20 شهيدا وعشرات الجرحى في جباليا ورام الله
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ

20 شهيدا وعشرات الجرحى في جباليا ورام الله

الدخان يتصاعد من مبان فلسطينية في رام الله إثر اجتياح القوات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يحتل بلدة وادي السلقا في قطاع غزة ويصدر أوامره لجميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و60 عاما بالاستسلام ـــــــــــــــــــــــ
ياسر عبد ربه : الهجوم الإسرائيلي يستهدف إعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة, وإرسال زيني للمنطقة مناورة ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وجرح آخرون في أحدث اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في رام الله أثناء احتلال معظم أجزائها. وفي غزة ارتكبت إسرائيل فجرا مجزرة راح ضحيتها 18 فلسطينيا والعشرات من الجرحى. ويأتي التصعيد الإسرائيلي الجديد عشية زيارة المبعوث الأميركي للسلام أنتوني زيني.

الدبابات الإسرائيلية تتخذ مواقع لها في مدينة رام الله
فقد أفاد مراسل الجزيرة في رام الله أن اثنين من أفراد قوات الأمن الفلسطينية استشهدا في القصف الإسرائيلي للمدينة صباح اليوم, كما جرح آخرون في اشتباكات مستمرة مع قوات الاحتلال التي بسطت سيطرتها على جميع أنحائها باستثناء منطقة مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقد أطلق جنود الاحتلال النار على المجمع الذي يضم مقر قيادة عرفات مما أدى إلى جرح عنصر أمن فلسطيني .

وتفيد أنباء أن الدبابات الإسرائيلية تحاصر في الوقت الحالي مستشفى رام الله وتمنع سيارات الإسعاف من نقل المصابين. كما توغلت الدبابات الإسرائيلية في جنوب وشرق مدينة البيرة وطوقت مخيم الأمعري في رام الله. من جهة أخرى قتل إسرائيلي وأصيب آخران بجروح صباح اليوم في هجوم مسلح على سيارة كانت تقلهم غربي رام الله .

فلسطينيون ينقلون جثة شهيد سقط في الهجوم على مخيم جباليا بقطاع غزة
مجزرة في غزة
وفي قطاع غزة احتل الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء بلدة وادي السلقا وأصدر أوامر لجميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و60 عاما بالاستسلام حسب ما ذكر سكان البلدة.

وكانت القوات الإسرائيلية تعززها الدبابات وطائرات الهليكوبتر الحربية قد اقتحمت مخيم جباليا للاجئين قرب مدينة غزة الليلة الماضية, وتفجرت اشتباكات بين الجنود الإسرائيليين والمقاتلين الفلسطينيين في المخيم.

وسارع الأهالي للاحتماء في أزقة المخيم فيما دوت صفارات سيارات الإسعاف مع توغل الدبابات في المخيم. وقالت مصادر مستشفيات إن 17 شخصا استشهدوا وجرح 45 آخرون في المخيم الذي يسكنه نحو 90 ألف شخص قبل أن تنسحب الدبابات بعد نحو أربع ساعات. وقال شهود إن الجنود الإسرائيليين نسفوا مسبكا للمعادن ومنزلين. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن المسبك كانت تستخدمه حركة حماس في صنع صواريخ القسام القصيرة المدى.

وفي وسط قطاع غزة قصفت زوارق للبحرية الإسرائيلية بالصواريخ مقرا للشرطة البحرية الفلسطينية وأهدافا أمنية أخرى قرب بلدة دير البلح. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن فلسطينيا استشهد وأصيب ستة آخرون في القصف. وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "هذا هجوم واسع يستهدف إعادة احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة", مضيفا أن "إرسال المبعوث الأميركي للسلام أنتوني زيني إلى المنطقة مناورة لأننا نعتقد أن الولايات المتحدة أبلغت بهجوم شارون الواسع ونواياه". ولم يعقب مسؤولون إسرائيليون على تعليقات عبد ربه.

اجتماع فاشل
وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد ساعات قليلة من فشل اجتماع فلسطيني إسرائيلي في التوصل إلى اتفاق لإنهاء المواجهات بينهما وإحياء جهود السلام. وقد أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن كل طرف طالب بوقف هجمات الطرف الآخر ضده, وأنه جرى بحث مبادرة السلام السعودية، وإبلاغ بيريز بأنها أهم عرض يقدمه العالم العربي وأن على إسرائيل أن تحسم أمرها بهذا الشأن. وضم الاجتماع كلا من صائب عريقات, ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع, ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

صائب عريقات
واعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن ما جرى في مخيم جباليا بقطاع غزة هو "حمام دم يأتي استكمالا للمجازر وجرائم الحرب التي بدأها شارون في بلاطة وجنين وطولكرم والدهيشة ورفح". وأضاف أنه "آن الأوان للمجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف هذه الجرائم". من جهته طالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة بالإسراع في إرسال مبعوثها للمنطقة لأن الجانب الإسرائيلي يستغل هذا الغياب الكامل لارتكاب مجازر ضد المخيمات.

في سياق آخر قال أبو ردينة إن قرار الحكومة الإسرائيلية بالسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتحرك خارج رام الله قرار غير كاف، وإنه يمثل وقاحة لا مثيل لها. وأضاف المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني أن إسرائيل تحاول تخريب كل الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك جهود المبعوث الأميركي أنتوني زيني الذي يستعد لزيارة المنطقة.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن الموفد إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني سيبحث مع الإسرائيليين والفلسطينيين مسألة إرسال مراقبين للتحقق من تطبيق وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن زيني سيتطرق إلى هذه المسألة مع الطرفين في إطار المحادثات الهادفة إلى تطبيق خطة تينيت. وأعرب المتحدث عن استعداد الولايات المتحدة للمشاركة في آلية من هذا النوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات