إسرائيل اغتالت 25 طفلاً فلسطينياً خلال الانتفاضة
آخر تحديث: 2002/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قاض اتحادي بولاية هاواي الأميركية يجمد العمل بقرار ترمب حظر دخول مواطني 8 بلدان
آخر تحديث: 2002/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/26 هـ

إسرائيل اغتالت 25 طفلاً فلسطينياً خلال الانتفاضة

طبيب يعاين جثمان الشهيد الطفل محمد أبو علي الذي قضى برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مخيم طولكرم
أعربت منظمة حقوقية دولية تتخذ من فيينا مقراً لها، عن قلقها الشديد من إسراف قوات الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال الفلسطينيين وخاصة الأجنة والرضع وتلاميذ المدارس وأمهاتهم، في الأشهر الأخيرة خلال تفاعلات انتفاضة الأقصى.

وأكدت (أصدقاء الإنسان الدولية) أنّ عدد الأطفال الذين لا يتجاوزون الرابعة من العمر، ممن سقطوا بين الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2000، والتاسع من مارس/آذار 2002، على أيدي القوات الإسرائيلية وجماعات المستوطنين, يبلغ خمسة وعشرين جنيناً ورضيعاً.

كما أنّ الممارسات العنيفة للقوات الإسرائيلية والمستوطنين، وإطلاق الغازات الخانقة باتجاه التجمعات السكنية الفلسطينية، وإجراءات الإغلاق والحصار للمناطق الفلسطينية قد أدّت إلى إجهاض أعداد كبيرة يصعب رصدها من النساء الفلسطينيات الحوامل، وقالت المنظمة أنّ ذلك "يعني أنّ إسرائيل مسؤولة وبصفة مباشرة عن مصرع أعداد كبيرة من الأجنة الفلسطينيين في الأرحام".

معلم فلسطيني يحمل طفلاً ضريراً من بين حطام مركز إعادة التأهيل الذي تعرض للقصف الجوي الإسرائيلي في غزة مؤخرا

ووثقت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية، في تقرير لها عدة حوادث منها اغتيال المواطنة الفلسطينية بشرى نمر أبو كويك مع أبنائها الأطفال الثلاثة، وطفلين فلسطينيين آخرين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الأمعري، في الرابع من الشهر الجاري، وكذلك حادثة وفاة المواطنة رنا الجيوسي وجنينها يوم أمس السبت بالقرب من مدينة قلقيلية، إلى جانب العديد من حالات القتل والاغتيال لمدنيين فلسطينيين.

وقالت المنظمة أنها تمثل "شهادات جديدة على عدم حرص حكومة إسرائيل وقواتها العسكرية وجماعات مستوطنيها على المحافظة على حياة المدنيين الفلسطينيين، وتتعمد حوادث قتل كثيرة بحقهم خلال عملياتها العسكرية في المناطق المدنية الفلسطينية واعتبرتها "لاقانونية"، على حد تعبيرها. وأكدت أصدقاء الإنسان الدولية أن "عمليات قتل المدنيين من كبار السن، والمزارعين، والمسعفين، والمعاقين، والنساء، والأطفال التلاميذ، والرضع، والأجنة، وغيرهم من السكان هي ممارسات غريبة وغير إنسانية، تتناقض مع العرف والقانون الإنساني الدولي، وتشكل اعتداءً آثماً على حقهم في الحياة".

كما أشارت أصدقاء الإنسان بقلق بالغ إلى "قيام قوات الاحتلال الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين بعمليات عدائية بحق بعض المدارس والجامعات الفلسطينية، ومراكز المعاقين، والدارسين فيها"، وشدّدت على إنّ هذه العمليات "أعمال غير مبررة، وتُصنّف كاعتداءات على حق التلاميذ والطلاب الفلسطينيين في التعليم والحياة"، على حد وصفها.

وقالت المنظمة إنّ "تعمد القوات الاحتلالية الإسرائيلية اقتحام المناطق المدنية ومخيمات اللاجئين في منطقتي الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلتين الفلسطينيتين، وترويع وتقتيل السكان وهدم منازلهم، واقتياد المئات منهم مكبلين، والزج بهم في مراكز الاعتقال الجماعية، كما حصل يومي 8 و9 مارس/آذار الماضي في مخيم اللاجئين في طولكرم، وفي منطقة خزاعة بقطاع غزة، حيث قامت القوات الإسرائيلية بقتل 59 مواطناً، وجرح 753، واعتقال 600 آخرين ليذكِّر أصدقاء الإنسان بالمآسي الإنسانية التي تعرّضت لها الكثير من الشعوب الأوروبية على يد القوات النازية في الحرب العالمية الثانية، وما ارتكب من جرائم بحق الكثير من شعوب العالم على يد القوى الاستعمارية الأوروبية في القرنين الماضيين".

وأدان التقرير الحقوقي ما سماه "السجل الدامي للقوات الإسرائيلية في استهداف فئات المدنيين الفلسطينيين، وخاصة الرضع وصغار الأطفال بالقتل بدم بارد، إذ إن الرصاص الإسرائيلي والقذائف التي تطلقها الطائرات القتالية والمدرعات الثقيلة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة بكثافة حول وداخل التجمعات السكانية الفلسطينية، إلى جانب إطلاق قنابل الغاز الخانق، وإقامة الحواجز العسكرية على الطرقات، ومنع المواطنين من حرية التنقل تتسبب في حدوث حالات وفاة كثيرة، وسقوط أعداد كبيرة من القتلى المدنيين كثير منهم من الأطفال"، كما جاء فيه.

وطالبت أصدقاء الإنسان الحكومة الإسرائيلية "بإعلان مسؤوليتها عن أعمال القتل المروعة هذه، وبالكشف الفوري عن ملابسات كافة حالات القتل التي استهدفت الأطفال والمدنيين الفلسطينيين خلال الأشهر السبعة عشر الماضية، ومحاكمة المتورطين في ارتكابها، ضمن إجراءات قضائية عادلة ومعلنة أمام الرأي العام ووسائل الإعلام".

كما طالبت الحكومة الإسرائيلية وقواتها بالكف عن قتل المدنيين واستهداف المناطق المدنية الفلسطينية بالقصف والاقتحام، وتدمير المنازل وتجريف الحقول, وشدِّدت في الوقت ذاته على المطالبة بضرورة المسارعة إلى نزع سلاح المستوطنين الإسرائيليين، وتعقب المتورطين منهم في أعمال قتل واعتداءات عنيفة ضد المواطنين الفلسطينيين، والإنهاء الفوري للاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، بوصفه وجوداً مخالفا للقانون الدولي، حسب قولها.

المصدر : قدس برس