بوتفليقة ينفي وجود أطماع للجزائر بالصحراء الغريبة
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ

بوتفليقة ينفي وجود أطماع للجزائر بالصحراء الغريبة

عبد العزيز بوتفليقة
أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن بلاده ليس لها أية مطامع بالصحراء الغربية وذلك بعد ساعات من عودة مبعوثه وزير الداخلية من المغرب حيث التقى العاهل المغربي الملك محمد السادس في محاولة لتخفيف حدة التوتر بين الجارين وتجنب احتمالات إلغاء قمة قادة دول اتحاد المغرب العربي المقررة في وقت لاحق من العام الجاري.

وقال بوتفليقة إن "الجزائر على يقين بأن تطبيق مخطط التسوية الدولي الذي قبله المغرب وجبهة البوليساريو يبقى السبيل الوحيد الذي يتيح حلا عادلا ودائما للنزاع في الصحراء الغربية".

وأضاف الرئيس الجزائري في خطاب ألقاه أمس أمام المشاركين في مؤتمر دولي للمنظمات غير الحكومية لدول الجنوب حول التنمية المستديمة بالجزائر قائلا "وهكذا تكون الجزائر في منأى عن اتهامات لا ناقة لها فيها ولا جمل. لا طمع لنا في المغرب ولا في الصحراء.. لا طمع للجزائر. إن مطلبنا الوحيد تطبيق الشرعية الدولية حرفيا".

وشدد بوتفليقة على أن بلاده ملتزمة باحترام نتائج الاستفتاء الذي تسعى إليه الأمم المتحدة قائلا "سنبارك إذا اختار الشعب الصحراوي الانضمام للمغرب.. وإذا اختار الاستقلال فلابد من احترام اختياره أيضا". وأكد الرئيس الجزائري أن بلاده ستستمر في جهودها لتنشيط اتحاد المغرب العربي الذي يضم أيضا تونس وليبيا وموريتانيا.

وجاء ذلك بعد عودة وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني إلى بلاده بعد زيارة مفاجئة للمغرب استغرقت بضع ساعات اجتمع خلالها مع الملك محمد السادس ونظيره المغربي إدريس جوتي. وتوجت الزيارة التي بدأت صباح أمس ببيان مشترك اكتفى بالإشارة إلى رغبة البلدين بتعزيز التعاون الأمني دون أن يتضمن أي إشارة لقضية الصحراء الغربية.

ويقول المغرب إن نزاع الصحراء الغربية مشكلة جزائرية مغربية. ودعا وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى يوم الخميس الماضي الجزائر إلى بدء اتصالات ثنائية من أجل التوصل إلى "حل توافقي" بشأن الصحراء الغربية المتنازع عليها منذ 1975 بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو. وجدد بن عيسى في مقابلة مع صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية رفض بلاده ما يعرف بالخيار الرابع القائم على تقسيم الإقليم بين الرباط والبوليساريو.

بيكر أثناء زيارته إلى الصحراء الغربية (أرشيف)
واتهم المغرب في وقت سابق الجزائر بالوقوف وراء فكرة تقسيم الصحراء التي اقترحها جيمس بيكر الممثل الخاص لكوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة. وترفض الجزائر التهمة. يشار إلى أن مسألة الاستفتاء تواجه عقبات بسبب الخلاف على عدد وهوية الذين يحق لهم التصويت.

يذكر أنه تم تجميد نشاطات الاتحاد المغاربي عام 1995 بطلب من المغرب عقب اشتداد الخلاف مع الجزائر حول صيغ تسوية نزاع الصحراء الغربية وأعقبه إغلاق الحدود البرية وفرض التأشيرة على رعايا البلدين لكن العلاقات الدبلوماسية ظلت قائمة. وبدأت أوائل العام الجاري تبرز بوادر إحياء التكتل. واتفق وزراء خارجية الاتحاد في يناير/ كانون الثاني الماضي على عقد قمة للقادة بالجزائر بنهاية الربع الثاني من العام الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات