لبنان يجدد تكذيبه لرواية إسرائيل عن تسلل مهاجمين
آخر تحديث: 2002/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/3 هـ

لبنان يجدد تكذيبه لرواية إسرائيل عن تسلل مهاجمين

جنود إسرائيليون يقفون قرب جثمان مسلح فلسطيني استشهد عقب اشتراكه في هجوم على حافلة إسرائيلية قرب الحدود اللبنانية يوم الثلاثاء الماضي
نفى لبنان مجددا مزاعم إسرائيل بأن المسلحين الذين قتلوا ستة إسرائيليين في شمال إسرائيل الثلاثاء الماضي تسللوا عبر الحدود اللبنانية. وجاء ذلك ردا على اتهام وزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين بنيامين بن إليعازر وشمعون بيريز لحزب الله اللبناني بشن الهجوم بدعم من سوريا.

فقد نفى وزير الدفاع اللبناني خليل الهراوي الرواية الإسرائيلية التي تدعي بأن منفذي الهجوم قدما من لبنان وتسللا إلى إسرائيل بواسطة سلم, معتبرا أنه "لا أساس لها من الصحة".

وقال الهراوي في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للأنباء "إن الرواية التي صاغت إسرائيل فصولها حول قيام المنفذين بعبور السياج الفاصل على الحدود واستخدام سلم لهذه الغاية, هي معلومات لا تستند إلى الوقائع، وبالتالي لا أساس لها من الصحة". وأضاف الوزير اللبناني "إنها ادعاءات مضللة تندرج في سياق الضغوط على لبنان وهي لن تثنيه عن التمسك بثوابته وحقه في الدفاع المشروع عن أرضه وتحرير الجزء المحتل منه".

وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أمس إن ما تروجه إسرائيل مزاعم كاذبة موضحا أن الإسرائيليين يحاولون تبرير عجزهم عن مواجهة الانتفاضة الفلسطينية. وأضاف أن إسرائيل تحاول الضغط على لبنان والانتقام منه مشيرا إلى نجاح مقاتلي حزب الله في إخراج القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال استمر 22 عاما.

وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بن إليعازر في مؤتمر صحفي بتل أبيب أمس أن حزب الله نفذ هذا الهجوم الذي أدى إلى مقتل ستة إسرائيليين بدعم من سوريا.

وقال الناطق باسم وزير الخارجية الإسرائيلية يورام دوري إن بيريز اتهم حزب الله بتنفيذ هذا الهجوم. وأضاف دوري أن بيريز اعتبر العملية "محاولة من حزب الله وسوريا وإيران لتصعيد الأوضاع في شمال (إسرائيل) بهدف إحباط القمة (العربية في بيروت) ومبادرة السلام السعودية".

وكان عسكري إسرائيلي قال أول أمس إن الجنود الإسرائيليين قتلوا اثنين من المتسللين الذين دخلوا إسرائيل عبر السياج الحدودي مع لبنان لكنه لم يحدد هويتهما. وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون آخرون إن حزب الله وراء الهجوم وهو ما نفاه الحزب الذي أكد أنه لا علاقة له بهذا الهجوم.

وقال تيمور جوكسل المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان إن قواته ليست في وضع يمكنها من تأكيد أو نفي الرواية الإسرائيلية لملابسات الهجوم، وأضاف "لسنا حراسا على الحدود".

يشار إلى أن الحكومة اللبنانية رفضت مطالب قوى أجنبية والمعارضة المسيحية في الداخل لنشر قواتها على الحدود التي يسيطر عليها مقاتلو حزب الله. ولم تهاجم جماعات فلسطينية تقيم في لبنان إسرائيل منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000. وقد نفى سلطان أبو العينين ممثل حركة فتح في لبنان مشاركة أي جماعة فلسطينية مقرها لبنان في هجوم الثلاثاء.

المصدر : وكالات