جنود إسرائيليون يتمركزون بناقلاتهم
في موقع بقرية بيت جالا قرب بيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ
المبعوث الأميركي يتوقع بدء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غضون ثلاثة أيام بعد محادثات مبدئية بشأن آليات لوقف الاشتباكات
ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يعلن عودة الهدوء النسبي للأراضي الفلسطينية واستشهاد فلسطيني صباح اليوم برصاص إسرائيليين في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
زعماء الاتحاد الأوروبي يجددون في قمة برشلونة تأييدهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل داخل حدود معترف بها دوليا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت القيادة الفلسطينية اليوم استعدادها لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1397 الصادر الثلاثاء الماضي والذي أشار لأول مرة إلى إقامة الدولة الفلسطينية بجانب إسرائيل. في غضون ذلك أجرى المبعوث الأميركي أنتوني زيني محادثات في رام الله مع مسؤولين فلسطينيين بعد إبدائه تفاؤلا بشأن مساعيه لوقف إطلاق النار.

فقد أعلن ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية استعدادها لتطبيق ما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي 1397 بالكامل لأن القرار ربط بين الأمن ووقف أعمال العنف والحل السياسي وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

ورحبت القيادة بقرار مجلس الأمن, مشيرة إلى أنه أكد لأول مرة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطين وأن تكون حدودها آمنة ومعترفا بها دوليا ضمن إطار تنفيذ قراري 242 و338 الذي يضمن الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي المحتلة في يونيو/ حزيران 1967 بما فيها القدس الشريف.

وأضاف الناطق أن ما احتواه البيان من أفكار ومواقف سواء لجهة دعم الرؤية الأميركية والمبادرة السعودية يمثل نقطة انطلاق إيجابية وصحيحة. وأشار البيان إلى أن القيادة الفلسطينية ترى أن "الشعب الفلسطيني الواقع تحت عنف الاحتلال الإسرائيلي وأساليبه الهمجية والذي يتوق إلى الحرية والاستقلال مثله مثل سائر شعوب العالم هو في مقدمة من يدعون لإنهاء العنف ووقف كل أشكاله".

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى الثلاثاء الماضي بمبادرة من الولايات المتحدة القرار رقم 1397 حول الشرق الأوسط والذي ذكر للمرة الأولى "دولة فلسطينية" مشيرا إلى "رؤية لمنطقة تعيش فيها دولتان -إسرائيل وفلسطين- جنبا إلى جنب داخل حدود معترف بها وآمنة".

جانب من محادثات عرفات وزيني في رام الله أمس
محادثات زيني
في غضون ذلك أجرى المبعوث الأميركي أنتوني زيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية محادثات مع مسؤولين فلسطينيين استكمالا لمحادثاته أمس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. والتقى زيني مع وفد فلسطيني ضم وزير الحكم المحلي صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ووزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه وقائد الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان. كما شارك في الاجتماع عن الجانب الأميركي القنصل الأميركي العام في القدس رونالد شلايكر والسفير الأميركي لدى إسرائيل دانييل كيرتز.

وكان التفاؤل قد بدا على المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط بعد الجولة الأولى من المحادثات التي أجراها مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقال زيني في بيان بعد اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني إن كل الاجتماعات التي عقدها مع الجانبين كانت إيجابية. وقال زيني "شعرت بأن الجميع عازمون على الخروج من هذا الوضع الرهيب". وأجرى زيني محادثات استمرت أكثر من ساعة مع عرفات في رام الله بعد قليل من انسحاب دبابات إسرائيلية من المدينة تاركة وراءها دمارا هائلا.

وتوقع زيني بدء محادثات بشأن وقف إطلاق النار في غضون ثلاثة أيام بعد محادثات مبدئية بشأن آليات لوقف الاشتباكات.

الوضع الميداني

حاملة جنود إسرائيلية تجوب شوارع مدينة رام الله
وعلى الصعيد الميداني اعتبر ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن أي حادث مسلح بارز لم يسجل ليل الجمعة في الأراضي الفلسطينية بعد أقل من 48 ساعة على بدء مهمة المبعوث الأميركي. واعتبر الناطق الإسرائيلي أنها أول ليلة هادئة منذ أسابيع عدة.

جاء الإعلان الإسرائيلي رغم استشهاد فلسطيني صباح اليوم برصاص إسرائيليين في الخليل بجنوب الضفة الغربية بينما كان يقود سيارته في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية يشملها حظر التجول. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية وقوع الحادث قائلة إن الفلسطيني لم يوقف سيارته حين طلب منه ذلك.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن جيش الاحتلال أطلق النار على محمد سلامة البالغ من العمر 25 عاما صباح اليوم مما أدى لاستشهاده على الفور.

وفي قطاع غزة أشارت مصادر طبية فلسطينية إلى وفاة فلسطيني يدعى ماجد أبو الجديان ويبلغ من العمر 28 عاما كان قد أصيب الأسبوع الماضي برصاص جنود الاحتلال في منطقة جباليا في شمال القطاع.

وكان تسعة شهداء فلسطينيين سقطوا أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث استشهد شاب فلسطيني في الخليل بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال وهو في منزله. وفي قطاع غزة استشهد خمسة فلسطينيين (امرأة وأربعة أطفال) في انفجار بمخيم البريج للاجئين. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين برصاص قوات الاحتلال في حوادث منفصلة أحدهم عند معبر رفح قرب الحدود مع مصر، والثاني استشهد قرب مستوطنة دوغيت بشمال القطاع، في حين أن الثالث وهو من رجال الأمن وجدت جثته تحت أنقاض مبنى دمرته الدبابات الإسرائيلية فجر أمس بشرق رفح.

بلير وشرودر وأزنار في القمة الأوروبية ببرشلونة
بيان الاتحاد الأوروبي
وفي سياق التحركات السياسية أكد الاتحاد الأوروبي من جديد تأييده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل داخل حدود معترف بها دوليا. وناقش زعماء الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر أزمة الشرق الأوسط أثناء عشاء عمل مساء أمس الجمعة في إطار اجتماع قمتهم بمدينة برشلونة الإسبانية.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه للصحفيين إن الاتحاد الأوروبي يؤيد "إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية ومستقلة ويمكنها البقاء وإنهاء احتلال الأراضي الذي بدأ عام 1967".

وأضاف أنه من المقرر صدور إعلان في وقت لاحق من اليوم السبت يتعهد بالدعم القوي لجهود المبعوث الأميركي أنتوني زيني للتوسط في وقف لإطلاق النار في المنطقة.

ومن المنتظر أن يحث الإعلان إسرائيل على السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالسفر إلى بيروت لحضور اجتماع القمة العربية الذي يعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري ويناقش مبادرة سلام سعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات