جندي إسرائيلي أثناء اجتياح قوات الاحتلال لمخيم الدهيشة

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يحبذ السماح لعرفات بمغادرة مقره من دون أن يحدد موعدا لرفع الحصار عنه
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية البريطانية تقول إن إعادة حرية التحرك لعرفات تشكل "بادرة إيجابية" ولكن المطلوب هو أن يعمل الطرفان على العودة إلى مفاوضات السلام وعدم الاكتفاء بالكلام ـــــــــــــــــــــــ
تحضيرات مكثفة تجرى لعقد لقاء سياسي فلسطيني إسرائيلي رفيع المستوى خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة ربما ينضم إليه مسؤولون أمنيون من الجانبين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان فجر اليوم أثناء اجتياح القوات الإسرائيلية لمدينة قلقيلية بشمال الضفة الغربية. ووفقا لمصادر فلسطينية فإن أحدهما من رجال الأمن الرئاسي الفلسطيني والآخر مدني أصيب منزله بصاروخ إسرائيلي. كما اجتاحت قوات الاحتلال مخيمات الدهيشة والعزة وعايده.

فقد اجتاحت حوالي خمسين دبابة إسرائيلية وآلية مدرعة تغطيها المروحيات فجر اليوم مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، وأسفر الاجتياح عن سقوط شهيدين حتى الآن، أحدهما عسكري من عناصر الأمن الرئاسي الفلسطيني والآخر مدني لقي مصرعه بعد إصابة منزله بصاروخ إسرائيلي. وأقدمت قوات الاحتلال على قطع الكهرباء عن المدينة قبل اجتياحها.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين أن جيش الاحتلال اجتاح أيضا مخيمات الدهيشة والعزة وعايدة في منطقة بيت لحم. ونقل عن شهود عيان قولهم إن أعدادا كبيرة من الدبابات دخلت المخيمات الثلاثة بعد يومين على حصارها، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن قواته تقوم بعملية عسكرية واسعة في المنطقة. كما حشدت قوات الاحتلال دبابات ومدرعات في محيط رام الله والبيرة.

في هذه الأثناء علمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن تحضيرات مكثفة تجرى لعقد لقاء سياسي فلسطيني إسرائيلي رفيع المستوى خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة ربما ينضم إليه مسؤولون أمنيون من الجانبين. وسيمثل الجانب الإسرائيلي وزير الخارجية شمعون بيريز والجانب الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ووزير الحكم المحلي صائب عريقات.

عرفات في مكتبه برام الله
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استوفى شروط السماح له بمغادرة رام الله في الضفة الغربية. وأضاف شارون في كلمة ألقاها أمس أمام جنود إسرائيليين أنه طلب توقيف الذين اغتالوا الوزير رحبعام زئيفي وأن طلبه قد نفذ، وأنه بالتالي يحبذ السماح لعرفات بمغادرة مقره من دون أن يحدد موعدا لرفع الحصار.

وجاءت تصريحات شارون عقب إعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه طلب من شارون إعادة النظر باستمرار محاصرة عرفات. كما تأتي تصريحات شارون أيضا بعد يومين من قرار بوش إيفاد مبعوثه الخاص الجنرال أنتوني زيني إلى المنطقة.

ولم يوضح شارون التاريخ الذي سيستعيد فيه عرفات حرية الحركة. واكتفى بالقول إنه بعد "ما حصل السبت, لم نتمكن من الوفاء بتعهداتنا على الفور", ملمحا بذلك إلى العمليتين الفلسطينيتين في القدس ونتانيا اللتين أسفرتا عن مقتل 13 إسرائيليا. ولم يعرف ما إذا كان سيسمح لعرفات بالتوجه إلى الخارج وخصوصا إلى بيروت للمشاركة في القمة العربية في نهاية الشهر الجاري. وفي هذا الخصوص نقلت الإذاعة العامة عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن الرئيس عرفات يمكن أن يسمح له بمغادرة رام الله قبل وصول المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة الخميس المقبل ولكنه لن يتمكن من التوجه للخارج.

جاك سترو
اهتمام بريطاني
وفي لندن اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن إعادة حرية التحرك للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكل "بادرة إيجابية" ولكن المطلوب هو أن يعمل الطرفان على العودة إلى مفاوضات السلام وعدم الاكتفاء بالكلام. ورأت وزارة الخارجية البريطانية أنه "من الضروري للطرفين, إسرائيل والسلطة الفلسطينية, أن يبذلا أقصى جهودهما لخلق الظروف المواتية للسلام" كما وردت في خطة تينيت.

وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية أن الوزير جاك سترو أجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات هاتفية مع نظرائه الإسرائيلي والأميركي والألماني والإسباني والهولندي ومع وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث بشأن تدهور الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف المتحدث أن سترو أشار إلى "ضرورة التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي" للحد من مستوى العنف الذي وصل إليه في الأيام الأخيرة في إسرائيل والأراضي المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات