محققان إسرائيليان يفحصان الموقع الذي شهد هجوما فدائيا نفذه فلسطيني قرب حافلة في منطقة التلة الفرنسية شمالي القدس
ـــــــــــــــــــــــ
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تتبنى الهجوم الذي فجر فيه فدائي فلسطيني نفسه في الحي الاستيطاني المعروف باسم التلة الفرنسية
ـــــــــــــــــــــــ

فلسطيني يفتح النار على حشد في بلدة كفار سابا قرب تل أبيب فيقتل إسرائيلية ويصيب 16 معظمهم من رجال الشرطة قبل استشهاده
ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تجتاح مجددا بيت لحم واستشهاد أحد عناصر شهداء الأقصى خلال تصدي الفلسطينيين للاجتياح ـــــــــــــــــــــــ

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين حتى بداية هذا المساء إلى سبعة رغم تواصل محادثات المبعوث الأميركي أنتوني زيني مع الجانبين. وتبنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤولية العملية الفدائية التي وقعت في القدس الشرقية، بعد ساعات من عملية أخرى قرب تل أبيب أسفرت عن مقتل وإصابة 17 إسرائيليا.

فقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن الهجوم الذي فجر فيه فدائي فلسطيني نفسه في الحي الاستيطاني المعروف باسم التلة الفرنسية في القدس الشرقية. وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد في البيان أن منفذ العملية من عناصرها إلا أنها لم تذكر اسمه لاعتبارات أمنية.

وأوضح بيان الحركة أن الهجوم أسفر عن إصابة 22 إسرائيليا. وكانت الشرطة الإسرائيلية أشارت إلى إصابة نحو عشرة أشخاص في الهجوم بإصابات طفيفة ومقتل منفذها.

وفي هذه الأثناء أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيا قتل اليوم في انفجار بينما كان على ما يبدو يعد عبوة متفجرة في منطقة تقع بين القدس الشرقية وقرية عناتا الفلسطينية. وأوضح المتحدث باسم الشرطة جيل كليمان أن الانفجار وقع بمحاذاة الحي الاستيطاني اليهودي بيسغات زئيف.

من جهة أخرى قال مسؤول أمني فلسطيني إن الرجل لم تكن بحوزته متفجرات وإنه قتل في انفجار قنبلة كانت مزروعة تحت شجرة وطئتها قدماه. ووصل رجال الشرطة الإسرائيليون في الوقت الذي كان فيه فلسطينيون يقومون بدفن الرجل في مكان الانفجار.

محقق إسرائيلي يتفحص جثمان الشهيد الفلسطيني الذي قام بإطلاق النار على إسرائيليين قرب محطة وقود في بلدة كفار سابا
هجوم قرب تل أبيب
وفي وقت سابق قتلت إسرائيلية وأصيب 16 آخرون بجروح جراح اثنين منهم خطيرة عندما فتح فلسطيني النار على حشد بالقرب من محطة وقود في بلدة كفار سابا المجاورة لتل أبيب، وقد استشهد منفذ الهجوم برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الشرطة الإسرائيلية قتلت الفلسطيني بعد أن فتح النار على المارة في جميع الاتجاهات.

وأوضح المراسل أن المهاجم الفلسطيني كان على درجة عالية من الجرأة، إذ ظل يطلق النار من على مفترق طرق ويمطر الشرطة الإسرائيلية بالطلقات أثناء تقدمها نحوه بنيرانها إلى أن استشهد. وأضاف المراسل أن الهجوم وقع قرب مركز للشرطة مما جعل معظم الإصابات بين صفوف رجال الأمن.

وقالت الشرطة إن الهجوم وقع بعد الظهر مباشرة عند تقاطع بوسط المدينة التي تبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن الحدود مع الضفة الغربية وسبق أن شهد هذا التقاطع هجومين فدائيين خلال الانتفاضة الفلسطينية.

فلسطيني مسلح يسقط أرضا أثناء تبادله إطلاق النار
مع القوات الإسرائيلية في بيت لحم
أربعة شهداء
في هذه الأثناء استشهد فلسطيني من عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح خلال عملية توغل أخرى للدبابات الإسرائيلية في وسط مدينة بيت لحم. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن أحمد عواد (22 عاما) استشهد في اشتباكات مسلحة عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي حيث اجتاحت حوالي خمس دبابات بيت لحم ووصلت إلى وسط المدينة. كما تحركت دبابات الاحتلال باتجاه بلدة الدوحة ومخيم الدهيشة للاجئين الذي شهد أيضا اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

في غضون ذلك أكدت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس استشهاد ثلاثة من عناصرها فجر اليوم بقذائف جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.

كما أفاد شهود عيان فلسطينيون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حظرا للتجول في منطقة المطاحن القريبة من مجمع مستوطنات غوش قطيف بخان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت الأنباء إن جنودا إسرائيليين كانوا يسيرون على أطراف منطقة المطاحن بواسطة سيارات جيب عسكرية ترافقها دبابات طلبوا من السكان عبر مكبرات الصوت عدم الخروج من منازلهم وفرضوا حظرا للتجول في المنطقة يبدأ مساء اليوم حتى صباح غد الاثنين. ويخشى الفلسطينيون من أن يكون حظر التجول مقدمة لعملية عسكرية جديدة في هذه المنطقة.

جانب من جلسة المحادثات الثالثة
بين ياسر عرفات وأنتوني زيني في رام الله
زيني يواصل محادثاته
وعلى الصعيد السياسي تعهد أنتوني زيني بالمضي قدما اليوم في مهمة وقف إطلاق النار رغم تفجر الوضع مجددا بين الجانبين. وبعد ساعات من اندلاع أعمال العنف أجرى زيني ثالث جولة محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.

وأصدر المبعوث الأميركي بيانا من خلال السفارة الأميركية في تل أبيب أدان فيه "الهجمات الإرهابية التي وقعت اليوم ضد الشعب الإسرائيلي" على حد قوله. وقال تشيني في البيان إن هذه الهجمات لن تحول دون المساعي التي يبذلها للعمل مع الجانبين لوقف المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية. وأضاف "في الوقت نفسه من المهم أن تتحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية وأن تتحرك ضد الإرهاب وتعاقب المسؤولين عنه".

وفي هذا السياق اعتبر الفلسطينيون أنهم أحرزوا نقطة لصالحهم ضد إسرائيل إثر حصولهم على دعم أميركي لموقفهم الرافض للتفاوض مع إسرائيل قبل انسحابها بصورة كاملة من أراضي الحكم الذاتي.

وأكد كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية أن المفاوضات حول وقف إطلاق النار بين الجانبين لن تبدأ إلا عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن هذا الانسحاب "سيسهل كثيرا عمل الجنرال زيني، وهذه هي الإجراءات التي نريد أن نلمسها ونناشدهم أن يتخذوها".

وأكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني أنه من البديهي والمنطقي عدم البدء بتطبيق خطة تينيت في الوقت الذي لايزال فيه الإسرائيليون موجودين داخل أراضي الحكم الذاتي. وأضاف عريقات أن الأميركيين يأخذون هذه النقطة في اعتبارهم.

أرييل شارون وشمعون بيريز خلال اجتماع
الحكومة الإسرائيلية
الموقف الإسرائيلي
من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين "في ظل إطلاق النار". وقال شارون في تصريح للإذاعة الإسرائيلية في بداية الاجتماع "هدفي الرئيسي هو التوصل في أسرع وقت إلى وقف لإطلاق النار على أساس مذكرة تينيت". وأضاف مصدر حكومي أن شارون أوضح أن مهمة وزير الخارجية شمعون بيريز الذي يتفاوض مع الفلسطينيين تنحصر في المرحلة الحالية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأكد شارون أنه في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستمتنع إسرائيل عن تنفيذ
عمليات هجومية وتوغلات وقصف, لكنها ستظل حرة في القيام بعمليات محددة "لإحباط اعتداءات" وشيكة, في إشارة إلى تصفية الناشطين الفلسطينيين.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز استعداد بلاده للانسحاب من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني إلا أنه اشترط الحصول مقابل ذلك على ضمانات أمنية. وأوضح بيريز في تصريح لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إسرائيل لا تنوي البقاء في المنطقة (أ). وأضاف "كل ما نطلبه أن يأخذ الفلسطينيون الخطوات اللازمة لكي لا يترك رحيلنا وضعا لا يمكن السيطرة عليه".

المصدر : الجزيرة + وكالات