شهيدان أثناء احتلال رام الله وهجوم فلسطيني على مستوطنة
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ

شهيدان أثناء احتلال رام الله وهجوم فلسطيني على مستوطنة

جثة أحد شهداء المذبحة الإسرائيلية في جباليا


ـــــــــــــــــــــــ
السلطة تعتبر ما جرى في مخيم جباليا حمام دم يأتي استكمالا لمجازر مخيمات الضفة ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يدمر منزل الشهيدة وفاء إدريس منفذة هجوم شارع يافا في القدس الغربية ـــــــــــــــــــــــ
أبو ردينة يصف قرار إسرائيل السماح لعرفات بالتحرك خارج رام الله بأنه يمثل وقاحة لا مثيل لها ـــــــــــــــــــــــ

استشهد اثنان من أفراد قوات الأمن الفلسطينية في القصف الإسرائيلي لمدينة رام الله صباح اليوم, كما جرح آخرون في اشتباكات مستمرة مع قوات الاحتلال التي بسطت سيطرتها على جميع أنحاء المدينة باستثناء مركزها حيث تقع مكاتب الرئيس الفلسطيني عرفات. وقد أطلق جنود الاحتلال النار على المجمع الذي يضم مقر قيادة عرفات فأصابوا أحد الحراس بجروح.

من جهة أخرى قتل إسرائيلي وأصيب آخران بجروح صباح اليوم في هجوم مسلح على سيارة كانت تقلهم غربي رام الله. كما توغلت الدبابات الإسرائيليه في جنوب وشرقي مدينة البيرة وطوقت مخيم الأمعري.

وكانت الدبابات الإسرائيلية انسحبت من مخيم جباليا في قطاع غزة بعد عملية واسعة خلفت سبعة عشر شهيدا وأكثر من خمسين جريحا. وقد ناشدت المستشفيات في القطاع المواطنين التبرع بالدم لتلبية حاجات الجرحى. وفي غارة شنتها مروحيتان من طراز أباتشي فجرا على مواقع في منطقة دير البلح تابعة للشرطة البحرية الفلسطينية والقوة 17 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون.

تصاعد اللهب في منازل فلسطينية برام الله في أعقاب الاجتياج الإسرائيلي فجر يوم

وفرضت قوات الاحتلال طوقا مدرعا حول مخيم الأمعري الذي شهدت مداخله محاولات لصد الدبابات المتقدمة. وتقدمت نحو ثلاثين آلية إسرائيلية من منطقة بيتونيا إلى غربي رام الله، كما تقدمت قوات إسرائيلية مدرعة من محور مكتب الارتباط جنوبي البيرة، ومجموعة أخرى من الدبابات نحو ضاحية سطح مرحبا الجنوبية الشرقية لمدينة البيرة وسمع دوي إطلاق النار بكثافة في أنحاء من المدينة حيث دارت اشتباكات مسلحة عنيفة حسب ما أفاد مراسل الجزيرة هناك.

الشهيدة وفاء إدريس
ودمر جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيدة وفاء إدريس منفذة هجوم شارع يافا بالقدس الغربية, كما استولى جيش الاحتلال على بناية سكنية تشرف على مخيم الأمعري وتم جمع كل العائلات فيها في منزل واحد.

اجتماع فاشل
وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد ساعات قليلة من فشل اجتماع فلسطيني إسرائيلي في التوصل إلى اتفاق لإنهاء المواجهات بينهما وإحياء جهود السلام. وقد أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن كل طرف طالب بوقف هجمات الطرف الآخر ضده, وأنه جرى بحث مبادرة السلام السعودية، وإبلاغ بيريز بأنها أهم عرض يقدمه العالم العربي وأن على إسرائيل أن تحسم أمرها بهذا الشأن. وضم الاجتماع كلا من صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

صائب عريقات
واعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أن ما جرى في مخيم جباليا بقطاع غزة هو "حمام دم يأتي استكمالا للمجازر وجرائم الحرب التي بدأها شارون في بلاطة وجنين وطولكرم والدهيشة ورفح". وأضاف أنه "آن الأوان للمجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف هذه الجرائم". من جهته طالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة بالإسراع في إرسال مبعوثها للمنطقة لأن الجانب الإسرائيلي يستغل هذا الغياب الكامل لارتكاب مجازر ضد المخيمات.

في سياق آخر قال أبو ردينة إن قرار الحكومة الإسرائيلية بالسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتحرك خارج رام الله قرار غير كاف، وإنه يمثل وقاحة لا مثيل لها. وأضاف المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني أن إسرائيل تحاول تخريب كل الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك جهود المبعوث الأميركي أنتوني زيني الذي يستعد لزيارة المنطقة.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن الموفد إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني سيبحث مع الإسرائيليين والفلسطينيين مسألة إرسال مراقبين للتحقق من تطبيق وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن زيني سيتطرق إلى هذه المسألة مع الطرفين في إطار المحادثات الهادفة إلى تطبيق خطة تينيت. وأعرب المتحدث عن استعداد الولايات المتحدة للمشاركة في آلية من هذا النوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: