مسؤولون دوليون ينفون وجود مخططات لضرب العراق
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ

مسؤولون دوليون ينفون وجود مخططات لضرب العراق

نفى مسؤولون أميركيون وأوروبيون وجود خطة أميركية لضرب العراق. واشترطت ألمانيا وجود تفويض من الأمم المتحدة لدعم واشنطن في أي عمل على بغداد. في غضون ذلك أعربت تركيا عن قلقها من ضرب العراق، وقالت روسيا إنها باقية في التحالف الدولي المناهض لما يسمى الإرهاب إذا هاجمت واشنطن بغداد من طرف واحد.

كولن باول
فقد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث لشبكة التلفزيون الفرنسي (فرانس 3) إنه لا توجد خطة لهجوم على العراق في مكتب الرئيس الأميركي جورج بوش, مضيفا أنه لم يقدم أي توصيات في الوقت الراهن بهذا الصدد، ولم يفعل ذلك أيضا وزير الدفاع. غير أنه أكد أن الولايات المتحدة عازمة على أن تقنع العالم بالخطر الذي يمثله النظام العراقي. واتهم الوزير الأميركي بغداد بتطوير وإنتاج أسلحة للدمار الشامل.

ونفى المستشار الألماني غيرهارد شرودر بعد الاجتماع مع زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة تستضيفها برشلونة الإسبانية وجود خطط أميركية لشن هجوم على العراق. وقال إن الولايات المتحدة تعهدت بالتشاور مع الأوروبيين قبل أي عمل من هذا النوع. وقالت ناطقة باسم الحكومة الألمانية إن برلين لن تشترك في توجيه ضربة للعراق إذا لم تتم تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأضافت الناطقة أن شرودر بحث تبعات هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي عندما اجتمع مع مجموعة من المثقفين والناشرين أول أمس. ونقلت صحيفة زودويتشه تسايتونغ عن شرودر الذي يرفض التعقيب عادة على ما يصفه بالسيناريوهات المحتملة قوله إن ألمانيا لن تنضم إلى أي هجوم على العراق تقرره الولايات المتحدة بمفردها.

وقالت المتحدثة كاريما راينهارت إن أي توسيع للعمليات على من تصفهم واشنطن بالدول المارقة سيحتاج إلى موافقة الأمم المتحدة لكي تشارك فيه ألمانيا. وأضافت أن تعليق شرودر لا يعني أن هناك أي خطط محددة لشن هجوم على العراق وإنما جاء في إطار نقاش نظري.

جان كريتيان
وقال رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان إن الرئيس الأميركي أكد له خلال محادثات صريحة عن العراق عدم وجود مشروع لضرب بغداد في الوقت الراهن، وأضاف أن الرئيس الأميركي لم يطلب من كندا زيادة مشاركتها في الحملة المناهضة للإرهاب, وأشار إلى أن بوش كان ممتنا للدعم الذي قدمته أوتاوا للعمليات العسكرية في أفغانستان.

وأكدت بريطانيا أنها لا تسعى إلى إقناع شركائها الأوروبيين بضرورة ضرب العراق. وقال الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بلير وشرودر بحثا الموضوع أثناء لقاء جمعهما في برشلونة. وأقر الناطق بأن دول الاتحاد الأوروبي الـ15 منقسمة إزاء تسوية مشكلة أسلحة العراق. وأكد أن الحوار مستمر بين الحلفاء بشأن أفضل طريقة للتعامل مع هذه المسألة, مضيفا أن للحلفاء وجهات نظر مختلفة لكنهم يتقاسمون الهدف نفسه.

وفي السياق ذاته أعرب رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد في برشلونة عن قلقه العميق من ضرب العراق قائلا إنه ما من ضرورة لضرب بغداد, وإن أي عمل ضد الأخيرة سيثير اضطرابا في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. واعتبر رئيس الوزراء التركي أن العراق كان تحت رقابة صارمة وليس في موقع يتيح له الاعتداء على جيرانه وعلى شعبه. وقال ليس من الضروري القيام بعملية عسكرية ستجعل اقتصاد المنطقة يعاني كثيرا.

روسيا باقية في التحالف

إيغور إيفانوف
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية أن موسكو لن تنسحب من الائتلاف المناهض لما يسمى الإرهاب إذا شنت الولايات المتحدة ضربات من طرف واحد على العراق. يشار إلى أن إيفانوف توقف عن التهديد بالانسحاب من الحرب المناهضة للإرهاب إذا تعرض العراق لهجوم, لكنه أوضح أن مثل هذا التحرك سيوجه ضربة حقيقية للائتلاف.

وأضاف "ليس من المناسب توجيه إنذارات بأننا سننسحب من الائتلاف", موضحا أن المشاركة فيه ليست هبة أو هدية لأي كان ولكنها في مصلحة روسيا. وكان إيفانوف قد حذر الاثنين الماضي الولايات المتحدة من مغبة القيام بأي عمل عسكري على العراق وذلك أثناء اجتماعه في موسكو مع نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله.

وشدد إيفانوف في مقابلته مع الصحيفة البريطانية على أهمية أن تخول الأمم المتحدة باتخاذ قرار للقيام بعمل على بلد ما وحث بريطانيا والولايات المتحدة على إجراء مشاورات بشأن عودة المفتشين الدوليين إلى العراق. وتصر واشنطن على عودة المفتشين، وترغب روسيا -التي نددت باتهام واشنطن لبغداد بمشاركتها في نشاطات إرهابية- بعودة المفتشين مقابل الرفع التام للحصار التي فرضته الأمم المتحدة على العراق إثر اجتياحه للكويت عام 1990.

المصدر : وكالات