حسني مبارك
رغم أن انتخابات البرلمان المصري الأخيرة عام 2000 أفرزت قوة معارضة رئيسية للحكومة في البرلمان هي نواب جماعة الإخوان المسلمين الـ17، إضافة إلى قرابة 17 نائبا آخرين مستقلين, أو من أحزاب معارضة، فإن متابعة سير جلسات البرلمان الحالي تشير إلى ظاهرة جديدة كانت ملامحها قد بدأت في الظهور في المجلس السابق, ولكنها وضحت أكثر في المجلس الحالي، وهي بروز ما يمكن تسميته تجاوزا بقيام رئاسة الجمهورية بدور المعارضة القوية للحكومة في البرلمان، وإثارة قضايا ساخنة تتعلق بشبهات فساد أو إسراف.

فقد طرح الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية النائب عن دائرة الزيتون -شرق القاهرة- العديد من الأسئلة على مسؤولين حكوميين, حول موضوعات عديدة تتعلق بإهدار المال العام, أو وجود شبهات فساد، كما شارك في النقاش بقوة في المجلس, في بحث العديد من القضايا الساخنة.

فعلى سبيل المثال أثار الدكتور زكريا عزمي في "بيان عاجل" ألقاه في البرلمان قضية غرق القاهرة في "شبر مية", بسبب الأمطار, التي حولت الشوارع إلى برك, رغم رصد ميزانية ضخمة سابقة لبناء "بلاليع" لمياه الأمطار.

وقد اقترح الدكتور زكريا تشكيل "لجنة تقصي حقائق", واعتبر رد وزير المحليات على البيان العاجل, الذي كان قد أرسله له في السابق, استخفافا بأعضاء مجلس الشعب, كما رد على بيان مسؤول المحليات في المجلس بقوله إنه لم يفهم شيئا, وإن ما قاله ليس فيه جديد.

ومعروف أن الحزب الوطني الحاكم الذي ينتمي إليه الدكتور عزمي, هو الذي يسيطر على المحليات, ويستعد الآن لانتخاباتها المقبلة بقوة, لاستمرار سيطرته عليها، وما يثير السؤال هنا هو تحول الدكتور عزمي إلى ناقد بارز لممارسات الحزب الوطني في مجال المحليات.

إنفاق 41 مليون جنيه على الهدايا
كما شن رئيس ديوان رئيس الجمهورية المصرية هجوما عاصفا على حكومة الدكتور عاطف عبيد, بسبب فساد الحكم في أجهزة المحليات في المحافظات.

وأكد عزمي في حضور سبعة وزراء أن الحكومة أنفقت 41 مليون جنيه على الهدايا والتعازي. وأكد أن أموال المحليات هي أموال عامة يجب المحافظة عليها، وتساءل "هل يعقل أن يتم إنفاق 228 ألف جنيه في محافظة الجيزة على كروت المعايدة والزهور". وقال "نحن نطالب المحليات بأن تشد حيلها "البلد مش ناقصة", حسب قوله.

المصدر : قدس برس