شهيد فلسطيني والسلطة تتهم شارون بتدمير عملية السلام
آخر تحديث: 2002/2/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/26 هـ

شهيد فلسطيني والسلطة تتهم شارون بتدمير عملية السلام

جنديان إسرائيليان يتخذان موقعيهما قرب دبابة إسرائيلية توغلت في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات: رفض بوش دعوة شارون إلى عدم التعامل مع عرفات هو فشل لشارون أمام حليفه الرئيسي
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تفرض حظر تجول على طمون بعد اقتحامها وتستولي على عدد من المنازل وتحولها إلى نقاط عسكرية
ـــــــــــــــــــــــ
قريع يجري محادثات مهمة مع رئيس الوزراء الكندي ومسؤولين كبار في الحكومة لطلب مساعدة أوتاوا في إنقاذ عملية السلام
ـــــــــــــــــــــــ

شكك مسؤولون إسرائيليون في استجابتهم للطلب الأميركي بتخفيف العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين. في هذه الأثناء استشهد فلسطيني لدى محاولته تنفيذ عملية فدائية في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والمدرعات عددا من المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية وألقت القبض على ناشطين في الانتفاضة. في غضون ذلك رفضت السلطة الفلسطينية دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى تشكيل قيادة بديلة للرئيس ياسر عرفات، واتهمته بمحاولة تدمير عملية السلام.


شمعون بيريز

الفلسطينيون سيدفعون ثمنا باهظا إذا لم يوقفوا العمليات المسلحة، وذلك على مرأى من أعين الأسرة الدولية
فقد قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز للإذاعة الإسرائيلية إنه من الصعوبة تخفيف الإجراءات العسكرية المتبعة داخل الأراضي الفلسطينية، وأشار إلى أن الجيش يتلقى الكثير من الإنذارات بالتخطيط لهجمات "مما يتوجب علينا العمل على منع وقوعها".

وقال بيريز القائم بأعمال رئيس الحكومة "يتوجب علي القول للقادة الفلسطينيين ولرئيس السلطة الفلسطينية إنه إذا لم تتوقف هذه الأعمال كما تعهدوا وكما يتوجب عليهم أن يفعلوا, فالفلسطينيون سيدفعون ثمنا باهظا, وذلك على مرأى من أعين الأسرة الدولية".

تأتي تصريحات بيريز في وقت اجتاحت فيه القوات الإسرائيلية تساندها الدبابات والآليات العسكرية قبيل فجر اليوم بالكامل بلدة طمون شمال شرقي نابلس بالضفة الغربية والواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وأعادت احتلالها وفرضت نظام منع التجول على البلدة. واستولت القوات الإسرائيلية على عدد من المباني وحولتها إلى نقاط عسكرية. وأكدت مراسلة الجزيرة اندلاع اشتباكات بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال في البلدة.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الهدف من عملية الاجتياح هو البحث عن مساعدين لمنفذ الهجوم على مستوطنة الحمرا اليهودية والواقعة على بعد 10 كلم عن البلدة، تعتقد أجهزة الأمن الإسرائيلية بأنهم فروا إلى القرية.

وكان أربعة إسرائيليين بينهم جندي قتلوا مساء الأربعاء في هجوم مسلح شنه مقاتلون فلسطينيون على مستوطنة الحمرا في غور الأردن بالضفة الغربية. وقد أعلنت حماس مسؤوليتها عن العملية وقالت إن منفذها هو الشهيد محمد زياد الخليلي (26 عاما).

كما توغلت عشر مدرعات ودبابات إسرائيلية عشرات الأمتار داخل نابلس شمالي الضفة الغربية واحتلت موقعا تابعا للشرطة الفلسطينية, في الوقت الذي قام فيه الجنود بعمليات تفتيش في عدد من المنازل وألقوا القبض على فلسطيني عند حاجز أمني على مشارف المدينة.

الشهيد إيهاب رصاص
وكانت قوات إسرائيلية خاصة قد اقتحمت حي الزيتون في مدينة الخليل واعتقلت جمال شحادة أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي، للاشتباه بضلوعه في تنفيذ عدد من العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية فلسطينيين اثنين في بلدة بير زيت القريبة من مدينة رام الله يعتقد بأنهما من ناشطي حركة حماس.

واستشهد فلسطيني في انفجار عند نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال خارج مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وقال مسؤول أمني فلسطيني إن الشهيد هو إيهاب حبيب رصاص (23 عاما) من بيت لحم يعتقد أنه نفذ هجوما فدائيا مساء الخميس. وأكد مصدر في جيش الاحتلال أن عبوة انفجرت وأن فلسطينيا قتل في الانفجار، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وقال رائد رصاص شقيق الشهيد "أخي اختار الجنة وما كان لأحد أن يمنعه"، ولم يعلن أحد مسؤوليته عن الانفجار.

ياسر عرفات يقبل طفلة فلسطينية
أثناء اجتماع مع مؤيديه في رام الله أمس
رفض القيادة البديلة
وعلى الصعيد السياسي رفضت السلطة الفلسطينية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن قيادة فلسطينية بديلة وأن الرئيس الفلسطيني "خارج اللعبة", معتبرة أن شارون يريد تدمير عملية السلام والسلطة الفلسطينية.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن "السلطة الفلسطينية ترفض تصريحات شارون جملة وتفصيلا وترفض حديثه الهراء حول قيادة بديلة وأن عرفات خارج ما يسميه باللعبة".

وأضاف أن "شارون يحاول أن ينسي العالم أنه يمثل سلطة آخر احتلال في العالم"، واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالسعي لتدمير عملية السلام والسلطة الفلسطينية.

من جهة ثانية اعتبر عريقات رفض الرئيس الأميركي جورج بوش لدعوة شارون بعدم التعامل مع عرفات بأنه فشل لشارون أمام حليفه الرئيسي الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت طالب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش بضرورة تغيير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعتباره عقبة أمام السلام في الشرق الأوسط، وأنه لم يعد شريكا في عملية السلام، داعيا في الوقت نفسه إلى تشكيل قيادة فلسطينية بديلة. وقال شارون إنه يتصور قيام دولة فلسطينية في نهاية عملية السلام في الشرق الأوسط.

من جانبه أكد بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على عرفات. وقال إنه يتعين على الرئيس الفلسطيني اتخاذ خطوات جدية وملموسة وحقيقية لمكافحة ما سماه الإرهاب في الشرق الأوسط. وتحاشى بوش الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت واشنطن ستستجيب لطلب شارون قطع العلاقة بعرفات.

أحمد قريع

مباحثات كندية فلسطينية
في غضون ذلك أجرى رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع مباحثات مع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ووزراء كبار آخرين لطلب مساعدة أوتاوا في إنقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط.

غير أن قريع لم يظفر بتعهدات ملموسة تذكر سوى وعد كندي بضمان وضع الشرق الأوسط على قائمة أولويات جدول أعمال مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.

وقال قريع للصحفيين بعد لقائه كريتيان "سمعنا تأييدا مشجعا جدا من رئيس الوزراء والمسؤولين الكنديين". وقابل قريع أيضا وزير الخارجية بيل غراهام وعددا من كبار المسؤولين في الحكومة الكندية.

وقال غراهام من جانبه إنه أبلغ قريع أن أوتاوا تدين المحاولة المزعومة لتهريب شحنة سفينة من الأسلحة للسلطة الفلسطينية الشهر الماضي, وطالب باتخاذ إجراءات صارمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

وأضاف "لست في موقف يمكنني فيه تقديم أي تعهدات إليه وهو لم يطلب أي تعهد، وأبلغته أن عملية السلام في الشرق الأوسط قضية ستكون من أهم موضوعات جدول أعمال مجموعة الثماني".

يشار إلى أن قريع واحد من أربعة مسؤولين فلسطينيين قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إنهم شركاء في التفاوض يمكن أن يتحدث إليهم الأميركيون بدلا من الرئيس عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات