صدام حسين أثناء لقائه نائبة
رئيس فيتنام في بغداد أمس
أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن الإدارة الأميركية التي تواصل توجيه التهديدات باستخدام القوة العسكرية ستمنى بالهزيمة إذا ما قامت بالعدوان على شعب العراق. تأتي تصريحات صدام في وقت يجوب فيه مبعوثوه العواصم العربية لحشد جبهة مناهضة لضربة أميركية محتملة.

وأضاف الرئيس العراقي خلال استقباله نائبة رئيس فيتنام نغوين تي بنه مساء أمس "قد لا نستطيع منع العدوان الأميركي ولكننا نستطيع بإذن الله أن نقاوم هذا العدوان".

وأعرب الرئيس صدام عن ثقته بهزيمة الولايات المتحدة وقال "مع كثرة الأعداء سوف تمنى بالهزيمة وكلما زادت مساحة الباطل في سياستها وعدوانيتها ومنهج الشر فيها قربت هزيمتها في كل الميادين على مستوى الكرة الأرضية ككل".

واتهم صدام حسين الولايات المتحدة بالتناقض في ما يتعلق بتطبيق القانون الدولي وقال "في حقيقتهم يكذبون في ما يقولون... فهم لا يريدون احترام القانون الدولي وإنما يريدون أن يفرضوا إرادتهم على العالم تحت غطاء القانون الدولي".

عراقيون يرددون شعارات مناهضة لأميركا أثناء تظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد

وطالب الرئس العراقي بضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وأن تقاس الأمور بمقياس واحد وبمكيال واحد، على حد تعبيره.

في غضون ذلك احتشد آلاف العراقيين في مظاهرة تندد بالولايات المتحدة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في بغداد مطالبين بوقف محاولات واشنطن شن حرب على الشعب العراقي.

جولات مكوكية
وعلى الصعيد نفسه أفاد مصدر دبلوماسي اليوم أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم سيصل غدا الاثنين إلى الدوحة لإجراء محادثات مع المسؤولين القطريين تبحث التهديدات الأميركية بضرب العراق.

ويقوم إبراهيم الموجود منذ أمس في الإمارات العربية المتحدة بجولة عربية شملت سوريا ولبنان ومصر في موازاة جولة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي يسعى إلى حشد تأييد الدول العربية لعملية عسكرية محتملة ضد العراق للإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وقد حافظت قطر التي تستقبل تشيني اليوم على علاقات جيدة مع العراق ودعت إلى رفع للحظر المفروض على هذا البلد. وقالت مصادر صحفية في الدوحة إن قطر ستعبر لتشيني عن معارضتها القوية لضربة عسكرية أميركية ضد العراق.

وهددت الولايات المتحدة عدة مرات بمهاجمة العراق والإطاحة بنظام صدام حسين المتهم بتطوير أسلحة دمار شامل في حال أصر على رفض عودة المفتشين الدوليين لمراقبة نزع أسلحته.

عزت إبراهيم يمين مع الرئيس اللبناني
إميل لحود في بيروت الأسبوع الماضي
ووصل المبعوث الرئاسي العراقي الإمارات العربية المتحدة أمس بعد ساعات من المباحثات التي أجراها ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي مع المسؤولين الإماراتيين واستمع خلالها إلى رفضهم توجيه ضربة عسكرية للعراق. وبثت وكالة أنباء الإمارات نبأ وصول نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم إلى الإمارات ولكنها لم تكشف عن الغرض من زيارته.

ويقوم العراق بحملة مضادة لحشد المعارضة العربية لأي عمل عسكري أميركي محتمل بعد أن وصف الرئيس الأميركي جورج بوش العراق مع إيران وكوريا الشمالية بأنها تشكل "محورا للشر" مما زاد التكهنات بتوجيه ضربة محتملة إلى العراق.

وكان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد أبلغ تشيني معارضته توجيه ضربة عسكرية إلى العراق. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لوكالة أنباء الإمارات إن الشيخ زايد حث على "التروي من أجل مصلحة أميركا والمنطقة والعالم".

وزار إبراهيم كلا من الأردن وسوريا ولبنان ومصر بينما غادر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بغداد في وقت سابق اليوم مستهلا جولة مماثلة يزور خلالها عددا من دول شمال أفريقيا.

المصدر : وكالات