علي سلمان
نفت وزارة الداخلية البحرينية اليوم الخميس أن يكون رعايا بحرينيون مدرجين على قائمة سوداء أميركية لتورطهم في الإرهاب وذلك بعد أن أكد أربعة ناشطين شيعة أن وزارة الداخلية أبلغتهم بإدراجهم على مثل هذه القائمة.

وجاء النفي البحريني عقب تأكيدات قاطعة صدرت من السفارة الأميركية في المنامة نفت فيها علمها بوجود هذه القائمة، كما نفت وجود أي أسماء لمواطنين بحرينيين على اللوائح الأميركية للمنظمات الإرهابية أو الأفراد الذين يشتبه بقيامهم بنشاطات إرهابية.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن متحدث باسم الوزارة أن السلطات البحرينية "نبهت عددا من مواطنيها من السفر إلى الخارج خوفا من تعرضهم للاعتقال" من جانب السلطات الأميركية بناء على "طلب واستفسارات دولية تلقتها الحكومة للتعاون والتأكد من عناصر مشتبه بعلاقتهم بعمليات إرهابية قد يكون لهم وجود في البحرين". وأضاف أن البحرين "تعاونت في هذا الشأن وتؤكد أنه لا يوجد فيها أي من المنظمات أو الأسماء المدرجة في القائمة التي أعلن عنها والتي لديها نشاطات إرهابية".

وكان محمد جميل الجمري النجل الأكبر لعالم الدين الشيعي البارز الشيخ عبد الأمير الجمري صرح أمس الأربعاء أن السلطات البحرينية أبلغته مع ثلاثة ناشطين شيعة آخرين بضرورة توخي الحذر في السفر إلى الخارج لأن أسماءهم مدرجة على لائحة أميركية "سوداء". وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "تم استدعاؤنا أنا والشيخ علي سلمان وحسن مشيمع وعادل الشعلة الثلاثاء لإبلاغنا بضرورة توخي الحذر عند السفر إلى الخارج حيث أن أسماءنا ضمن قائمة أميركية".

عبد الوهاب حسين (يمين) يتلقى التهنئة من أحد المواطنين عقب الإفراج عنه من المعتقل (أرشيف)
كذلك, أصدر الناشطون الثلاثة عبد الوهاب حسين وحسن مشيمع والشيخ علي سلمان بيانا ليل الأربعاء الخميس, أعلنوا فيه أنهم التقوا مدير المخابرات في البحرين الشيخ خالد بن محمد بن سلمان آل خليفة الذي أبلغهم أن "قائمة أميركية قد صدرت تتكلم عن أشخاص لهم علاقة بمنظمات مثل الجهاد الإسلامي وحزب الله وحركة حماس وأنها تضمنت 99 اسما من البحرين".

غير أن مسؤولة العلاقات العامة في السفارة الأميركية في المنامة, دونا ونتون, نفت "وجود أي أسماء لمواطنين بحرينيين على اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية أو الأفراد الذين يشتبه بقيامهم بنشاطات إرهابية". وأوضحت أن "القائمة يتم تحديثها من حين لآخر، وفي آخر قائمة محدثة، لا يوجد أي مواطن بحريني".

وأكد مصدر دبلوماسي غربي أيضا في البحرين أن القوائم الأميركية سواء كانت صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية أو وزارة الخارجية، لا تشمل اسم أي مواطن بحريني. وأوضح أن الأميركيين "أصدروا قائمة حول الحسابات المشبوهة بتمويل النشاطات الإرهابية وقائمة أخرى حول أشخاص ساهموا في تمويل أو تسهيل نشاطات إرهابية لا يوجد أي اسم لمواطن بحريني ضمن هذه القوائم".

وقال ناشط شيعي لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه إن الأمر قد يكون مرتبطا بقائمة مزيفة أنتجتها المخابرات البحرينية في عام 1996. والناشطون الأربعة الذين استدعتهم السلطات البحرينية أمس من القياديين البارزين في الاحتجاجات المطالبة بعودة البرلمان التي شهدتها البحرين بين 1994 و1999. وكانت البحرين اتهمت في 1996 "عناصر مدعومين من إيران وحزب الله" بالوقوف وراء هذه الاضطرابات.

المصدر : وكالات