خارطة توضح موقع الهجوم الذي نفذه مسلحون على حافلة إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (أرشيف)
نفى لبنان اتهامات إسرائيلية بأن المسلحين الذين قتلوا سبعة إسرائيليين شمال البلاد هذا الأسبوع تسللوا عبر حدوده. ووصف وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي التصريحات الإسرائيلية بأنها مزاعم كاذبة, وأن الإسرائيليين يحاولون تبرير عجزهم عن مواجهة الانتفاضة.

وأضاف العريضي في مقابلة صحفية أن إسرائيل تحاول الضغط على لبنان والانتقام منه، مشيرا إلى نجاح مقاتلي حزب الله في إخراج القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.

وكان قيام فلسطينيين بشن هجمات على أهداف إسرائيلية من لبنان وراء غزو إسرائيل للبنان مرتين، مما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين. وقال ضابط إسرائيلي كبير إن الجنود الإسرائيليين قتلوا اثنين من المتسللين الذين دخلوا إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي عبر السياج الحدودي مع لبنان، لكنه لم يحدد هويتهما.

وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن حزب الله وراء الهجوم وهو ما نفاه الحزب. وقال المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان تيمور جوكسل إن قوته ليست في وضع يمكنها من تأكيد أو نفي التصريحات الإسرائيلية بشأن ملابسات الهجوم, موضحا أن القوة الدولية لا تقوم بحراسة الحدود.

وكانت الحكومة اللبنانية قد رفضت دعوات من قوى أجنبية ومن المعارضة المسيحية في الداخل لنشر قواتها على الحدود التي يسيطر عليها مقاتلو حزب الله. ويشن الحزب من آن لآخر هجمات على القوات الإسرائيلية في مزارع شبعا التي تقول دمشق وبيروت إنها أرض لبنانية وتقول إسرائيل والأمم المتحدة إنها منطقة سورية احتلتها إسرائيل عام 1967.

وقد أعلن حزب الله من قبل دعمه للانتفاضة الفلسطينية وهدد بفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل لدعم الفلسطينيين. ولم تهاجم جماعات فلسطينية في لبنان إسرائيل منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000، والحدود هادئة منذ ذلك الحين.

ونفى ممثل حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين مشاركة أي جماعة فلسطينية مقرها لبنان في هجوم الثلاثاء. وقال أبو العينين الذي يقيم في مخيم الرشيدية قرب صور إن الهجمات على أهداف إسرائيلية أمر يقتصر على المقاومة في الأراضي الفلسطينية.

وكان الهجوم وقع في منطقة الجليل الغربي قرب بلدة شلومي التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن الحدود اللبنانية. وقالت مصادر عسكرية إن الفدائيين أطلقوا عيارات نارية وقذفوا قنابل يدوية على حافلة وسيارات أخرى مما أسفر عن مقتل سبعة إسرائيليين وإصابة العديد من الركاب الإسرائيليين بجروح بين بالغة ومتوسطة.

ولم يتضح حتى الآن مصدر الهجوم, فبينما أفاد تقرير بأن إطلاق النار أتى من سيارة عابرة، تقول تقارير أخرى إن المهاجمين اعتلوا مرتفعا وفتحوا النار على السيارات المارة في الشارع.

وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين قتلوا اثنين من المهاجمين واستمروا في تبادل إطلاق النار مع المسلح الثالث الذي استشهد فيما بعد على ما يبدو. ولم تعرف بعد هوية المسلحين. وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت إن التحقيقات الأولية كشفت أن إطلاق النار يمكن أن يكون مصدره لبنان, مشيرة إلى أن ثلاثة متسللين لم تعرف هويتهم بعد قتلوا في تبادل إطلاق النار لكن جيش الاحتلال قال إنه ليس متأكدا من ذلك. وفي وقت لاحق أعلن الجيش أن الثلاثة ربما يكونون قد قدموا من الداخل.

المصدر : رويترز