صدام يتحدى تهديدات واشنطن ووفد أوروبي مقترح إلى بغداد
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ

صدام يتحدى تهديدات واشنطن ووفد أوروبي مقترح إلى بغداد

أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن بلاده لا تخيفها التهديدات الأميركية، وذلك في وقت تتعاقب فيه التصريحات الأميركية حول احتمال شن عملية عسكرية ضد العراق. في هذه الأثناء اقترحت بلجيكا على الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة عالية المستوى في مهمة عاجلة إلى بغداد لإقناع الحكومة العراقية بالسماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين من أجل تفادي ضربة عسكرية.

وقال صدام حسين في تصريحات أدلى بها لدى استقباله وفدا من المكتب السياسي للحزب الثوري الكردستاني الموالي لبغداد إن العراق أصبح "بمستوى لا تخيفه التهديدات". وأعلن الرئيس العراقي أنه لا يؤيد في الوقت الحاضر إجراء حوار مع الأكراد في شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد، معتبرا أن ذلك قد يوهم البعض بأن الحوار تم تحت تأثير "التهديدات الخائبة التي تطلق من هنا وهناك".

وقد ظهرت لهجة التحدي العراقية في تعليقات الصحف الرسمية أيضا على جولة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني التي تهدف إلى حشد التأييد للعمل العسكري المحتمل ضد العراق. واعتبرت صحيفة العراق أن جولة تشيني التي ستشمل عدة دول في الشرق الأوسط ستشعل المنطقة بأكملها، وانتقدت تزامنها مع جولة المبعوث الأميركي أنتوني زيني.

وكتبت الصحيفة أن "جولة تشيني تدخل في نطاق لعبة أميركية جديدة مركزها في واشنطن وتنفذ على أكثر من مسرح وهدفها واحد". ورأت الصحيفة أن "التدخل الأميركي في فلسطين يهدف إلى تجميد الأوضاع أو تهدئتها" بينما ترسل واشنطن تشيني ليبحث "مع بعض الرسميين العرب مشروع واشنطن العدواني في سلسلة الحروب التي بدأتها في أفغانستان".

كوندوليزا رايس
تهديد أميركي وجهود أوروبية
وتأتي لهجة التحدي العراقية ردا على التهديدات الأميركية المتواصلة بتوسيع الحرب على ما يسمى الإرهاب لتشمل العراق بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل. وفي هذا السياق اعتبرت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن العالم يجب أن يتخذ موقفا جديا في أقرب وقت ضد التهديد الذي تمثله ترسانة أسلحة الدمار الشامل التي يعتقد أن العراق حصل عليها.

وقالت رايس في تصريحات لشبكة تلفزيون أميركية إنه مع غياب عمليات التفتيش الدولي على الأسلحة طوال السنوات الماضية، قد تكون بغداد حصلت على المواد الكافية لصنع أسلحة نووية. وأضافت مستشارة الرئيس الأميركي أن "نظام بغداد لا يمكن الوثوق به"، وقالت إنه لا يمكن تجاهل ما قام بع النظام العراقي خلال السنوات العشر الماضية وإمكانية حصوله على أسلحة دمار شامل خلال السنوات الماضية.

في هذه الأثناء اقترحت بلجيكا على الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة عالية المستوى في مهمة عاجلة إلى العراق لإقناع الحكومة العراقية بالسماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين من أجل تفادي ضربة عسكرية.

وجاء الاقتراح في رسالة قدمها وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل إلى وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا. وقال بيكيه إن المقترح يمثل مبادرة تستحق الاهتمام. وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه تم تسليم نسخ من الاقتراح إلى بريطانيا وفرنسا والمنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

المصدر : الجزيرة + وكالات