مبارك يحذر إسرائيل وأوروبا تجدد الدعوة لدولة فلسطينية
آخر تحديث: 2002/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ

مبارك يحذر إسرائيل وأوروبا تجدد الدعوة لدولة فلسطينية

فلسطينية تنظر إلى الدمار الذي لحق بمنزلها أمس في بيت جالا قرب بيت لحم بسبب القصف الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس المصري يحذر تل أبيب من مواصلة سياستها الحالية التي تعمق الكراهية تجاه إسرائيل لدى الجيل الجديد من الشباب العربي في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الإسباني: الاتحاد الأوروبي يؤيد إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية ومستقلة يمكنها البقاء، وإنهاء احتلال الأراضي الذي بدأ في عام 1967
ـــــــــــــــــــــــ
المبعوث الأميركي يقول إنه واثق من أن الإسرائيليين والفلسطينيين يمكنهم البدء بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق نار في الأيام القليلة القادمة
ـــــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس المصري حسني مبارك إسرائيل من مغبة طرد الفلسطينيين إلى الأردن أو أي دولة أخرى. في غضون ذلك جدد الاتحاد الأوروبي تأييده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل داخل حدود معترف بها دوليا. وعلى الصعيد ذاته قامت مجموعة مسلحة قريبة من حركة فتح مساء أمس الجمعة بقتل فلسطينيين في نابلس محكوم عليهما بالإعدام لتعاونهما مع إسرائيل بعد هروبهما من السجن.

وتأتي هذه التطورات عقب جولة أولى لمبعوث السلام الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني أبدى فيها تفاؤلا بعد لقاءات أجراها مع الفلسطينيين والإسرائيليين في أحدث مسعى أميركي للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين. وجاءت التحركات الأميركية مع تواصل المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي أسفرت عن استشهاد تسعة فلسطينيين وإصابة العشرات في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس.

تحذيرات

حسني مبارك
مبارك
وحذر الرئيس المصري في حديث للتلفزيون الإسرائيلي أمس من مخاطر ترحيل الفلسطينيين، كما حذر تل أبيب من مواصلة سياستها الحالية التي تعمق الكراهية تجاه إسرائيل لدى الجيل الجديد من الشباب العربي في المنطقة. وأكد مبارك أن لا حل للنزاع العربي الإسرائيلي إلا بوجود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في السلطة مشددا على ضرورة المساعدة الأميركية في التوصل إلى حل للنزاع.

واعتبر الرئيس المصري أنه "ليس بإمكان أحد أن يقود الشعب الفلسطيني بعد عرفات الموجود في السلطة منذ 40 عاما، ولا يمكن لأحد أن يحصل على ثقة الفلسطينيين في الداخل والخارج في وقت قصير".

خوسيه بيكيه
دعوى أوروبية لدولة فلسطينية
وقد أكد الاتحاد الأوروبي من جديد تأييده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل داخل حدود معترف بها دوليا.

وناقش زعماء الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر أزمة الشرق الأوسط أثناء عشاء عمل مساء أمس الجمعة في إطار اجتماع قمتهم بمدينة برشلونة الإسبانية.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه للصحفيين بعد العشاء إن الاتحاد الأوروبي يؤيد "إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية ومستقلة ويمكنها البقاء وإنهاء احتلال الأراضي الذي بدأ في عام 1967".

وأضاف أنه من المقرر صدور إعلان في وقت لاحق من اليوم السبت يتعهد بالدعم القوي لجهود المبعوث الأميركي أنتوني زيني للتوسط في وقف لإطلاق النار في المنطقة.

وعلى عكس مسودات سابقة شوهدت في اجتماع القمة أمس الجمعة لن يتضمن الإعلان المنتظر دعوة لإسرائيل لاحترام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي حقوق اللاجئين. وعندما طلب من بيكيه تفسير التعديل قال إن طرفي الصراع يعرفان بالفعل المطلوب منهما بموجب القانون الدولي.

وذكر دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي أن ألمانيا وهولندا اللتين تعارضان بشكل تقليدي الانتقاد القوي لإسرائيل أصرتا على إسقاط هذا الأمر.

ومن المنتظر أن يحث الإعلان إسرائيل على السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالسفر إلى بيروت لحضور اجتماع القمة العربي الذي يعقد هناك في وقت لاحق من الشهر الجاري ويناقش مبادرة سلام سعودية.

عرفات وزيني أثناء لقائهما أمس في رام الله
زيني متفائل وبوش يرحب
واجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمبعوث الأميركي في رام الله أمس عقب محادثات أجراها زيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر كل على حدة.

وتركزت المباحثات على سبل وقف العنف واستئناف المفاوضات. واستغرق لقاء زيني مع عرفات 90 دقيقة، وتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله.

وقال المبعوث الأميركي إنه واثق بأن الإسرائيليين والفلسطينيين يمكنهم البدء بتنفيذ اتفاق إطلاق نار في الأيام القليلة القادمة. وأضاف أن اجتماعاته بالجانبين كانت إيجابية جدا وأنهما أظهرا التزامهما بإيجاد حل للوضع الحالي.

وسيلتقي زيني اليوم السبت مع مسؤولين فلسطينيين كبار بينهم عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ووزير الإعلام ياسر عبد ربه.

وعلمت الجزيرة من مصادر في القيادة الفلسطينية أن عرفات أصدر أمس قرارا بمنع أي لقاء فردي مع الجانب الأميركي أو الإسرائيلي، وقرر تشكيل وفد سياسي وأمني موحد لإجراء اللقاءات مع الطرفين بإشرافه الشخصي لضمان حسن الأداء. وأضافت المصادر أن الوفد يضم عددا من الشخصيات السياسية والأمنية الفلسطينية.

وفي السياق ذاته أثنى الرئيس الأميركي جورج بوش على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسحب جنوده ودباباته من رام الله. وقال الرئيس الأميركي الذي كان يتحدث في قاعدة فورت براغ بولاية كارولينا الشمالية إنه لايزال بانتظار انسحاب إسرائيلي شامل. واعتبر بوش قرار شارون بإعادة الانتشار تطورا إيجابيا واجب الحدوث من أجل تهيئة الظروف المناسبة للسلام. وعبر أيضا عن أمله بنجاح مهمة مبعوثه إلى الشرق الأوسط الجنرال زيني.

مسلحون تابعون لفتح يسحبون جثة أحد المتعاونين مع إسرائيل في شوارع بيت لحم أول أمس
مقتل متعاونين مع إسرائيل
وفي سياق ذي صلة قامت مجموعة مسلحة قريبة من حركة فتح بقتل فلسطينيين محكوم عليهما بالإعدام لتعاونهما مع إسرائيل مساء أمس الجمعة في نابلس بعد هروبهما من السجن وفق ما ذكره عضو في المجموعة ومصادر طبية.

وأوضحت المصادر الطبية أن فلسطينيين عثروا على جثتي القتيلين ممزقتين بالرصاص وأبلغوا الشرطة. وقالت الصحافة الفرنسية إن مجموعة كتائب شهداء الأقصى المسلحة أعلنت مسؤوليتها عن عملية الاغتيال.

وكان ستة فلسطينيين بينهم أربعة محكوم عليهم بالإعدام بتهمة التعاون مع إسرائيل فروا من سجن في نابلس السبت الماضي إثر غارة إسرائيلية على السجن.

وقتل فلسطينيون يوم الثلاثاء الماضي فلسطينيا (19 عاما) في رام الله بالضفة الغربية لاتهامه "بالتعاون مع إسرائيل" في حين كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية توغل في المدينة. وقد قتل الفلسطيني بالرصاص على أيدي ناشطين لم تحدد هويتهم ينتمون إلى حركة فتح ثم عرضت جثته بعد ذلك معلقة في الساحة الرئيسية بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: