نفذ المحامون التونسيون اليوم إضرابا واسعا, احتجاجا على ظروف محاكمة المعارض التونسي حمة الهمامي ورفيقيه الذين تم حبسهم بعد أن أيدت هيئة قضائية حكما بحقهم, في الخامس من فبراير/شباط في محاكمة وصفت بأنها هزلية.

وأعلن وزير العدل التونسي بشير التكاري أن المعارض التونسي حمة الهمامي ورفيقيه استأنفوا ضد الحكم الصادر بحقهم غيابيا سنة 1999 والذي أيدته المحكمة.

وكان كل من الهمامي وعبد الجليل المدوري وسمير طعم الله وضعوا يوم الثاني من فبراير/شباط حدا لفترة اختفاء دامت نحو أربع سنوات للمثول أمام المحكمة والاعتراض على الحكم الصادر بحقهم غيابيا عام 1999 والقاضي بحبس كل منهم تسع سنوات وثلاثة أشهر بتهمة الانتماء إلى حزب العمال الشيوعي التونسي.

وقال التكاري في مؤتمر صحفي إن الهمامي ورفيقيه "مثلوا أمام المحكمة في قاعة الجلسات رقم (5) حيث كانت هيئة المحكمة قائمة ثم غادروها، مطالبين بأن تتم المحاكمة في قاعة الجلسة رقم (6) لأنها أرحب". وأضاف "أن المحكمة رفضت هذا الطلب باعتباره منافيا للتقاليد الجاري العمل بها".

من جهتها أعلنت الهيئة الوطنية للمحامين أنها سجلت "استجابة واسعة" لقرار الإضراب عن العمل في جميع المحاكم التونسية احتجاجا على الظروف التي جرت فيها المحاكمة، في حين وصفت السلطات حركة الاحتجاج بأنها "غير شرعية" وأعلنت أنها ستقاضي مجلس عمادة المحامين.

وأعرب عميد المحامين التونسيين عن ارتياحه "للاستجابة الواسعة والتلقائية" للمحامين للدعوة إلى الإضراب "للذود موحدين عن كرامة المحاماة وشرفها". وبحسب حصيلة أعلنها المحامون المضربون أنفسهم فإن 24 محاميا فقط زاولوا عملهم اليوم في العاصمة من بين أكثر من ألفي محام. ويبلغ عدد المحامين المسجلين في العمادة في تونس 3500 محام.

المصدر : الفرنسية