نقل جثمان الشهيد الفلسطيني الطفل محمود الطلالقة إلى المشرحة حيث قضى برصاص قوات الاحتلال في شمال غزة
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية: الشعب لن يرضخ لهذه القوة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة مهما بلغت ضخامة ووحشية الآلة الحربية الإسرائيلية وإرهاب الدولة المنظم ـــــــــــــــــــــــ
بن إليعازر يندد بارتفاع أصوات داخل الجيش الإسرائيلي تعارض الهجمات الدامية التي تستهدف مخيمين للاجئين الفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول فلسطيني يؤكد فشل الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد أمس
ـــــــــــــــــــــــ

قتل جندي إسرائيلي وأصيب آخر باشتباكات مع مسلحين فلسطينيين في مخيم جنين بالضفة الغربية. في هذه الأثناء أطلق مسلحون فلسطينيون النار على مستوطنة جيلو في القدس الشرقية، ولم يسفر الحادث عن سقوط ضحايا. وكانت كتائب شهداء الأقصى هددت بأنها ستنفذ عمليات استشهادية ضد إسرائيل إذا لم توقف هجماتها على منطقة جنين ونابلس، في حين أعلنت القيادة الفلسطينية أن 23 فلسطينيا استشهدوا وجرح 230 في الهجوم الذي يشنه الجيش الإسرائيلي منذ أمس الخميس على مخيمي جنين وبلاطة بالضفة الغربية.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا مساء اليوم النار من أسلحتهم النارية على مستوطنة جيلو في القدس الشرقية. واستهدف الهجوم أيضا قاعدتين عسكريتين قريبتين وألحق أضرارا طفيفة بشقتين في المستوطنة.

جنديان إسرائيليان يحتلان أحد المنازل عند مدخل مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس بالضفة الغربية
وردت قوات الاحتلال بإطلاق النار على بلدة بيت جالا الفلسطينية المجاورة القريبة من بيت لحم التي انطلقت منها النيران حسب ما أفادت مصادر أمنية فلسطينية.

ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع بعد ساعات من استشهاد طفل فلسطيني في السابعة من عمره بنيران الدبابات الإسرائيلية قرب معبر بيت حانون في شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق استشهدت طفلة في الثامنة من العمر في مخيم جنين برصاص الجيش الإسرائيلي، كما استشهد اليوم ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في المخيم. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الشهداء هم إياد السايس (25 عاما) وياسر السايس (18 عاما) ومحمود العزب (33 عاما). وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أكثر من ثلاثين فلسطينيا أصيبوا بجروح في مخيم جنين ووجهت المستشفيات والعيادات الصحية نداءات للتبرع بالدم.

كما قتل جندي إسرائيلي اليوم وأصيب آخر برصاص مسلحين فلسطينيين أثناء اشتباكات في مخيم جنين بالضفة الغربية. وقالت مراسلة الجزيرة إن الجندي المصاب في حالة موت سريري.

في هذه الأثناء سيطر الجيش الإسرائيلي على مخيم بلاطة حيث لا تزال المواجهات مع المقاومين الفلسطينيين مستمرة. وقد احتل الجنود الإسرائيليون منازل عدد من سكان المخيم وقاموا بحملات تفتيش واسعة في أرجائه. وقال فلسطينيون إن عشرة منازل في المخيم دمرت بالكامل. وهدمت قوات الاحتلال منزل ناصر عويس قائد كتائب شهداء الأقصى في فلسطين. وكانت أزقة المخيم مقفرة تماما وقطعت الكهرباء عنه.

وفي طولكرم قطعت قوات الاحتلال التيار الكهربائي عن المدينة بعد اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين عند المدخل الغربي للمدينة.

وفي غضون ذلك عاد الهدوء إلى مستوطنة جيلو الإسرائيلية، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن أربعة جنود أصيبوا بجروح من جراء إطلاق الفلسطينيين النار من بلدة بيت جالا المجاورة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.

وكان 14 فلسطينيا قد استشهدوا أمس الخميس وأصيب أكثر من 180 بجروح مختلفة إضافة إلى مقتل جندي إسرائيلي، وذلك عندما قامت القوات الإسرائيلية أمس تساندها الدبابات والمروحيات بشن هجوم على مخيمي بلاطة وجنين للاجئين بدعوى سحق معاقل المجموعات الفلسطينية المسلحة.

بيان القيادة الفلسطينية

القيادة الفلسطينية أثناء اجتماع سابق
في هذه الأثناء أعلنت القيادة الفلسطينية أن 23 فلسطينيا استشهد وجرح 230 في الهجوم الذي يشنه الجيش الإسرائيلي منذ أمس الخميس على مخيمي جنين ونابلس بالضفة الغربية.

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) مساء اليوم "لليوم الثاني على التوالي تتعرض المخيمات الفلسطينية في بلاطة وجنين وعايدة والعزة والفوار ومدينة نابلس وجنين لعدوان إسرائيلي وحشي تشارك فيه الدبابات المجنزرة والمروحيات والوحدات العسكرية والهندسية أدى إلى سقوط 23 شهيدا وجرح أكثر من 230 مواطنا". وأكدت القيادة "تدمير 32 منزلا للاجئين الفلسطينيين في بلاطة و17 منزلا في مخيم جنين وتشريد اللاجئين الفلسطينيين وإلقائهم في العراء تحت المطر والبرد القارس".

وشددت القيادة على "حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن أرضه وعن وجوده وعن حقه في الحرية والاستقلال" مؤكدة أنه "لن يرضخ لهذه القوة العسكرية الإسرائيلية الغاشمة مهما بلغت ضخامة ووحشية الآلة الحربية الإسرائيلية وإرهاب الدولة المنظم".

ويأتي هذا البيان بعد ساعات من دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي إلى التحرك سريعا لتجنب "انفجار إقليمي". وقال عرفات للصحفيين في رام الله بالضفة الغربية إنه يتعين على المجتمع الدولي "أن يتحرك سريعا قبل حصول انفجار إقليمي بسبب هذه الجرائم الإسرائيلية".

تصريحات بن إليعازر

بنيامين بن إليعازر
وفي سياق متصل ندد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بارتفاع أصوات داخل الجيش تعارض الهجمات الدامية التي تستهدف مخيمين للاجئين الفلسطينيين. وقال بن إليعازر الذي نقل أقواله المتحدث باسمه ياردن فاتيكاي "لا يجوز أن يوجه ضباط انتقادات لعملية قام بها الجيش".

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن عددا من كبار الضباط الإسرائيليين الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم انتقدوا العملية واعتبروا أنها استعراضية، وحذروا من وقوع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين الفلسطينيين.

فشل الاجتماع الأمني
وفي السياق نفسه قال رشيد أبو شباك مساعد مسؤول الأمن الوقائي الفلسطيني إن الاجتماع الأمني الأخير الذي عقد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لم يسفر عن أي شيء، لكنه أوضح أن اجتماعا أمنيا آخر سيعقد في الأيام المقبلة.

لكن مسؤولا أمنيا فلسطينيا طلب عدم الكشف عن اسمه قال إن الإسرائيليين قبلوا رفع العوائق في ممر رفح بين قطاع غزة ومصر وإنهم وعدوا بفتح المعبر يوميا.

وكان الاجتماع الأمني الذي شارك فيه الأميركيون انتهى أمس الخميس ولم يصدر أي بيان عن المجتمعين.

وقد عقد الاجتماع في حين كان الجيش الإسرائيلي يشن عمليات عسكرية برية واسعة النطاق في مخيمي جنين وبلاطة بشمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات