هاني أبو سخيلة أحد شقيقين استشهدا أثناء الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جباليا
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد أربعة فلسطينيين عندما قصفت مروحيات إسرائيلية ورشة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

مسلحون فلسطينيون يطلقون النار على سائق إسرائيلي قرب مستوطنة كريات سيفير في الضفة الغربية ويردونه قتيلا
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تطالب مجلس الأمن الدولي بإرسال مراقبين لوقف المجازر ضد الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد 31 فلسطينيا على الأقل وجرح العشرات في الضفة الغربية وقطاع غزة في يوم دام اجتاحت فيه القوات الإسرائيلية مدينة رام الله وأعادت احتلالها، في حين أجبرت على التراجع عن مخيم جباليا بوسط قطاع غزة بعد معارك عنيفة مع رجال المقاومة الفلسطينية.

فلسطينيون يضعون الحواجز في رام الله
وطالبت القيادة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي بإرسال مراقبين لوقف المجازر ضد الفلسطينيين، في حين أفادت التقارير أن الدبابات الإسرائيلية طوقت مقر إقامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتخذت مواقعها قريبا منه بأقل من مائة متر.

ووصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الاجتياح الإسرائيلي لمدينتي رام الله والبيرة بأنه أمر في منتهى الخطورة من الناحية السياسية والأمنية, وأنه من غير الممكن ألا يطلع الأميركيون على العملية قبل وقوعها إذ هي بمثابة احتلال عاصمة السلطة الفلسطينية.

ويأتي هذا التصعيد قبل يومين من وصول المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الجنرال المتقاعد أنتوني زيني والمرتقب وصوله الخميس القادم في مسعى أميركي للحد من المواجهات المتصاعدة والمستمرة منذ حوالي 18 شهرا.

دبابة إسرائيلية تتمركز في رام الله عقب اجتياحها
أوسع عملية احتلال
وقد استشهد خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عناصر الأمن وجرح عشرة آخرون في القصف الإسرائيلي لمدينة رام الله. وكانت القوات الإسرائيلية تساندها أكثر من مائة دبابة وآلية مصفحة إلى جانب عدد من المروحيات، اجتاحت المدينة فجر اليوم وأعادت احتلال جميع أنحائها باستثناء مركزها.

وأفادت أنباء أن مئات المسلحين الفلسطينيين وصلوا إلى مركز مدينة رام الله, وبدؤوا بأخذ مواقعهم على بعد مئات الأمتار من الدبابات الإسرائيلية لصدها عن التقدم. وطوقت الدبابات الإسرائيلية مقر إقامة عرفات واتخذت مواقعها قريبا منه بأقل من مائة متر. وأضافت أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على المقر فأصيب رجل أمن فلسطيني بجروح في صدره. كما توغلت الدبابات الإسرائيلية في جنوب وشرق مدينة البيرة وطوقت مخيم الأمعري.

ووصفت القوات الإسرائيلية احتلال رام الله بأنه الأوسع الذي ينفذه الجيش في الأراضي الفلسطينية منذ بداية الانتفاضة. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أنها سترفع الحصار المفروض على عرفات في مقر إقامته برام الله، بعدما قالت إنه وفى بالشروط المطلوبة منه في اعتقال المتهمين باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

فلسطيني متهم بالعمالة معلق في ميدان برام الله
من جهتها قالت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين للإذاعة العبرية إن عملية رام الله "تهدف إلى تأمين الدفاع عن القدس" إثر العمليات الفدائية التي ارتكبت في الأسبوعين الماضيين وكان منفذاها من رام الله.

وفي مدينة الخليل توفيت فتاة فلسطينية في الخامسة عشرة من عمرها متأثرة بجروح أصيبت بها قبل أسبوع أثناء غارة إسرائيلية على المدينة. وفي الوقت نفسه قالت الإذاعة الإسرائيلية إن فلسطينيا طعن شابا إسرائيليا فأصابه بجروح بالغة في البطن صباح اليوم وسط مدينة الخليل.

وفي تطور آخر أعدمت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح شابا فلسطينيا قالت إنها تأكدت من عمالته لإسرائيل وإنه متورط في اغتيال أحد كوادرها العسكرية وهو الشهيد مهند أبو حلاوة ورفاقه. من جهة أخرى أطلق مسلحون فلسطينيون النار على سائق إسرائيلي قرب مستوطنة كريات سيفير في الضفة الغربية فأردوه قتيلا.

شرطي فلسطيني يحاول تجنب نيران الدبابات الإسرائيلية أثناء اقتحامها رام الله
شهداء غزة
وفي سياق متصل استشهد أربعة فلسطينيين على الأقل عندما قصفت مروحيات عسكرية من طراز أباتشي موقعا لقوات الأمن الفلسطيني وورشة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقد استهدف القصف الإسرائيلي ورشة لإعادة تصنيع الحديد في منطقة معن جنوب خان يونس حيث أصيب بخمسة صواريخ مما ألحق بالورشة دمارا كاملا. وقال مصدر طبي إن ثلاثة من بين الشهداء الأربعة أفراد في عائلة واحدة. كما استهدف القصف موقعا بجوار الورشة تابعا للقوة 17 أصيب بأضرار من دون سقوط ضحايا.

وفي حادث آخر قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قواتها قتلت بالرصاص أربعة فلسطينيين يشتبه أنهم كانوا يخططون لمهاجمة مستوطنة نتساريم الإسرائيلية في قطاع غزة أثناء الليل.

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي إن قواته فتحت النار على مجموعة مسلحة كانت تطلق قذائف مورتر على نتساريم وحاولت القيام بهجوم آخر على مدنيين وجنود في المنطقة. وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن اثنين من نشطائها تسللا إلى المستوطنة وأنهما استشهدا برصاص الجنود الإسرائيليين.

جريح فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي على مخيم جباليا
وكانت القوات الإسرائيلية احتلت صباح اليوم بلدة وادي السلقا وسط قطاع غزة, فاعتقلت أكثر من مائة من سكانها تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما، وجمعتهم في ساحة بوسط البلدة -البالغ عدد سكانها نحو أربعة آلاف فلسطيني- وقد عصبت عيونهم وكبلت أياديهم قبل نقلهم إلى أماكن غير معلومة.

وكانت قوات الاحتلال تعززها 30 دبابة ومروحيات حربية قد اقتحمت مخيم جباليا للاجئين قرب مدينة غزة الليلة الماضية. وقالت مصادر مستشفيات إن 17 شخصا استشهدوا وجرح 45 آخرون في المخيم الذي يسكنه نحو 90 ألف شخص قبل أن تنسحب الدبابات بعد نحو أربع ساعات. وقال شهود إن الجنود الإسرائيليين نسفوا مسبكا للمعادن ومنزلين. ويعتبر المخيم معقلا للجماعات الفلسطينية المسلحة.

كما هاجمت مروحيات أباتشي الإسرائيلية بالصواريخ مقرا تابعا لقوات الـ17 المكلفة بحراسة الزعيم الفلسطيني في دير البلح جنوب غزة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات