عرفات يرشح قريع وأبو مازن لخلافته واعتقال 4 من القسام
آخر تحديث: 2002/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/25 هـ

عرفات يرشح قريع وأبو مازن لخلافته واعتقال 4 من القسام

فلسطينيون يتصدون لدبابة إسرائيلية قرب مكتب عرفات في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
طائرات إسرائيلية تقصف مقرا أمنيا فلسطينيا في نابلس وقوات الاحتلال تعتدي بالضرب على عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يرد على الاتهامات الإسرائيلية ويعتبر أن الحصار يمنع قوات الأمن الفلسطينية من إحباط ما أسماه بالعمليات الإرهابية ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يسعى لإقناع بوش خلال لقائهما اليوم في واشنطن بضرورة إيجاد قيادة فلسطينية بديلة لعرفات للتفاوض معها
ـــــــــــــــــــــــ

اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية أربعة ناشطين في حركة حماس تتهمهم بالتورط في عمليتين فدائيتين بالقدس الغربية في ديسمبر/كانون الأول الماضي. من جهته قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه يبذل أقصى جهده لمنع ما أسماه الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل، كما رشح أحمد قريع وأبو مازن لخلافته.

وذكر بيان للحكومة الإسرائيلية أن الناشطين الأربعة في كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- يقيمون في حي أبو ديس الفلسطيني في القدس الشرقية. والناشطون الأربعة هم فريد صلاح نعيم أطرش ومحمد عبد الله حسن حلبية ونضال ياسين محمد أبو ناب وإياد فهد يوسف أبو هلال.

وذكرت تحقيقات إسرائيلية أن الرجال الأربعة كانوا على علاقة مع خلايا لكتائب القسام في رام الله وبيت لحم, وأن خلية بيت لحم قدمت المتفجرات والأسلحة إلى الفلسطينيين اللذين نفذا العمليتين الفدائيتين في قلب القدس الغربية. وأوقعت العمليتان عشرة قتلى عدا منفذيها وعشرات الجرحى.

شرطيان فلسطينيان يتفقدان الدمار الذي لحق
بأحد مقار الأجهزة الأمنية في نابلس
غارات على نابلس
وعلى الصعيد الميداني أيضا انفجرت عبوة قوية دون أن تسفر عن إصابات عند مشارف قرية رام أون الزراعية شمالي إسرائيل. وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن وحدة من خفر الحدود الإسرائيليين عثرت على آثار خطى أربعة رجال تقود من مكان زرع العبوة إلى شمالي الضفة الغربية.

وكانت عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اعتدت في وقت سابق بالضرب على عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد البطش أثناء محاولته الدخول إلى مدينة بيت لحم جنوبي القدس لحضور اجتماع فرعي للمجلس الوطني الفلسطيني.

وفي السياق ذاته قصفت طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 مقرا للأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس ومكاتب لمحافظ المدينة مساء أمس. وقال مسؤولون فلسطينيون إن أحد عشر شخصا معظمهم من رجال الأمن أصيبوا بجروح.

وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من عملية فدائية استهدفت مستوطنة الحمرا بغور الأردن أسفرت عن مصرع أربعة إسرائيليين بينهم جندي وإصابة ثلاثة إسرائيليين آخرين واستشهاد منفذ العملية التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات.

كما اقتحم مسلحون فلسطينيون سجن مدينة جنين في الضفة الغربية وأطلقوا سراح سبعة سجناء سياسيين دون مقاومة، وسط مخاوف من هجوم إسرائيلي على السجن.

عرفات يتحدث أثناء اجتماع مع مؤيديه
في رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)
تعهد بمنع الهجمات
في غضون ذلك رد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الاتهامات الإسرائيلية بعدم بذل جهد كبير لمنع ما يسمى "الأعمال الإرهابية"، مؤكدا أنه "يستطيع أن يبذل جهودا مئة في المئة لكنه لا يستطيع الحصول على نتائج مئة في المئة".

وقال عرفات في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية BBC من مكتبه في رام الله إن الحصار الإسرائيلي يمنع قوات الأمن الفلسطينية من إحباط ما أسماه الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل. وقال عرفات إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تشكل تصعيدا خطيرا ضد الشعب الفلسطيني.

وأعلن عرفات استعداده لإجراء محادثات مع الإسرائيليين مشيرا إلى أنه لن يقبل باستحداث أي مستوطنة جديدة في الأراضي الفلسطينية أو توسيع للمستوطنات القائمة. ودعا المجتمع الدولي إلى أداء دور أكثر فاعلية لإعادة إطلاق عملية السلام.

أحمد قريع
خلافة عرفات
وفي حديث لمجلة المصور المصرية رشح عرفات كلا من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) لخلافته في منصبيه الحاليين.

ففي رده على سؤال للمجلة بشأن من سيخلفه في قيادة السلطة الوطنية أوضح عرفات أنه وفقا للقانون الفلسطيني يتولي رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة الفلسطينية وأمين سر منظمة التحرير رئاستها، وذلك بصفة مؤقتة لفترة انتقالية مدتها شهران حتى يتم إجراء انتخابات للمنصبين.

ولم يذكر عرفات قريع وأبو مازن بالاسم بل أشار فقط إلى منصبيهما ولم يعلن أيضا أنه سيتنحى عن رئاسة السلطة الفلسطينية والمنظمة. واعترف الرئيس الفلسطيني أيضا بأن قائدي الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة جبريل الرجوب ومحمد دحلان من المقربين جدا إلى قلبه على حد قوله.

وكان قريع وأبو مازن قد أجريا منذ أسبوع محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمكتبه في القدس. كما يشارك الرجوب ودحلان بصفة دائمة في اللقاءات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية.

أرييل شارون وجورج بوش
لقاء بوش وشارون
وأعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن أمله بأن ينهي الرئيس جورج بوش ما بدأه والده الرئيس الأسبق "حين حاول إقرار السلام" في الشرق الأوسط. جاء ذلك قبل ساعات من اللقاء المتوقع بين بوش وأرييل شارون في واشنطن حيث من المتوقع أن يحث شارون الرئيس الأميركي على قطع الاتصالات مع عرفات الذي يلقي عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية الهجمات التي وقعت في إسرائيل أثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ 16 شهرا.

كما سيسعى شارون لإقناع الأميركيين بوجهة نظره الخاصة بضرورة البحث عن قيادة فلسطينية بديلة لعرفات للتفاوض معها.

على صعيد آخر أعلن مسؤول أميركي أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سيزور الشرق الأوسط في منتصف مارس/آذار المقبل في جولة تشمل إسرائيل و11 دولة في المنطقة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن تشيني لا يحمل خطة جديدة للسلام في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات