اشتباكات عنيفة في الخليل وشهيد في غزة
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/4 هـ

اشتباكات عنيفة في الخليل وشهيد في غزة

فلسطينيتان تبكيان قريبا لهما استشهد برصاص قوات الاحتلال في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يرفضون عقد لقاءات أمنية ثلاثية ما لم تنسحب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الآونة الأخيرة ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الجيش الإسرائيلي تقصف أحياء سكنية في الخليل واندلاع اشتباكات مع المسلحين الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تتوعد بالثأر لمجزرة مخيم البريج و40 ألف فلسطيني يشيعون الأم الفلسطينية وأولادها ضحايا الانفجار
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وجرح آخران برصاص قوات الاحتلال في غزة، في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأميركي أنتوني زيني محادثاته مع الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف التوسط في وقف لإطلاق النار. وقد رفض الفلسطينيون إجراء أي محادث أمنية ثلاثية ما لم تنسحب إسرائيل من المناطق التي أعادت احتلالها في الفترة الأخيرة.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن شهيدا وجريحين سقطوا عندما قصفت الدبابات الإسرائيلية منطقة قريبة من مستوطنة نتساريم جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن سيارات الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى موقع الحادث بسبب سيطرة الجيش الإسرائيلي على تلك المنطقة.

وفي الضفة الغربية قصفت الدبابات الإسرائيلية أحياء سكنية في مدينة الخليل، كما شهدت المدينة تبادلا عنيفا لإطلاق النار بين قوات الاحتلال وعدد من المسلحين الفلسطينيين, أدت إلى إصابة إسرائيلي بجروح. واستهدف القصف الإسرائيلي حارة أبو سنينة وباب الزاوية ودوار المنارة, ولم يعرف ما إذا كان القصف قد أدى إلى وقوع إصابات.

وكان فلسطيني قد استشهد صباح أمس السبت برصاص إسرائيليين في الخليل بجنوب الضفة الغربية بينما كان يقود سيارته في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية يشملها حظر التجول. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية وقوع الحادث قائلة إن الفلسطيني لم يوقف سيارته حين طلب منه ذلك. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن جيش الاحتلال أطلق النار على محمد سلامة البالغ من العمر 25 عاما صباح أمس مما أدى لاستشهاده على الفور.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أعلنت نبأ اعتقال شابة فلسطينية في الـ17 من عمرها في نتانيا شمال تل أبيب أمس بعد أن حاولت الاستيلاء على مسدس أحد الحراس في مركز تجاري بهدف تنفيذ هجوم. وأوضحت الإذاعة أن الفلسطينية كانت تحمل رسالة بالعربية تعلن فيها مسؤوليتها عن هجوم. وبدأت قوات الأمن الإسرائيلية عمليات بحث في القطاع للعثور على شريك محتمل للشابة الفلسطينية.

جنازات في البريج
فلسطينيون يحرقون إطارات في مخيم البريج جنوبي قطاع غزة أثناء تشييع جثمان الشهيدة زينة العواودة والأطفال الأربعة

وفي مخيم البريج للاجئين
الفلسطينيين بوسط قطاع غزة شارك أمس نحو 40 ألف شخص في جنازة امرأة فلسطينية وأبنائها الثلاثة وأحد أقربائهم الذين قتلوا الجمعة عندما انفجر لغم أرضي تحت عربة يجرها حمار كانوا عليها. وتبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بشأن المسؤولية عن الانفجار الذي أودى بحياة زينة العواودة (44 عاما) وأولادها الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين ثمانية و16عاما وابن شقيقها طارق العواودة (ست سنوات).

وحمل الأمن الفلسطيني المسؤولية عن مقتلهم للقوات الإسرائيلية قائلا إنها المسؤولة عن زرع اللغم الذي أودى بحياتهم في ضواحي مخيم البريج بالقرب من مركز للشرطة كان الجنود الإسرائيليون قد احتلوه في الأسبوع الماضي ضمن مواقع أمنية أخرى.

ورددت مجموعة من الشبان وهم يحرقون علما أميركيا هتافات مثل "أميركا هي إسرائيل" و"زيني.. مفاوضاتك لن تنجح". وتوعدت كتائب شهداء الأقصى من خلال مكبرات الصوت بالثأر" قريبا جدا من جيش القتلة في قلب الكيان الصهيوني" وقالت إنها ستستهدف الدبابات الإسرائيلية من طراز ميركافا.

اجتماعات زيني

ياسر عرفات مجتمعا مع أنتوني زيني في رام الله
اجتمع المبعوث الأميركي أنتوني زيني أمس السبت للمرة الثانية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون في مزرعة الأخير بجنوب إسرائيل بعد أن اجتمع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

كما أجرى زيني قبل ذلك محادثات مع اللجنة السياسية الأمنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس أبو مازن وعضوية وزير الحكم المحلي صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ووزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه وقائد الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان. وشارك في الاجتماع عن الجانب الأميركي سفيرها لدى إسرائيل دانييل كيرتز والقنصل الأميركي العام في القدس رونالد شلايكر. ولم يصدر زيني أي تصريحات علنية بعد الاجتماعات على الرغم من وصفه المحادثات مع الجانبين يوم الجمعة بأنها "إيجابية".

وأشارت إسرائيل إلى انفراج مبكر على ما يبدو في مهمة زيني بإعلانها في ساعة متأخرة الليلة الماضية أن شارون سيشارك في محادثات هدنة ثلاثية تعقد اليوم الأحد. وأعلن مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن الاجتماع سيضم "كبار المسؤولين من الجانبين بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بهدف الوصول إلى إعلان لوقف إطلاق النار وتنفيذ مقترحات تينيت".

ولكن الفلسطينيين نفوا بسرعة أنهم سيحضرون أي محادثات قبل انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من المناطق التابعة للحكم الفلسطيني والتي احتلتها في الآونة الأخيرة . ودفع النفي الفلسطيني إلى إصدار مكتب شارون بيانا ثانيا أعلن فيه على عكس التقارير السابقة أنه "لم يتم اتخاذ قرار فيما يتعلق بعقد اجتماع غدا (اليوم)".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الجانب الفلسطيني طالب خلال اجتماعاته مع المبعوث الأميركي بانسحاب إسرائيل الكامل من المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها قبل بحث الأمور الأخرى. وأوضح المراسل أن صائب عريقات أوضح أن السلطة الفلسطينية لا يمكنها إجراء مباحثات والدبابات أمام المنازل وداخل الأراضي الفلسطينية. كما أبلغ الجانب الفلسطيني المبعوث الأميركي بمطالبة إسرائيل بعدم العودة إلى عمليات إعادة احتلال أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني.

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الحديث عن اجتماعات فلسطينية مع الجانب الإسرائيلي بأنها أكاذيب. وقال "نأسف إذا حدث تواطؤ أميركي معهم، وستكون بداية سيئة لمهمة زيني". وأضاف عبد ربه "زيني قال لنا يجب أن ينسحب الإسرائيليون من الأراضي التي احتلوها، وإذا غير رأيه فإن هذا سيؤدي إلى القضاء على مهمته".

المصدر : الجزيرة + وكالات