تنسيق فرنسي روسي لمنع ضرب العراق
آخر تحديث: 2002/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/25 هـ

تنسيق فرنسي روسي لمنع ضرب العراق

أجرى مسؤولون فرنسيون وروس محادثات في موسكو تهدف إلى تنسيق مواقف البلدين من مسألتي العراق والشرق الأوسط. في غضون ذلك قالت الولايات المتحدة إن جولة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الأولى للشرق الأوسط لا تهدف إلى التحضير للهجوم على بغداد. في الوقت نفسه أجرى وزير الخارجية العراقي محادثات في تونس لغرض حشد تأييد عربي ضد أي تحرك أميركي لضرب العراق.

فقد أجرى السفير الفرنسي لدى موسكو كلود بلانشميزون محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف، قال بيان رسمي إنها أكدت تطابق المواقف الروسية والفرنسية بشأن إمكانية استئناف التعاون بين العراق والأمم المتحدة وكذلك رفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد. وتأمل موسكو في التوصل إلى إقناع بغداد بالموافقة على عودة مفتشي الأسلحة الدوليين لقاء تعليق العقوبات المفروضة عليها.

وكانت الحكومة الفرنسية وعلى لسان وزير الخارجية هوبير فيدرين قد هاجمت الأربعاء الأسلوب الأميركي في محاربة ما يسمى بالإرهاب. وأشار فيدرين إلى أن السياسة الأميركية الحالية تقوم على التصرف الفردي دون التشاور مع الآخرين وأخذ قرارات انطلاقا من رؤيتها للعالم ومصالحها الخاصة.

وأكد وزير الدفاع الفرنسي ألان ريشار وجود تباين بين مفهوم الأوروبيين للسلام في العالم ولحل الأزمات وبين المفهوم الأميركي، واتهم الرئيس الأميركي بأنه يريد أن يمارس هيمنة سياسية على العالم.

ديك تشيني
جولة تشيني
في غضون ذلك حرص البيت الأبيض على إزالة الانطباع بأن الجولة التي سيقوم بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى الشرق الأوسط تهدف إلأى التحضير لشن هجوم أميركي على العراق وإطلاق المرحلة الثانية من الحرب على الإرهاب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن تشيني سيتوجه إلى المنطقة "للبحث في سلسلة من المواضيع، ومن المؤكد أن الحرب على الإرهاب ستكون من بين هذه المواضيع، ولكن لا توجد خطة حتى الآن بشأن المرحلة الثانية".

ودعا المتحدث الصحفيين لعدم النظر إلى هذه الجولة على أنها سعي للحصول على دعم لشن هجوم على العراق، ولكنه أشار إلى أن نائب الرئيس سيتطرق بالتأكيد إلى المسألة العراقية. وسيقوم ديك تشيني بجولة في العديد من دول الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل في منتصف شهر مارس/آذار هي الأولى التي يقوم بها نائب الرئيس الأميركي منذ توليه المنصب.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد قال في أحدث تصريح له أمام أعضاء الكونغرس الأربعاء إن الرئيس جورج بوش بصدد التفكير في شن عمل عسكري جديد ضد العراق، وإن واشنطن منكبة على بحث إستراتيجيات تتعلق بإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين عن الحكم وتغيير النظام في هذا البلد.

ناجي صبري
محادثات عراقية تونسية
وفي سياق متصل أجرى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مباحثات استغرقت يومين مع كبار المسؤولين في الحكومة التونسية، في إطار حملة بغداد لحشد التأييد العربي ضد أي تحرك أميركي تجاه جعل العراق هدفا للحرب التي تشنها واشنطن على الإرهاب.

وفي تصريحات للصحفيين عقب عودته قال صبري إنه اجتمع مع الرئيس زين العابدين بن علي ووزير الخارجية حبيب بن يحيى وبحث مع رئيس البرلمان التونسي سبل تعزيز التضامن العربي في الظروف الراهنة. وتأتي زيارة صبري لتونس والتي عاد منها الأربعاء كآخر خطوة في جولة من النشاط الدبلوماسي العراقي في العالم العربي والمبادرات الموجهة إلى روسيا والصين.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: