غارة إسرائيلية على نابلس وإطلاق سراح معتقلين بجنين
آخر تحديث: 2002/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/25 هـ

غارة إسرائيلية على نابلس وإطلاق سراح معتقلين بجنين

جريح فلسطيني ينقل إلى المستشفى عقب إصابته بهجوم إسرائيلي على نابلس في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
مجموعة مسلحة اقتحمت سجن جنين وأطلقت سراح سبعة من المعتقلين السياسيين من بينهم ستة من أعضاء حماس والسابع من الجهاد
ـــــــــــــــــــــــ

طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 الأميركية الصنع قصفت مقرا للأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس ومكاتب لمحافظ المدينة ـــــــــــــــــــــــ
شارون يصل واشنطن ومعاونوه يحملون عرفات المسؤولية المباشرة عن عملية غور الأردن ويقولون إن الرد الميداني سيأتي فورا
ـــــــــــــــــــــــ

اقتحم مسلحون فلسطينيون سجن مدينة جنين بالضفة الغربية وأطلقوا سراح سبعة سجناء سياسيين دون مقاومة وسط مخاوف من هجوم إسرائيلي على السجن. وسبق ذلك غارة جوية إسرائيلية على مراكز حكومية في نابلس، وذلك غداة عملية فدائية في غور الأردن أسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين واستشهاد منفذها.

وتزامنت تلك التطورات مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي قيل إنها ستحدد كيفية التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الفترة المقبلة. وأعلن في واشنطن أن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي سيقوم بزيارة إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل ولكنه لا يحمل مبادرة سلام.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مجموعة مسلحة مؤلفة من نحو 15 شخصا اقتحمت سجن مدينة جنين بالضفة الغربية فجر اليوم وأطلقت سراح سبعة من المعتقلين السياسيين من بينهم ستة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية حماس وينتمي السابع إلى حركة الجهاد الإسلامي.

وأضاف المراسل أن العملية لم تواجه أي مقاومة من قبل حرس السجن، وعزا ذلك إلى مخاوف من أن يتعرض السجن الذي يضم العشرات من السجناء السياسيين لغارات إسرائيلية، وهو الأمر الذي قد يفاقم التوتر في الأوضاع الداخلية، مشيرا إلى أن الموقف الداخلي تدهور كثيرا ولم تعد السلطة تفرض هيمنتها الكاملة عليه.

فلسطيني يتلقى العلاج داخل المستشفى عقب إصابته بهجوم للقوات الإسرائيلية على نابلس
غارة بعد عملية
وفي السياق ذاته أكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 الأميركية الصنع قصفت مقرا للأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس ومكاتب لمحافظ المدينة. وقال مسؤولون فلسطينيون إن أحد عشر شخصا معظمهم من رجال الأمن أصيبوا بجروح.

وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من عملية فدائية استهدفت مستوطنة الحمرا بغور الأردن أسفرت عن مصرع أربعة إسرائيليين من بينهم جندي وإصابة ثلاثة إسرائيليين آخرين واستشهاد منفذ العملية التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات.

وقالت إذاعة إسرائيل ومحطات تلفزيون إن أما إسرائيلية وابنتها كانتا بين الأربعة الذين قتلهم "المسلحون في مستوطنة الحمرا" في غور الأردن بالضفة الغربية. وأضافت المصادر أن الحادث انتهي حينما أغارت قوات كوماندوز إسرائيلية على المنزل وقتلت مسلحا فلسطينيا، وأنها تجري تفتيشا من منزل إلى آخر في المستوطنة بحثا عن مزيد من المسلحين.

إسرائيلي ينقل إلى أحد المستشفيات عقب إصابته في هجوم فلسطيني على مستوطنة الحمرا
شارون في واشنطن
وكانت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تستعد للهبوط في قاعدة أندروز الجوية خارج واشنطن فجر اليوم عندما وقع الهجوم. وألقى معاونو شارون اللوم على السلطة الفلسطينية وتعهدوا برد سريع.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عرنون بيرلمان "إننا نحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية". وأضاف متحدث آخر هو رعنان غيسين للصحفيين على متن الطائرة "سيكون هناك رد فوري في الميدان"، واعتبر أن الرئيس عرفات "مسؤول كليا عن هذه المجزرة لأنها ارتكبت في أراض خاضعة لسيطرته", مضيفا أنه "إذا لم يف (عرفات) بواجباته فإننا سنتصرف".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن أحداث ليل الأربعاء في الأراضي الفلسطينية لم تؤد إلى أي تغيير في برنامج زيارة شارون إلى الولايات المتحدة، ونقلت المصادر عن أوساط رئيس الوزراء الإسرائيلي أن وزير الخارجية شمعون بيريز ينوب عنه أثناء غيابه, وأن الحكومة الأمنية قد أوقفت "رد إسرائيل المبدئي على العنف"، وأضافت الإذاعة أن سببا جوهريا يتعلق بالأمن وحده قادر على تغيير برنامج شارون.

وحسب المصادر الإسرائيلية فإن شارون سيجري محادثات مع الرئيس جورج بوش بشأن سبل خفض العنف في الشرق الأوسط وتوفير الظروف الملائمة لاستئناف عملية السلام. وقال مسؤولون إن شارون سوف يحث بوش على قطع العلاقات مع عرفات ويناقش معه "المخاوف الإسرائيلية" إزاء التوتر مع العراق وإيران.

ديك تشيني
زيارة ديك تشيني
على صعيد آخر أعلن مسؤول أميركي أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سيزور الشرق الأوسط في منتصف مارس/ آذار المقبل في جولة تشمل إسرائيل وإحدى عشرة دولة في المنطقة. وسئل المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر عما إذا كان تشيني سيحمل خطة جديدة للسلام في الشرق الأوسط فقال للصحفيين في نيويورك "لا.. ليس في هذه المرحلة، ومن السابق لأوانه الحديث عن جوهر هذه الزيارات".

وقالت ماري ماتالين كبيرة معاوني تشيني إن الرحلة لا تهدف إلى أن تكون وسيلة لتعزيز مساعي السلام في الشرق الأوسط، "إنها ليست رحلة من أجل عملية السلام". وكانت المعاونة قد ذكرت أمس أن زيارات تشيني التي ستشمل أربع دول متاخمة للعراق ستناقش الخطوات التالية في الحرب على ما تسميه الولايات المتحدة الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات