جندي إسرائيلي أمام دبابتين لجيش الاحتلال عقب اقتحام مدينة الخليل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تفرض حظر تجول على طمون بعد اقتحامها وتستولي على عدد من المنازل وتحولها إلى نقاط عسكرية
ـــــــــــــــــــــــ

اعتقال ثلاثة ناشطين في حركتي الجهاد الإسلامي وحماس أثناء مداهمات الاحتلال في الخليل وبير زيت
ـــــــــــــــــــــــ
بوش تحاشى الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن ستستجيب لطلب شارون قطع العلاقة مع عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية إذ اقتحمت قوة خاصة من جيش الاحتلال فجر اليوم قرية طمون في الضفة الغربية وأعادت احتلالها. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ناشطين في المقاومة الفلسطينية أثناء مداهمات في الخليل وبير زيت.

دبابة إسرائيلية في أحد أحياء الخليل عقب اقتحامها (أرشيف)
يأتي ذلك في وقت طالب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش بضرورة تغيير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعتباره عقبة أمام السلام في الشرق الأوسط.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوة من جيش الاحتلال تدعمها الدبابات والآليات العسكرية اقتحمت في ساعات الصباح الأولى القرية المطلة على غور الأردن والقريبة من مستوطنة الحمرا الإسرائيلية التي تعرضت مساء الأربعاء إلى هجوم نفذه مسلح فلسطيني وقتل فيه أربعة إسرائيليين.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تساندها أربع دبابات وعدد من ناقلات الجنود فرضت حظر تجول على أهالي المدينة وقامت بالاستيلاء على عدد من المنازل في القرية الواقعة شمال شرق مدينة نابلس وحولتها إلى نقاط عسكرية. وأكد المراسل اندلاع اشتباكات بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال في البلدة.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الهدف من عملية الاجتياح هو البحث عن مساعدين لمنفذ عملية الحمرا يشتبه بأنهم فروا إلى القرية.

وأكد وزير الخارجية شمعون بيريز عملية الاقتحام، وقال في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن العملية تأتي بعد ورود إنذارات عديدة بشأن هجمات يحضر لها ناشطون فلسطينيون.

الشهيد محمد زياد الخليلي
وكان أربعة إسرائيليين بينهم جندي قتلوا مساء الأربعاء في هجوم مسلح شنه مقاتلون فلسطينيون على مستوطنة حمرا في منطقة غور الأردن بالضفة الغربية. وقد أعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن العملية وقالت إن منفذها هو الشهيد محمد زياد الخليلي (26 عاما).

وعلى الصعيد ذاته أفادت الأنباء بأن دبابتين وسيارتي جيب تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت صباح اليوم مدينة نابلس المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني من جهة جنوب غرب المدينة واحتلت موقعا تابعا للشرطة الفلسطينية. كما اتخذت نحو عشر دبابات إسرائيلية مواقع لها بين نابلس وبلدة تل المجاورة.

من جهة أخرى اقتحمت وحدة إسرائيلية خاصة حي الزيتون في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية واعتقلت أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي. وقالت مصادر فلسطينية إن الجنود اعتقلوا جمال شحادة الذي تشتبه إسرائيل بضلوعه في تنفيذ عدد من العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية فلسطينيين اثنين في بلدة بير زيت القريبة من مدينة رام الله بالضفة الغربية يعتقد بأنهما من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس.

فلسطينيون يفرون من القصف الإسرائيلي على نابلس
وفي وقت سابق وقع انفجار لم يسفر عن إصابات مساء الخميس قرب حاجز للجيش الإسرائيلي قرب بيت لحم في الضفة الغربية. وأكد مصدر في جيش الاحتلال أن عبوة انفجرت، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وأضاف المصدر أن إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة بالرصاص بينما كان مارا بسيارة قرب رام الله.

وأوضح مستوطنون أن السيارة تعرضت لإطلاق نار عندما كانت متوجهة إلى مستوطنة بيت إيل. وأصيب إسرائيلي آخر في ظروف مشابهة في طولكرم كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

وكانت المروحيات الإسرائيلية أغارت للمرة الثانية على مدينة نابلس في أقل من أربع وعشرين ساعة. واستهدف القصف ليلة أمس أيضا مجمعا للسلطة الوطنية الفلسطينية يضم مقرا أمنيا ومكاتب لمحافظة المدينة. وكانت طائرات من طراز F16 قد شنت الليلة قبل الماضية غارة على مقار السلطة الفلسطينية في نابلس أصيب فيها أكثر من عشرين شخصا بجروح.

بوش وشارون في المكتب البيضاوي بواشنطن
مباحثات بوش وشارون
من جهة أخرى أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مؤتمر صحفي بواشنطن إثر لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يعد شريكا في عملية السلام، داعيا في الوقت نفسه إلى تشكيل قيادة فلسطينية بديلة.

وقال شارون إن "عرفات وضع نفسه خارج اللعبة عبر تنصيب نفسه على رأس ائتلاف إرهابي وهو ليس شريكا ولن يكون، إنه خارج اللعبة". وقال "من الممكن التحدث مع فلسطينيين آخرين كما فعلت", في إشارة إلى لقائه مع ثلاثة مسؤولين فلسطينيين كبار بينهم رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، ومستشار عرفات الاقتصادي خالد سلام.

وأكد شارون مجددا أن إسرائيل "ليس في نيتها التعرض لعرفات جسديا"، وأشار في الوقت نفسه إلى أنه لم يسمع أي انتقاد من جانب الولايات المتحدة بشأن وضع الرئيس الفلسطيني عمليا قيد الإقامة الجبرية بحكم محاصرته في مكاتبه منذ الثالث من ديسمبر/كانون الأول في رام الله بالضفة الغربية.

من جانبه أكد بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على عرفات. وقال بلهجة متشددة إن عرفات سمع ما قلناه وإن الكلام كان أوضح ما يكون. وأضاف بوش في المؤتمر الصحفي المشترك أنه يتعين على الرئيس الفلسطيني اتخاذ خطوات جدية وملموسة وحقيقية لمكافحة ما سماه الإرهاب في الشرق الأوسط.

وتحاشى بوش الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن ستستجيب لطلب شارون قطع العلاقة بعرفات. من جانبه قال شارون إنه يتصور قيام دولة فلسطينية في نهاية عملية السلام في الشرق الأوسط المتعثرة الآن زاعما أن إسرائيل ملتزمة بالسلام وقال "في نهاية العملية أعتقد أن دولة فلسطينية سترى النور.. سنرى دولة فلسطينية".

وكان شارون وصل مساء أمس إلى البيت الأبيض يرافقه عدد من المسؤولين الإسرائيليين بينهم إفرايم ليفي المسؤول في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".

ياسر عرفات
أوروبا ترحب بعرفات
في سياق آخر وافق البرلمان الأوروبي بأغلبية كاسحة على اقتراح بدعوة الرئيس الفلسطيني لمخاطبته في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية. ويأتي المسعى الأوروبي في محاولة لإحياء عملية السلام التي أجهز عليها تصاعد دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية وشروط رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون للعودة إلى مائدة المفاوضات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد وجه انتقادا إلى شارون لتصريحاته التي تندّم فيها على عدم قتل عرفات عام 1982. وقد نال اقتراح دعوة عرفات موافقة 430 عضوا فيما عارضه 15 عضوا فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات