العراق يرفض دعوة تركية لعودة مفتشي الأسلحة
آخر تحديث: 2002/2/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/26 هـ

العراق يرفض دعوة تركية لعودة مفتشي الأسلحة

بولنت أجاويد
قال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد اليوم أنه لم يلحظ من الرئيس العراقي صدام حسين إشارة تدل على استعداده لتغيير موقفه من منع متفشي الأسلحة الدوليين من الدخول إلى أراضيه وذلك في رد عراقي على رسالة تركية تناشده السماح لهؤلاء المفتشين بالعودة.

وأضاف أجاويد للصحفيين خارج مكتبه في أنقرة أنه لم يلمس في الرد على رسالته "أي تغيير من أي نوع في موقف صدام حسين". وكان أجاويد قد كتب رسالة لصدام هذا الأسبوع يحثه فيها على السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق وإلا واجه عواقب وخيمة.

وقال وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم إن موافقة بغداد على عودة مفتشي الأسلحة يمكن أن تكون بداية للخروج من الأزمة مشيرا إلى أن تركيا ترغب في حل الخلاف بين العراق والأمم المتحدة بطريقة سلمية.

وتعارض تركيا منذ فترة طويلة أي عمل عسكري على العراق خوفا من أن يثير اضطرابات بين الأكراد جنوب شرق البلاد ويلحق مزيدا من الضرر باقتصادها الضعيف. وقالت صحيفة مليت التركية إن الرئيس العراقي حث أنقرة في رسالته على احترام سيادة العراق والكف عن السماح للطائرات الحربية الأميركية والبريطانية بالإقلاع من قاعدة إنجرليك الجوية جنوبي تركيا لحراسة منطقة حظر الطيران فوق شمالي العراق.

صدام حسين
وذكرت مصادر صحفية أن الرد العراقي جاء في رسالة مطولة كتبت باللغة العربية سلمها القائم بالأعمال العراقي في أنقرة للخارجية التركية أمس وكشف جزء من فحواها اليوم.

ومن شأن رد الرئيس العراقي على رسالة أجاويد أن تزيد من مخاوف الأسواق المالية التركية حيث انخفض مؤشر الأسهم الرئيسي نحو 3% صباح اليوم بسبب مخاوف متنامية بأن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري على العراق.

وهناك تكهنات واسعة بأن العراق قد يصبح الهدف التالي للحملة العسكرية الأميركية بعد الإطاحة بحركة طالبان في أفغانستان خاصة بعد خطاب الرئيس الأميركي الذي زج فيه العراق ضمن دول ثلاث سماها محور الشر. ومن المقرر أن يزور نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني تركيا الشهر القادم في إطار جولة في دول المنطقة تهدف إلى حشد تأييد للحرب على ما تسميه أميركا الإرهاب.

وقال محللون إن التأييد الأميركي لاتفاق قرض من صندوق النقد الدولي لتركيا قيمته 16 مليار دولار وقضايا أخرى ستجعل من الصعب أن ترفض حكومة أجاويد تأييد واشنطن. يذكر أن العراق منع مفتشي الأسلحة الدوليين من دخول أراضيه منذ ديسمبر/كانون الأول 1998 عقب ضربة أميركية بريطانية.

المصدر : وكالات