فلسطينيون يرمون الحجارة على دبابة إسرائيلية قرب مكتب الرئيس عرفات في رام الله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
أثناء انسحاب بعض الدبابات الإسرائيلية من بعض المناطق في رام الله وصلت عربات عسكرية إلى محيط مقر عرفات واشتبكت مع حرس الرئاسة
ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تطالب بانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع المناطق الفلسطينية التي احتلتها مؤخرا ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن إفراج قوات الاحتلال عن 166 فلسطينيا كانت قد ألقت القبض عليهم من مخيم الأمعري برام الله
ـــــــــــــــــــــــ

سحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعض دباباتها من رام الله. في هذه الأثناء تقدمت عربات عسكرية إسرائيلية باتجاه مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وقام حرس الرئاسة بفتح النار عليها مما أدى إلى جرح أربعة جنود إسرائيليين. في غضون ذلك طالبت الإدارة الأميركية بانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية.

فقد قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أرتالا من الدبابات الإسرائيلية خرجت من ثلاثة محاور من رام الله والبيرة موضحا أن عشرات الدبابات لا تزال موجودة لا سيما في محيط مخيمات قدورة والأمعري وبعض المناطق داخل البيرة.

حاملة جنود إسرائيلية تجوب شوارع مدينة رام الله
وأضاف المراسل أن عدد الآليات التي خرجت يقدر بنحو خمسين من أصل 150 دخلت منذ بدء الحملة على رام الله كما ذكر شهود عيان.

وذكر المراسل أنه أثناء انسحاب بعض الآليات كان هناك تقدم لست سيارات عسكرية إسرائيلية وصلت محيط مقر عرفات من الناحية الجنوبية الشرقية للمدينة وقد اشتبك معها أفراد حرس الرئاسة وفتحوا النار نحوها, مما أدى إلى إصابة أربعة جنود إسرائيليين وإعطاب ثلاث سيارات جيب.

وكانت دبابتان إسرائيليتان في منطقتين مختلفتين من مدينة رام الله قد أصيبتا بقذيفتي آر بي جي.

واشتعلت النار بالدبابة الأولى في منطقة البيرة بعدما تعرضت لانفجار قوي، واشتعلت الدبابة الثانية في جنوب المدينة قرب مستشفى رام الله وفق ما أكد شهود عيان، ولم يرد من جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يؤكد هذه المعلومات.

وفي مدينة قلقيلية فجرت قوات الاحتلال مقرا للأمن والمقر الرئيسي للاتصالات.

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية ليوم أمس الخميس إلى ثمانية شهداء وإصابة عشرة بجروح، وسقط هؤلاء الشهداء والجرحى في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي لاتزال تحتل المدينة. وأغلقت قوات الاحتلال جميع الطرق المؤدية إلى مستشفى المدينة للحيلولة دون إسعاف المصابين.

أنتوني زيني إلى جانب شارون (أرشيف)
مطالبة أميركية بالانسحاب
ودعت الولايات المتحدة أمس الخميس القوات الإسرائيلية للانسحاب الكامل من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي دخلتها مؤخرا، وذلك لتهيئة الأجواء لمهمة مبعوث السلام أنتوني زيني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الإسرائيليين "تحدثوا عن انسحاب كامل وهذا ما نود أن نراه، هذه هي الخطوة التي نحثهم على تنفيذها، انسحاب كامل". وأوضح أن مثل هذا الانسحاب الكامل سيسهل إلى حد كبير عمل الجنرال أنتوني زيني الذي وصل إسرائيل.

وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي كبير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمر بالفعل بانسحاب كامل بصورة تدريجية من مدينة رام الله بالضفة الغربية لكنه سيترك طوقا حول المدينة. غير أن مراسل الجزيرة ذكر أنه لم يحدث أي تغيير في الوجود الإسرائيلي رغم الدعوات الأميركية.

الإفراج عن المعتقلين
وفي السياق نفسه ذكر شهود أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أفرج عن جميع الفلسطينيين الذين اعتقلهم في مخيم الأمعري برام الله باستثناء أربعة منهم، وأوضح أحد الشهود أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ دخولها رام الله صباح الثلاثاء الماضي 170 فلسطينيا في مخيم الأمعري تتراوح أعمارهم بين 13 و50 عاما ونقلتهم إلى معسكر في جنوب غرب رام الله.

عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين قبضت عليهم قوات الاحتلال في رام الله (أرشيف)
وقال المصدر إنه أفرج مساء أمس الخميس عن 166 فلسطينيا, مشيرا إلى أنه يجهل هوية الأربعة الذين ما زالوا قيد الاعتقال, لكنه قال إنهم على علاقة بأشخاص مطلوبين لدى سلطات الاحتلال. وأضاف أنه تم اعتقال عشرين شخصا آخرين بعيد الإفراج عن المعتقلين.

واعتقل جيش الاحتلال أكثر من ألفي فلسطيني بين يومي السبت والثلاثاء الماضيين في العمليات التي يقوم بها في الضفة الغربية وقطاع غزة, وأعلن الثلاثاء أنه أفرج عن غالبية المعتقلين.

في غضون ذلك قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الخميس بخطف أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عناصر حركة فتح في بلعا قرب طولكرم, وذلك وفق ما أفادت به مصادر أمنية فلسطينية ومن حركة فتح.

وأوضحت هذه المصادر أن المخطوفين هم ثلاثة ناشطين في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسائق سيارة الأجرة التي كانوا بداخلها.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مروحيات إسرائيلية حلقت في مرحلة أولى فوق المنطقة وأنزلت مظليين عمدوا إلى إيقاف السيارة, وبعد أن وصلت تعزيزات برية اقتيد الفلسطينيون الأربعة إلى جهة مجهولة وقام الجنود الذين بقوا في المكان بتفجير سيارة الأجرة. وكانت أنباء سابقة تحدثت عن استشهاد هؤلاء الأربعة.

ونفذت هذه العملية على بعد ستة كيلومترات من بلدة عنبتا حيث شنت مروحيات إسرائيلية خلال النهار غارة أسفرت عن مقتل فلسطينيين بينهما المسؤول المحلي لكتائب الأقصى معتصم مخلوف (27 عاما).

أحمد ياسين
حماس تهدد بالانتقام
وكان مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد ياسين قد تعهد بأن تواصل الحركة هجماتها على الإسرائيليين خلال مهمة السلام التي يقوم بها المبعوث الأميركي أنتوني زيني ثأرا للفلسطينيين الذين قتلتهم عمليات جيش الاحتلال.

وقال الشيخ ياسين إن حماس تريد أن تثأر لقتل المدنيين الفلسطينيين خلال أكبر وأعنف هجوم إسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية منذ 35 عاما. وأضاف أن الغارات التي شنتها إسرائيل هذا الأسبوع على مخيم جباليا في قطاع غزة وعلى مدينة رام الله بالضفة الغربية خلفت عشرات الشهداء من النساء والرجال والأطفال، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يستسلموا لهذه الجرائم وأن العدو سيدفع ثمنا فادحا.

المصدر : الجزيرة + وكالات