تشييع جثمان أحد رجال الشرطة الفلسطينية
عقب استشهاده في رام الله بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــــ
سيدة فلسطينية وثلاثة من أطفالها وأحد أقربائها استشهدوا شرق مخيم البريج بقطاع غزة في انفجار لغم أرضي
ــــــــــــــــــــــ

زيني يلتقي عرفات في رام الله عقب لقاءاته بالمسؤولين الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــــ

استطلاع للرأي نشرت صحيفة معاريف نتائجه اليوم يفيد أن غالبية الإسرائيليين تؤيد إخلاء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في إطار اتفاق سلام
ــــــــــــــــــــــ

استشهد ثمانية فلسطينيين -بينهم امرأة وثلاثة من أطفالها- في قطاع غزة. وعلى الصعيد السياسي منع الرئيس الفلسطيني اللقاءات الفردية مع الأميركيين والإسرائيليين وجعلها تحت إشرافه الشخصي. من جهة أخرى توقع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني في ختام لقاء مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز نجاح مهمته الهادفة إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ياسر عرفات
فقد علمت الجزيرة من مصادر في القيادة الفلسطينية أن الرئيس ياسر عرفات أصدر قرارا بمنع أي لقاءات فردية مع الجانب الأميركي أو الإسرائيلي، وقرر تشكيل وفد سياسي وأمني موحد لإجراء اللقاءات مع الطرفين بإشرافه الشخصي لضمان حسن الأداء، بحسب المصادر ذاتها.

وأضافت المصادر أن الوفد يضم عددا من الشخصيات السياسية والأمنية الفلسطينية. وتعقيبا على ذلك نفى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أحمد قريع في مقابلة مع الجزيرة أن يكون السبب في إصدار هذا القرار غياب الثقة في وفود التفاوض السابقة.

ثمانية شهداء
وميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في غزة نقلا عن شهود عيان أن سيدة فلسطينية وثلاثة من أطفالها وأحد أقاربها استشهدوا شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة في انفجار لغم أرضي وضع في طريق العربة التي كانوا يستقلونها.

وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، أحدهم عنصر أمن وجدت جثته تحت أنقاض مبنى أمني دمرته الدبابات الإسرائيلية فجر اليوم. كما استشهد شرطي فلسطيني يدعى وائل موسى (28 عاما) برصاص جنود إسرائيليين في رفح بينما كان موجودا أمام منزله. واستشهد الثالث -وهو من سكان بيت لاهيا ويدعى كمال عبد الناصر رجب (19 عاما)- برصاص جيش الاحتلال فجرا قرب مستوطنة دوغيت. وأوضحت مصادر قريبة من حركة الجهاد الإسلامي أن الشهيد من عناصر سرايا القدس الجناح العسكري للحركة.

في هذه الأثناء نفى جيش الاحتلال بشكل قاطع أن يكون فقد دبابتين أثناء عملياته العسكرية في رام الله كما أعلنت أمس مصادر أمنية فلسطينية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أوليفييه رافوفيتش "إن هذا الخبر عار عن الصحة تماما.. لم تدمر أي من دباباتنا في رام الله". وكانت مصادر أمنية فلسطينية أعلنت مساء الخميس أن دباباتين إسرائيليين شوهدتا تحترقان في مكانين برام الله بعد أن أصيبتا بقذائف مضادة للدروع.

انسحاب إسرائيلي

مقاتلون فلسطينيون يحتفلون في رام الله عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق انسحاب قواته كليا من مدن رام الله وقلقيلية وطولكرم ومخيم الأمعري بالضفة الغربية ومخيم البريج للاجئين في قطاع غزة، مع إبقائه على تطويق تلك المناطق. وأوضح متحدث باسم جيش الاحتلال أن القوات الإسرائيلية انسحبت جزئيا من مدن بيت لحم وجنين ونابلس حيث تمركزت قواتها حول تلك المدن.

وقد عمت أجواء الفرح مدينة رام الله صباح اليوم بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، حيث عادت الحركة إلى شوارع المدينة وفتحت المتاجر أبوابها ورفرف العلم الفلسطيني في أماكن عدة من المدينة للمرة الأولى منذ أن أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال المدينة يوم الثلاثاء الماضي.

تصريحات زيني

أنتوني زيني أثناء لقائه مع بيريز
وعلى صعيد مهمة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط توقع أنتوني زيني في ختام لقاء مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وقبل لقائه بالرئيس الفلسطيني نجاح مهمته الهادفة إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال زيني للصحفيين "إنني متفائل كالعادة وأتوقع النجاح رغم المصاعب". من جهته قال بيريز إن إسرائيل لم تنو أبدا إبقاء قواتها بشكل دائم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وأضاف "أننا نأخذ بعين الاعتبار موقف الولايات المتحدة ونتوقع أن تأخذ واشنطن موقفنا بعين الاعتبار".

وكان بيريز أعلن قبل اللقاء مع زيني أن مهمة المبعوث الأميركي تحظى بفرص جدية في التوصل إلى وقف إطلاق نار. وقال "هناك فرص جدية في التوصل إلى وقف إطلاق نار لأن الطرفين يعرفان أن المواجهة لا تقود سوى إلى إراقة الدماء من جديد".

وكان زيني اجتمع في وقت سابق من اليوم بوزير الدفاع بنيامين بن إليعازر. ومن المقرر أن يلتقي في وقت لاحق من مساء اليوم بالرئيس ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.

تحرك روسي
في سياق آخر ذكر المكتب الإعلامي التابع للكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وعبر لهما عن تفاؤله بظهور ما وصفه بدينامية إيجابية في الشرق الأوسط.

فلاديمير بوتين
واعتبر بوتين وعرفات أن تبني مجلس الأمن الدولي لقرار يتحدث عن دولة فلسطينية والإعلان عن انسحاب الجيش الاسرائيلي من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية "يسمحان بتوقع عودة الأوضاع إلى طبيعتها" بحسب البيان الصادر عن الكرملين. وأكد بوتين لعرفات على الدينامية القائمة للتوصل إلى مفاوضات لتسوية القضية الفلسطينية سياسيا.

كما بحث مع شارون في الدينامية الإيجابية التي يجب تعزيزها بخطوات ترمي إلى "خفض حدة التوتر واستقرار الوضع وإعادة تحريك المفاوضات ووقف أعمال المتطرفين". وذكر بوتين عرفات وشارون بأن روسيا مستعدة للمساهمة في "الخروج من الأزمة".

وفي الإطار نفسه رحبت موسكو بانسحاب الجيش الإسرائيلي من مدن فلسطينية في الضفة الغربية واعتبرت أن هذا الانسحاب يأتي نتيجة ضغوط الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية أن "موسكو ترحب بقرار الحكومة الإسرائيلية سحب قواتها من مدن وقرى الضفة الغربية وغزة".

وفي باريس أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو اليوم أن باريس تطالب بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وتعرب عن القلق للوضع الإنساني في المنطقة.

تأييد لإخلاء المستوطنات

عدد من المدرعات الإسرائيلية متمركزة قرب مستوطنة نيتسانيت شمالي قطاع غزة(أرشيف)
في هذه الأثناء أفاد استطلاع للرأي نشرت صحيفة معاريف نتائجه اليوم أن غالبية الإسرائيليين تؤيد إخلاء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في إطار اتفاق سلام.

وجاء في الدراسة أن 60% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون الانسحاب من قسم من المستوطنات في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين والعالم العربي، مقابل 35% يعارضون و5% لا رأي لهم.

وأضافت الدراسة التي أعدها معهد "ماركت ووتش" المستقل على عينة من 590 إسرائيليا من اليهود والعرب أن 45% من الإسرائيليين يؤيدون "الانسحاب من جميع المستوطنات" في حال التوصل إلى اتفاق سلام و52% يعارضون و3% لا رأي لهم. ويقدر هامش الخطأ بـ 4.5%.

كما تؤيد غالبية الإسرائيليين الانسحاب الأحادي الجانب دون اتفاق سلام من بعض المستوطنات المعزولة في قطاع غزة. ويؤيد 54% من الأشخاص إزالة بعض هذه المستوطنات في مقابل 39% يعارضون و7% لا رأي لهم.

كما أن نسبة مهمة من الإسرائيليين (36%) يؤيدون الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة" حتى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 مقابل 58% يعارضون و6% لا رأي لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات