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.

وأكدت مصادر حماس أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذائف باتجاه ثلاثة من عناصر حماس خلال قيامهم "بمهمة جهادية شرق مستوطنة نتساريم المقامة على الأرض الفلسطينية مما أدى لاستشهادهم". واستشهد في القصف الإسرائيلي كل من ناهض مطلق عيسى (23 عاما) وهو من سكان مخيم البريج للاجئين جنوب مدينة غزة, وإسماعيل حمدان (22 عاما) وهو من مخيم النصيرات للاجئين, وفلسطيني ثالث لم يعرف اسمه.

في هذه الأثناء أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن وحدة كوماندوز من سلاح الجو الإسرائيلي اعتقلت فجر اليوم اثنين من الفلسطينيين في ضواحي سلفيت شمالي الضفة الغربية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. وقال إنهما كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية في إسرائيل. وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن الفلسطينيين ابنا العم مجاهد ونور الدين صنيف ويبلغان من العمر 17 عاما.

أرييل شارون
رد فعل إسرائيل
في السياق نفسه اعتبر مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الهجوم الفلسطيني اليوم على كفر سابا قرب تل أبيب يثبت "سوء نية" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مفاوضات وقف إطلاق النار.
وقال المستشار زالمان شوفال إن الهجوم الذي يأتي بعد يومين من الهدوء يهدف إلى نسف مهمة المبعوث الأميركي أنتوني زيني.

من جهته أكد شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين "في ظل إطلاق النار". وقال شارون في تصريح للإذاعة الإسرائيلية في بداية الاجتماع "هدفي الرئيسي هو التوصل في أسرع وقت إلى وقف لإطلاق النار على أساس مذكرة تينيت". وأضاف مصدر حكومي أن شارون أوضح أن مهمة وزير الخارجية شمعون بيريز الذي يتفاوض مع الفلسطينيين تنحصر في المرحلة الحالية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأكد شارون أنه في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستمتنع إسرائيل عن تنفيذ
عمليات هجومية وتوغلات وقصف, لكنها ستظل حرة في القيام بعمليات محددة "لإحباط اعتداءات" وشيكة, في إشارة إلى تصفية الناشطين الفلسطينيين.

جانب من لقاء زيني وكتساف
تصريحات بيريز
وفي الوقت الذي واصل فيه زيني محادثاته في المنطقة أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز استعداد بلاده للانسحاب من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني إلا أنه اشترط الحصول مقابل ذلك على ضمانات أمنية. وأوضح بيريز في تصريح لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إسرائيل لا تنوي البقاء في المنطقة (أ). وأضاف "كل ما نطلبه أن يأخذ الفلسطينيون الخطوات اللازمة لكي لا يترك رحيلنا وضعا لا يمكن السيطرة عليه".

من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لشبكة تلفزيون (CNN) الأميركية إن الفلسطينيين أبلغوا زيني بالحاجة إلى أن تنسحب إسرائيل من جميع المناطق التي أعادت احتلالها واتباع نهج ذي شقين في التفاوض. وأضاف "لا يمكننا أن نبحث الجوانب الأمنية بعيدا عن المسار السياسي أو الرؤية السياسية, وما نحاول إقامته بالفعل هو المسار السياسي وسيوازيه المسار الأمني".

وعقد زيني محادثات مع شارون في مزرعة الأخير أمس كما اجتمع مع الزعماء الفلسطينيين في مدينة رام الله. ولم يصدر زيني أي تصريحات علنية بعد الاجتماعات على الرغم من وصفه المحادثات مع الجانبين يوم الجمعة بأنها إيجابية. والتقى المبعوث الأميركي اليوم مع الرئيس الإسرائيلي موتشيه كتشاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات