صدام حسين
أكد الرئيس العراقي صدام حسين أمس أن العراق قادر على مقاومة العمل العسكري الأميركي، ولكنه لا يستطيع الحيلولة دون وقوعه. في غضون ذلك واصل مسؤولون عراقيون بارزون زياراتهم لعدة عواصم عربية لحشد التأييد في مواجهة التهديدات الأميركية.

فقد قال الرئيس العراقي خلال اجتماع أمس السبت مع نائبة الرئيس الفيتنامي نجوين ثي بنه إن واشنطن معنية أكثر بفرض إرادتها على العراق وليست حريصة على تطبيق بغداد لقرارات الأمم المتحدة.

وانتقد صدام ما سماه ازدواجية المعايير الأميركية في الشرق الأوسط مشيرا إلى أن العراق سيحترم واشنطن ومجلس الأمن إذا ضغطا على إسرائيل "كي تنسحب من مرتفعات الجولان السورية وأجزاء من لبنان وفلسطين" بنفس الطريقة التي استخدمت مع بغداد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.

وجاءت تصريحات الرئيس العراقي بعد يومين من قول الرئيس الأميركي جورج بوش إن صدام يمثل مشكلة، وأن الولايات المتحدة ستتصدى لهذه المشكلة. وزادت التكهنات بأن واشنطن قد تشن عملا عسكريا ضد بغداد بعد أن قال بوش إن العراق وإيران وكوريا الشمالية تشكل "محورا للشر".

وتتهم واشنطن بغداد بتطوير أسلحة محظورة، وتقول إن على العراق السماح لخبراء الأسلحة التابعين للأمم المتحدة العودة وإلا فسيواجه عواقب وخيمة. وغادر الخبراء العراق عشية قصف أميركي بريطاني للعراق في ديسمبر/ كانون الأول عام 1998. ولم يسمح لهم بالعودة منذ ذلك الحين.

بغداد تشدد على الحوار

طه ياسين رمضان
في الوقت نفسه جدد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان موقف العراق الرافض للتهديدات التي تطرحها الإدارة الأميركية فيما يتعلق بعودة المفتشتين الدوليين.

وقال رمضان للصحفيين "العراق قد تحدث عن هذا الموضوع.. وهناك حوار بين العراق والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، ونأمل أن يكون طريق الحوار والسلام هو طريق حل المشكلات القائمة". وكان أنان التقى الأسبوع الماضي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وزير الخارجية العراقي ناجي صبري لبحث عودة المراقبين الدوليين. ومن المقرر أن تستأنف هذه المباحثات في النصف الثاني من الشهر المقبل.

وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية العراقية وصل عزت إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي مساء أمس السبت إلى أبو ظبي في زيارة تستمر ثلاثة أيام. وكان إبراهيم زار الأسبوع الماضي الأردن وسوريا ولبنان ومصر, في إطار حملة دبلوماسية هدفها الحصول على تأييد عربي في مواجهة التهديدات الأميركية بضرب العراق لاتهامه بتطوير أسلحة دمار شامل.

كما غادر نائب رئيس الوزراء طارق عزيز بغداد أمس في طريقه لزيارة أربعة أقطار عربية هي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب في حين ينتظر أن يغادر رمضان قريبا لزيارة اليمن. ويتزامن التحرك الدبلوماسي العراقي مع جولة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في المنطقة والذي أجرى مباحثات أمس في الإمارات قبل أن يزور السعودية.

المصدر : وكالات