استشهاد فلسطينيين وانسحاب إسرائيلي من مدن بالضفة
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ

استشهاد فلسطينيين وانسحاب إسرائيلي من مدن بالضفة

فلسطيني يصوب سلاحه باتجاه جنود الاحتلال في رام الله بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يعلن اعتقال ستة فلسطينيين في نابلس وقلقيلية مساء أمس وبحوزتهم أجهزة لاسلكي ومتفجرات
ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تطالب بانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع المناطق الفلسطينية التي احتلتها مؤخرا لتهيئة الأجواء لمهمة زيني
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تفرج عن 166 فلسطينيا كانت قد ألقت القبض عليهم في مخيم الأمعري برام الله
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال عن انسحاب قواته من مدن رام الله وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم في الضفة الغربية ومن مخيم البريج للاجئين في قطاع غزة، مع إبقائها على تتطويق تلك المناطق. وأشار مراسل الجزيرة في فلسطين أن عشرات الدبابات لاتزال موجودة في محيط مخيمات قدورة والأمعري وبعض المناطق داخل البيرة.

فقد أفادت مصادر فلسطينية أن شرطيا يدعى وائل موسى استشهد برصاص جنود إسرائيليين في رفح بينما كان موجودا أمام منزله. وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قالت في وقت سابق أن فلسطينيا مسلحا لم تعرف هويته كان يحاول التسلل إلى مستوطنة يهودية في قطاع غزة قتل فجر اليوم بيد عناصر دورية للجيش الإسرائيلي.
وأضافت المصادر الإسرائيلية أن دورية رصدت فلسطينيين بعدما قطعا السياج المحيط بمستوطنة دوغيت شمالي القطاع. وفتح عناصر الدورية النار عليهما فقتلوا أحدهما واحتفظوا بجثته وأسروا الآخر بعد مطاردة قصيرة. وزعم الإسرائيليون أنهم عثروا على قنابل يدوية وأسلحة رشاشة في مكان الحادث.

حاملتا جنود إسرائيليتان تجوبان مدينة رام الله أمس
وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الآليات الإسرائيلية خرجت من رام الله وأنه أثناء انسحاب بعض الآليات كان هناك تقدم لست سيارات عسكرية إسرائيلية وصلت محيط مقر عرفات من الناحية الجنوبية الشرقية للمدينة وقد اشتبك معها أفراد حرس الرئاسة وفتحوا النار نحوها, مما أدى إلى إصابة أربعة جنود إسرائيليين وإعطاب ثلاث سيارات جيب.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سخر مساء أمس مما أسمته إسرائيل انسحابا تدريجيا من رام الله ووصفه بأنه خدعة. وكانت دبابتان إسرائيليتان في منطقتين مختلفتين من مدينة رام الله قد أصيبتا بقذيفتي آر بي جي. واشتعلت النار بالدبابة الأولى في منطقة البيرة بعدما تعرضت لانفجار قوي، واشتعلت الدبابة الثانية جنوبي المدينة قرب مستشفى رام الله وفق ما أكد شهود عيان، ولم يرد من جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يؤكد هذه المعلومات. وفي مدينة قلقيلية فجرت قوات الاحتلال مقرا للأمن والمقر الرئيسي للاتصالات.

وقد ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية ليوم أمس الخميس إلى ثمانية شهداء وإصابة عشرة بجروح، وسقط هؤلاء الشهداء والجرحى في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي كانت لاتزال تحتل المدينة. وأغلقت قوات الاحتلال جميع الطرق المؤدية إلى مستشفى المدينة للحيلولة دون إسعاف المصابين.

أنتوني زيني إلى جانب شارون (أرشيف)

مهمة زيني
وقد جاء الإعلان الإسرائيلي عن الانسحاب من مدن بالضفة الغربية ومخيم بقطاع غزة بعد وقت قصير من بدء المبعوث الأميركي أنتوني زيني مهمة سلام جديدة في الشرق الأوسط. وقد دعت الولايات المتحدة أمس الخميس القوات الإسرائيلية للانسحاب الكامل من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي دخلتها مؤخرا، وذلك لتهيئة الأجواء لمهمة زيني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الإسرائيليين "تحدثوا عن انسحاب كامل وهذا ما نود أن نراه، هذه هي الخطوة التي نحثهم على تنفيذها، انسحاب كامل". وأوضح أن مثل هذا الانسحاب الكامل سيسهل إلى حد كبير عمل الجنرال أنتوني زيني الذي وصل إسرائيل.

وكان زيني قد استهل مهمته أمس بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وعدد من المسؤولين الإسرائيليين. وقال شارون للصحفين لدى استقباله زيني في القدس أن المهم الآن هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار وأعرب عن أمله في التوصل لذلك.

ومن المقرر أن يلتقي زيني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء اليوم. وأوضح عرفات أنه سيحث زيني على السعي إلى تنفيذ وقف لإطلاق النار تم التوصل اليه بوساطة الولايات المتحدة وخطة لهدنة تعقبها محادثات صاغتها لجنة دولية رأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

وأشار عرفات إلى أنه يجب على الولايات المتحدة ممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل لمساعدة زيني على تحقيق وقف لإطلاق النار أثناء وجوده في المنطقة.
وبشأن نجاح زيني في مهمته قال عرفات "إذا كانت هناك رغبة فستكون هناك وسيلة".

عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين قبضت عليهم قوات الاحتلال في رام الله (أرشيف)

استمرار الاعتقالات
ومن ناحية أخرى قال متحدث باسم جيش الاحتلال إن الوحدات الإسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية ثلاثة فلسطينين في قليسة شمالي نابلس وثلاثة آخرين في قلقيلية, حيث تم العثور على أجهزة لاسلكي ومواد متفجرة بحوزتهم دون أن يذكر أية تفاصيل أخرى.
وفي السياق ذاته ذكر شهود أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أفرج عن فلسطينيين اعتقلهم في مخيم الأمعري برام الله باستثناء أربعة منهم، وأوضح أحد الشهود أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ دخولها رام الله صباح الثلاثاء الماضي 170 فلسطينيا في مخيم الأمعري تراوح أعمارهم بين 13 و50 عاما ونقلتهم إلى معسكر جنوبي غربي رام الله.

وقال المصدر إنه أفرج مساء أمس الخميس عن 166 فلسطينيا, مشيرا إلى أنه يجهل هوية الأربعة الذين مازالوا قيد الاعتقال, لكنه قال إنهم على علاقة بأشخاص مطلوبين لدى سلطات الاحتلال. وأضاف أنه تم اعتقال عشرين شخصا آخرين بعيد الإفراج عن المعتقلين.

أحمد ياسين
حماس تهدد بالانتقام
وكان مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين قد تعهد بأن تواصل الحركة هجماتها على الإسرائيليين خلال مهمة السلام التي يقوم بها المبعوث الأميركي أنتوني زيني ثأرا للفلسطينيين الذين قتلتهم عمليات جيش الاحتلال.

وقال الشيخ ياسين إن حماس تريد أن تثأر لقتل المدنيين الفلسطينيين خلال أكبر وأعنف هجوم إسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية منذ 35 عاما. وأضاف أن الغارات التي شنتها إسرائيل هذا الأسبوع على مخيم جباليا في قطاع غزة وعلى مدينة رام الله بالضفة الغربية خلفت عشرات الشهداء من النساء والرجال والأطفال، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يستسلموا لهذه الجرائم وأن العدو سيدفع ثمنا فادحا.

المصدر : الجزيرة + وكالات