عرفات: فشل التسوية يهدد استقرار العالم
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام إسبانية: اندلاع حريق ضخم في مطار برشلونة
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/24 هـ

عرفات: فشل التسوية يهدد استقرار العالم

مسلحون فلسطينيون خلال تشييع الشهداء الخمسة الذين قضوا بانفجار سيارة في مخيم رفح جنوبي غزة أمس

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات: نريد العيش كـ" جيران متساوين" مع إسرائيل
ــــــــــــــــــــــ

حماس: يخطئ عرفات بحق الشعب الفلسطيني حين يصف مجاهديه وشهداءه بالإرهابيين ويصف بطولاته بالإرهابية
ـــــــــــــــــــــــ
أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الفشل في التوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين يهدد الاستقرار في العالم. جاء ذلك في أعقاب انتقاد شديد من حركة حماس لما عرف بالرؤية الفلسطينية للسلام التي نشرت بتوقيع عرفات في صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا.

مسعفون يحملون جريحاً فلسطينياً سقط برصاص القوات الإسرائيلية قرب مقر عرفات المحاصر في رام الله (أرشيف)

وجاءت تصريحات عرفات في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة "ميرور" البريطانية، وقد أكد التزامه بعملية السلام وشدد على أن الفلسطينيين يريدون العيش كـ"جيران متساوين" مع إسرائيل. وقال عرفات إن المجموعة الدولية بأكملها ستتأثر بشكل مباشر بالصراع في الشرق الأوسط وسلامنا سيؤمن السلام في العالم أجمع.

وكان عرفات قد تلقى أمس دعما سياسيا من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا وروسيا، فقد جدد مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا دعم الاتحاد لعرفات الذي تحاول إسرائيل إخراجه من العملية السياسية. واعتبر سولانا في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أن عرفات هو الممثل الشرعي الفلسطيني المعني بمحادثات السلام, واصفا اللقاءات الأخيرة بين شارون ومسؤولين فلسطينيين بأنها بعثت على الأمل.

كما اتهم مفوض السياسة الخارجية الأوروبية كريس باتن إسرائيل بالإخفاق في التجاوب الجيد مع خطاب عرفات في ديسمبر/كانون الأول الماضي والذي دعا فيه إلى وقف الأعمال العسكرية, مؤكدا ضرورة التدخل الأوروبي لتهدئة الوضع. وعبر باتن عن أسفه للدمار الذي تسببت فيه إسرائيل بالمرافق الفلسطينية المشيدة بالأموال الأوروبية.

على الصعيد نفسه اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن عرفات هو المفاوض الفلسطيني الوحيد فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الزعيم الفلسطيني منتخب من قبل شعبه وهو الوحيد الممكن التفاوض معه حاليا.

وأعرب برلسكوني عن اعتقاده بأن إسرائيل تحتاج إلى السلطة الفلسطينية وزعيمها ياسر عرفات كشريك في أي عملية للسلام. وقال إن سياسة -مهما كان مسماها- تنادي بتدمير السلطة الفلسطينية تعتبر سياسة سيئة.

وفي روسيا أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن موسكو تسعى لحث الجانبين على بدء محادثات سياسية، وذلك أثناء محادثة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وحث بوتين شارون على لقاء الرئيس الفلسطيني. وقال الكرملين إن شارون هو الذي أجرى الاتصال دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

تأتي هذه التحركات في الوقت الذي يستعد فيه شارون للقيام برابع زيارة للولايات المتحدة اليوم يلتقي خلالها المسؤولين الأميركيين, ويتوقع أن تركز على ضرورة الضغط على الرئيس الفلسطيني.

ياسر عرفات
حماس تنتقد مقال عرفات
وفي السياق ذاته انتقدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مقال الرئيس الفلسطيني في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الصادرة يوم 3 فبراير/شباط الجاري ويحمل عنوان "الرؤية الفلسطينية للسلام".

واعتبرت حماس أن عرفات "أخطأ في إطلاق هذه التصريحات الاستجدائية في أكثر من جانب، فهو يخطئ بحق شعبنا حين يصف مجاهديه وشهداءه بالإرهابيين، ويصف بطولاته بالإرهابية، تساوقا مع المنطق الإسرائيلي والمطالب الأميركية".

وأشارت إلى أنه "يخطئ كذلك بحق نفسه وتاريخه, فقد مارس المقاومة بنفسه سابقا ومارستها وتمارسها حركة فتح التي يقودها". وتساءلت الحركة "هل يريد عرفات أن يستهلك هذا الرصيد ويقضي بمثل هذا الموقف على ما تبقى منه؟".

وأوضح تعليق حماس أن الخطير في مقالة عرفات يتمثل في "ربط قضية عودة اللاجئين باحتياجات الكيان الصهيوني الديمغرافية, مسقطا العودة كحق غير قابل للمساومة، وتجاهل المقدسات والتنكر لقضية القدس كعاصمة عربية لدولة فلسطين".

وانضمت حماس بذلك إلى عدد من المنظمات الفلسطينية التي شجبت مقال عرفات الذي وصف المجموعات الفلسطينية التي تقوم بهجمات ضد مدنيين إسرائيليين "بالإرهابية".

المصدر : وكالات