السعودية تجمد أربعة أرصدة لعلاقة محتملة بالإرهاب
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/24 هـ

السعودية تجمد أربعة أرصدة لعلاقة محتملة بالإرهاب

أعلنت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن المملكة جمدت أربعة حسابات في البنوك السعودية لعلاقة محتملة لها بالإرهاب. يأتي ذلك في الوقت الذي نفت فيه جمعيات خيرية سعودية أن يكون لها علاقة بما أثارته وسائل الإعلام الغربية بتورطها في دعم الإرهاب.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في مؤسسة النقد العربي السعودي قوله إن السعودية جمدت أربعة أرصدة فقط لها علاقات محتملة بالإرهاب مشيرا إلى 97% من أسماء الأشخاص والمنظمات التي أعلنت الولايات المتحدة تجميد أرصدتها ليس لها حسابات في المصارف السعودية.

الجمعيات تنفي
في غضون ذلك نفت جمعيات خيرية إسلامية سعودية أي دور لها في تمويل الإرهاب، وانتقدت الحملة الغربية على الأعمال الخيرية الإسلامية. جاء ذلك بعد أن أعلنت الحكومة السعودية أنها ستتخذ إجراءات لمنع أي استخدام غير مشروع للتبرعات التي تجمعها هذه الجمعيات.

وقال الأمين العام لهيئة الإغاثة العالمية الإسلامية عدنان باشا اليوم الأربعاء إن المؤسسة تطبق عمليات مراجعة الحسابات بصرامة للتأكد من أن الأموال تصل إلى الوجهة المرسلة إليها، وأضاف أن كل المعاملات التي قامت بها المؤسسة في الخارج تمت عبر مصارف في السعودية وفي الخارج، مؤكدا أن تسليم المساعدات السابقة جرى في إطار عملية تخضع لإشراف طرف ثالث.

وقال باشا إن للهيئة ومكاتبها وفروعها ميزانيات سنوية يوافق عليها مجلس للإدارة والسفارات السعودية والوكالات المأذون لها في الدول المعنية، وتخضع الميزانيات وكل النشاطات المالية للمراقبة المالية داخل المملكة وخارجها من قبل مدققين قانونيين دوليين. وأوضح أن هذه الإجراءات تطبق على مكاتب الهيئة وفروعها في الخارج أيضا.

كما انتقد الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي معن الجهني الحملة الغربية على الأعمال الخيرية الإسلامية، وأوضح أن لجنة البر التي تظهر على اللائحة الأميركية للجهات التي تقول واشنطن إنها تمول الإرهاب توقفت عن العمل منذ خمسة أعوام. وأضاف الجهني أن "أعداء العمل الإسلامي" ليسوا مسرورين من منجزات الجمعيات الخيرية ويتآمرون عليها.

وقال المشرف العام على المنظمات غير الحكومية في السعودية ضيف الله البلوي إن التبرعات التي جمعت خلال العام الماضي بلغت مليار ريال سعودي. وأوضح أن مصادر هذه التبرعات هي رجال الأعمال وأعضاء الجمعيات الخيرية والزكاة وعائدات الاستثمار. وأكد أن هذه الأموال تصرف في مشاريع خيرية بما في ذلك تقديم العلاج الطبي والإسكان وخدمات أخرى داخل وخارج المملكة.

يشار إلى أن الجمعيات الخيرية السعودية لها مكاتب ومراكز لتمثيلها في 55 دولة في العالم، وقد ساهمت في العقدين الأخيرين في مساعدة الفلسطينيين والبوسنيين والأفغان وغيرهم بمئات الملايين من الدولارات.

وانتقدت صحيفة (الرياض) السعودية في عددها الصادر اليوم الأربعاء التشكيك في عمل الجمعيات الخيرية. وقالت "نحن نعرف أن الحرب القائمة بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول تستهدف العالم الإسلامي من جزر إندونيسيا وحتى أدغال نيجيريا، وتحاول أن تجرد هذا العالم من مبادئه الإنسانية باسم مكافحة الإرهاب".

وقال دبلوماسي غربي اليوم الأربعاء إن الأعمال الخيرية في السعودية لم تسبب مشاكل تتعلق بتمويل الإرهاب "لأنها منظمة من قبل الحكومة عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل".

وكان مصدر سعودي مسؤول صرح أمس الثلاثاء أن المملكة "ستتخذ كل إجراء ممكن وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة للحيلولة دون استخدام الأعمال الخيرية في أي أمور غير مشروعة". وأوضح هذا المصدر موقف السعودية مما نسب عن وجود علاقة لبعض أفراد من المنتمين لفروع أو مكاتب تتبع لمؤسسات خيرية لها نشاط بالخارج, بمنظمات وردت في قرارات الأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة سلمت الرياض ثماني لوائح تضم أسماء 168 من الأفراد والمجموعات التي يشتبه في تمويلها الإرهاب. كما بحث وفد يضم مسؤولين أميركيين من وزارتي الخزانة والخارجية ومكتب التحقيقات الفدرالي ومجلس الأمن القومي مع المسؤولين السعوديين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في مكافحة تمويل الإرهاب ودور الجمعيات الخيرية.

المصدر : الفرنسية