دبابة إسرائيلية تقتحم مخيما للاجئين قرب بيت لحم بالضفة الغربية أمس

ـــــــــــــــــــــــ
احتلال مخيم الدهيشة قرب بيت لحم وناطق عسكري إسرائيلي يزعم أن الهدف اعتقال إرهابيين ومصادرة أسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة أربعة فلسطينيين بإطلاق صواريخ
على وحدة للفرقة 17 في قلقيلية
ـــــــــــــــــــــــ
فرنسا تدعو إسرائيل إلى تغيير سياستها التي أدت إلى تفاقم الوضع
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وجرح أربعة في قلقيلية وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم وسط غزة وأطلقت نيران الرشاشات الثقيلة مما أدى إلى جرح ثلاثة فلسطينيين. واجتاح الاحتلال مخيم الدهيشة القريب من بيت لحم وذلك بعد وقت قصير من اجتياح خمسين دبابة إسرائيلية وآلية مدرعة معززة بالمروحيات مدينة قلقيلية.

فقد ذكرت مصادر فلسطينية أن شهيدين سقطا أثناء اجتياح القوات الإسرائيلية لمدينة قلقيلية أحدهما عاطف عبد العال أحد عناصر الفرقة 17 (الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات) والآخر يوسف الأقرع وهو مدني أصيب منزله بصاروخ إسرائيلي.

وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن "القوات الإسرائيلية أكملت احتلال مخيم الدهيشة للاجئين بهدف اعتقال إرهابيين ومصادرة أسلحة". وقال إن الجنود عثروا على متفجرات في أحد مباني المخيم. وأكد الناطق أيضا احتلال الجيش الإسرائيلي ليلا مدينة قلقيلية.

وقالت المصادر الفلسطينية إن الصواريخ التي أطلقتها المروحيات على مبنى يضم وحدة تابعة للفرقة 17 بقلقيلية أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح أحدهم حالته خطرة. وأوضحت أن قوات الاحتلال اقتحمت عددا من المنازل أثناء قيامها بعمليات تفتيش في المدينة.

أنتوني زيني

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن شهود عيان إن أعدادا كبيرة من الدبابات دخلت مخيمات الدهيشة والعزة وعايدة في منطقة بيت لحم بعد يومين من حصارها.

وتأتي هذه التطورات العسكرية قبيل وصول المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني بهدف الحد من تدهور الوضع المتفجر في المنطقة.

ووصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول زيارة المبعوث الأميركي بأنها مهمة أكثر من أي وقت مضى من أجل وقف العنف المتصاعد الذي يبعث على القلق. وقال إنه ينبغي تجاوز الوضع الحالي إلى شيء يوفر الأمل لشعوب المنطقة مشيرا إلى أن هذا الشيء يتمثل في خطة تينيت.

بيريز وقريع

لقاء فلسطيني إسرائيلي
في هذه الأثناء علمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن تحضيرات مكثفة تجرى لعقد لقاء سياسي فلسطيني إسرائيلي رفيع المستوى في غضون الأربع والعشرين ساعة القادمة وربما ينضم إليه مسؤولون أمنيون من الجانبين. وسيمثل الجانب الإسرائيلي وزير الخارجية شمعون بيريز والجانب الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ووزير الحكم المحلي صائب عريقات.

وقال قريع للجزيرة إن الفلسطينيين يطمحون إلى أن يتمكن اللقاء من الوصول إلى آليات تسهم في رفع الحصار عن الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد قال إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استوفى شروط السماح له بمغادرة رام الله في الضفة الغربية. وأضاف في كلمة ألقاها أمس أمام جنود إسرائيليين أنه طلب توقيف الذين قتلوا الوزير رحبعام زئيفي وأن طلبه قد نفذ، لذا فإنه يحبذ السماح لعرفات بمغادرة مقره.

ولم يحدد شارون الموعد الذي يمكن لعرفات أن يستعيد فيه حرية الحركة، واكتفى بالقول إنه بعد "ما حصل السبت لم نتمكن من الوفاء بتعهداتنا على الفور", ملمحا بذلك إلى العمليتين الفلسطينيتين في القدس ونتانيا اللتين أسفرتا عن مقتل 13 إسرائيليا وجرح العشرات.

وفي لندن اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن إعادة حرية التحرك لعرفات تشكل "بادرة إيجابية" ولكن المطلوب هو أن يعمل الطرفان على العودة إلى مفاوضات السلام وعدم الاكتفاء بالكلام.

فرنسا تنتقد إسرائيل

فيدرين
وعلى الصعيد ذاته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين أن على الإسرائيليين أن "يتخذوا قرار" تغيير سياستهم "التي لم تؤد إلا إلى تفاقم الوضع".

وقال فيدرين في حديث لصحيفة لو باريزيان الفرنسية نشرته اليوم "إن بداية الحل يمكن أن تنبثق من تغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية، ويجب على الإسرائيليين إن يلاحظوا أن السياسة المتبعة لإعادة الأمن لم تؤد إلا إلى تفاقم الوضع وعليهم أن يتخذوا قرارا بتغييرها".

وأضاف الوزير الفرنسي أن "سياسة القمع لا يمكن أن تحل المسالة الفلسطينية"، وأن مطالب إعادة الهدوء كليا قبل البدء بمفاوضات محكوم عليها بالفشل إذا استمرت هذه السياسة الإسرائيلية.

وبعد أن اعتبر فيدرين أن إرسال قوة متعددة الجنسيات "قد يكون مفيدا للطرفين" رأى "أن إرسال مثل هذه القوة قد يكون من القرارات الأولى التي سيقبل بها الطرفان بعد استئناف التفاوض".

المصدر : الجزيرة + وكالات