نفت مؤسسة الحرمين الخيرية تجميد أرصدة مكتبيها في الصومال والبوسنة من قبل السلطات السعودية أو الأميركية، وهددت المؤسسة برفع دعوى على الإدارة الأميركية على خلفية اتهامات أطلقها ضدها وزير الخزانة الأميركي بول أونيل.

وقال نائب المدير العام للمؤسسة منصور بن عبد الرحمن القاضي إن مؤسسة الحرمين -ومقرها السعودية- لم تتلق هي أو أي من مكتبيها في البوسنة والصومال ما يشير إلى اتهامات وزير الخزانة الأميركي. وأكد للصحفيين أنه لم يتخذ أي إجراء بحق مكتبي البوسنة والصومال، ولا حتى بحق مكتبيها الموجودين في ولايتي أوريغون وميسوري بالولايات المتحدة.

وأوضح القاضي أن مكتب المؤسسة في مقديشو هو الأكبر في العالم ويقوم برعاية ثلاثة آلاف من الأيتام إلى جانب المئات من الأرامل والمعوقين, مشيرا إلى أن "مئات الموظفين المحليين يعملون فيه ويعيل الواحد منهم في بعض الأحيان قرابة عشر أسر". وحذر من أن "قطع رزق هؤلاء سيفاقم الحقد على الولايات المتحدة".

ونقل عن أونيل يوم الاثنين قوله إن السعودية والولايات المتحدة جمدتا حسابات لمكتبي المؤسسة في الصومال والبوسنة. وقال إن هذين الفرعين متورطان في دعم نشاطات وتنظيمات إرهابية مثل القاعدة وجمعية الاتحاد الإسلامي (الصومالي) وغيرها".

وبحسب نائب المدير العام فإن مؤسسة الحرمين أنفقت خلال عشر سنوات ومنذ افتتاح مكتبها نحو مائة مليون ريال سعودي (26.7 مليون دولار) في الصومال بينما ينفق مكتبها في البوسنة نحو مليون ريال سنويا. ونفى القاضي الاتهامات بأن للمؤسسة أو أي من فروعها علاقات بتنظيمات إرهابية. وقال إن عمل الجمعية إنساني ويهدف إلى تقديم المساعدة للمحتاجين، وأن المؤسسة تعمل تحت إشراف الحكومة السعودية.

وأوضح مسؤول المؤسسة أن مؤسسته اتهمت بتمويل الإرهاب في الماضي لكنها لجأت إلى القضاء وكسبت الدعوى على شبكة التلفزيون الأميركية التي بثت النبأ. وقال إن "الأمر ربما يستدعي رفع دعوى قضائية في المحاكم الأميركية لإعادة الاعتبار للمؤسسة التي تتهم للمرة الثانية في الولايات المتحدة بدون بينة أو قرينة".

يشار إلى أن مؤسسة الحرمين الخيرية هي أكبر جمعية سعودية للأعمال الخيرية، ولها أكثر من أربعين فرعا في العالم. وقد أنفقت نحو 230 مليون ريال (61 مليون دولار) من المساعدات في أكثر من خمسين بلدا.

المصدر : الفرنسية