دبابة إسرائيلية تجتاح مدينة قلقيلية في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الفلطسيني يطالب باول في اتصال هاتفي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى وعز الدين القسام وأبو علي مصطفى تنفي أن تكون القوات الإسرائيلية اعتقلت أيا من عناصرها في الحملة التي شنتها على المخيمات الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يعقد غدا اجتماعا استثنائيا لبحث الوضع في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات فشل اجتماع فلسطيني إسرائيلي في التوصل إلى أي نتائج. جاء ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل السماح للرئيس عرفات بالتنقل داخل الأراضي الفلسطينية. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا استثنائيا غدا لبحث الوضع في الشرق الأوسط. تزامن ذلك مع استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينين في الضفة وغزة اليوم حيث استشهد خمسة وتم اعتقال المئات.

صائب عريقات
وقال عريقات إن كل طرف طالب بوقف هجمات الطرف الآخر ضده وأنه جرى خلال الاجتماع بحث مبادرة السلام السعودية وإبلاغ بيريز بأنها أهم عرض يقدمه العالم العربي لإسرائيل. وضم الاجتماع الذي عقد في القدس ظهر اليوم بناء على طلب من الاتحاد الأوروبي كلا من عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وصرح عريقات أن الجانب الفلسطيني طالب بوقف الاعتداءات والاقتحامات والاغتيالات والقصف والحصار والإغلاق حتى يعطى أي لقاء فرصة للنجاح. وأضاف عريقات أن الجانب الإسرائيلي طرح مواقفه المعهودة وأعرب عن أسفه لعدم تحقيق أي نتائج في الاجتماع .

في غضون ذلك تلقى الرئيس الفلسطيني اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الرئيس الفلسطيني طالب باول بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني.

من جهة أخرى أعلن السفير النرويجي أولي بيتر كولبي الرئيس الحالي لمجلس الأمن أن المجلس سيعقد اجتماعا استثنائيا غدا لبحث الوضع في الشرق الأوسط. وأفادت مصادر دبلوماسية أن دولا عدة طالبت منذ الأسبوع الماضي بعقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن يخصص لبحث الوضع في الشرق الأوسط إثر التدهور الأخير في الأراضي الفلسطينية.

ياسر عرفات
السماح لعرفات بالتنقل
يأتي ذلك بعد أن أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه تقرر السماح للرئيس الفلسطيني بالتنقل بحرية داخل الأراضي الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي. وأفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية أنه وبعد اعتقال الفلسطينيين الستة الملاحقين بتهمة الضلوع في قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، قرر رئيس الوزراء رفع القيود عن تحرك ياسر عرفات في أراضي السلطة الفلسطينية.

وتحاصر قوات الاحتلال الرئيس عرفات في مكتبه برام الله منذ الثالث من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت في مطلع الأسبوع أنها اعتقلت جميع المشتبه بهم في حادث اغتيال زئيفي بالقدس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والذي تبنته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وقال صائب عريقات إن عرفات لايزال ممنوعا من السفر إلى الخارج. وأضاف "لا يمكننا أن نقبل هذا, يجب أن يظهروا احتراما للاتفاقات الموقعة". واعتبر عريقات أن هذا الموقف يؤكد أن حكومة شارون لاتحترم تعهداتها أو التزاماتها.

من جهته وصف نبيل أبو ردينة قرار إسرائيل بأنه "وقاحه لا مثيل لها وخرق للاتفاقيات". كما اعتبر أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن أن القرار غير كاف مؤكدا أن الأهم من ذلك رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وقال عبد الرحمن في تصريح للجزيرة إن القرار مناورة رخيصة من شارون لتضليل الأميركيين والأوروبيين. وأضاف عبد الرحمن أن شارون يفهم معنى الحصار وعدم مشاركة عرفات في القمة العربية المقبلة. وقال المسؤول الفلسطيني إن حضور عرفات القمة العربية أمر مفروغ منه لأن العرب لن يرضوا أن يقرر شارون من يشارك في القمة العربية ومن لا يشارك فيها.

جنود الاحتلال يقتادون فلسطينيين بمدينة قلقيلية
الاعتقالات الإسرائيلية
في غضون ذلك نفت كتائب شهداء الأقصى وعز الدين القسام وأبو علي مصطفى أن تكون القوات الإسرائيلية اعتقلت أيا من عناصرها في الحملة التي شنتها على المخيمات الفلسطينية. يأتي ذلك بعد أن وضعت قوات الاحتلال عصابات على عيون بعض المعتقلين الفلطسنيين تظهر عليها أسماء هذه التظيمات.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت مئات الفلسطينيين في قلقيلية ومخيم الدهيشة للائجين قرب بيت لحم. فقد احتلت القوات الإسرائيلية فجر اليوم مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن حوالي 50 دبابة وآلية مدرعة وجرافات إسرائيلية احتلت قلقيلية التي دخلتها القوات الإسرائيلية من الشمال والشرق والغرب.

وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على المدينة وقامت بتفتيش منازلها بيتا بيتا. واستشهد فلسطينيان أثناء عملية اقتحام قلقيلية وأصيب ثلاثة آخرون بجروح من جراء قصف نفذته مروحيات إسرائيلية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عاطف عبد العال (22 عاما) أحد عناصر القوة 17 المكلفة بحراسة الرئيس عرفات استشهد من جراء قيام مروحيتين إسرائيليتين بقصف مبنى يضم وحدة تابعة للقوة 17، كما استشهد يوسف الأقرع (22 عاما) وهو مدني أصيب منزله بصاروخ إسرائيلي.

كما أصيب خمسة آخرون أحدهم بجروح خطيرة. وأقدمت قوات الاحتلال على قطع الكهرباء عن المدينة قبل اجتياحها.

وقال رئيس بلدية قلقيلية مصطفى مالكي إن المروحية الإسرائيلية قصفت المباني الأمنية في المدينة ومكتبا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقصفت طائرات إف16 بعض المباني الأخرى.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية اعتقلت حتى الآن حوالي 600 فلسطيني في المدينة, وقامت بتدمير مقر جهاز الأمن الوقائي واقتحمت بنك فلسطين الدولي. وكما حدث في الدهيشة وطولكرم أمر جيش الاحتلال عبر مكبرات الصوت جميع الذكور بين 15 و45 عاما بالتجمع في ساحة مدرسة حيث تم تقييد المعتقلين ووضع عصابة على أعينهم واقتيدوا إلى مكان آخر. وتوقعت مصادر أمنية فلسطينية الإفراج عن عدد من المعتقلين في وقت لاحق.

جندي إسرائيلي يقتاد فلسطينيين اعتقلا في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم
اجتياح واعتقالات في الدهيشة
وسيطر جيش الاحتلال أيضا على مخيم الدهيشة صباح اليوم وفرض حظر التجول وأمر عبر مكبرات الصوت جميع الرجال بين 15 و45 عاما بالتجمع في مدرستين في المخيم للاستجواب.

واعتقل جيش الاحتلال حوالي 600 من سكان المخيم وأمرهم بخلع ستراتهم وقمصانهم ووضعها في كيس بلاستيكي. ثم تم تقييد أيديهم ووضع عصابة على أعينهم قبل نقلهم إلى مستودع مجاور. وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن هذه العملية تهدف إلى اعتقال "إرهابيين ومصادرة أسلحة"، وهو التبرير نفسه الذي قدم أثناء احتلال طولكرم ومخيمها.

وقال شهود عيان إن 100 فلسطيني آخرين من قرية أرطاس المجاورة نقلوا في ظروف مشابهة إلى المستودع نفسه.

وفي قرية بيت جالا المجاورة لمخيم الدهيشة دمرت قوات الاحتلال اليوم منزلا في القرية بدعوى أنها عثرت على كميات كبيرة من المتفجرات فيه.

واستشهد فلسطيني في السابعة عشرة من عمره يدعى أيمن مهنا وجرح آخران برصاص جنود الاحتلال في منطقة بيت أمر جنوبي يطا قرب الخليل. وكان الفلسطينيون الثلاثة يعبرون شارع بيت أمر الرئيسي عندما استهدفتهم دورية إسرائيلية في ظروف غامضة.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد يحيى أبو سعيد الذي قتلته القوات الإسرائيلية أثناء توغلها في مخيم البريج

الوضع في قطاع غزة
وفي قطاع غزة أغارت المروحيات الإسرائيلية مساء الاثنين مجددا على أهداف في القطاع.

وفي تطورات سابقة قال مدير الأمن الوطني الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة للجزيرة إن فلسطينيا استشهد برصاص القوات الإسرائيلية ليلا وعثر على جثته قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة صباحا بين الأشجار.

وقال مصدر طبي إن الشاب المجهول الهوية أصيب بعيار ناري في الصدر وترك ينزف لعدة ساعات حتى وفاته، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي منع سيارة إسعاف من التوجه لنقل الجثة، واضطر المواطنون لنقلها بعربة غير مجهزة لمسافة طويلة.

واستشهد أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني برصاص جنود الاحتلال أثناء توغل القوات الإسرائيلية في الجهة الشرقية لمخيم البريج للاجئين الواقع وسط قطاع غزة. وقضى الشهيد يحيى أبو سعيد (22 عاما) بعيار ناري ثقيل كما أصيب ثلاثة آخرون بجروح متوسطة.

وأفاد شهود عيان أن جرافات الجيش الإسرائيلي قامت بتجريف مئات الدونمات الزراعية واحتلت منزلا وحولته إلى نقطة مراقبة عسكرية في منطقة المواصي قرب خان يونس في قطاع غزة. وأوضحت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال بدأت حملة مداهمات واسعة في منطقة المواصي. من جهة ثانية أكد مصدر طبي فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي فتح النار على مجموعة من الصبية وأصاب فتى بجروح متوسطة في حي تل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات