ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإيراني: إسرائيل ستجابه برد يصعب تصوره في حال مهاجمتها لنا
ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر: عناصر تنظيم القاعدة يتسللون إلى صفوف حزب الله في لبنان وإذا كانوا سيعملون معا فإن ذلك ليس أمرا جيدا للعالم الحر
ـــــــــــــــــــــــ
إيران تطلب المساعدة من الولايات المتحدة لاعتقال مقاتلي تنظيم القاعدة الذين قد يكونون فروا إلى أراضيها من أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

صعدت إسرائيل من تصريحاتها التهديدية لكل من إيران والعراق منذرة بإشعال حرب في المنطقة. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز إن إسرائيل مستعدة للحرب، في حين زعم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن وحدات من تنظيم القاعدة انضمت إلى حزب الله في جنوب لبنان كتمهيد على ما يبدو لخلق ذريعة لحرب يلوح لهيبها في الأفق.

وجاءت تصريحات موفاز خلال اجتماع للجنة الأمن والخارجية التابعة للكنيست الإسرائيلي حول احتمال شن الولايات المتحدة حربا ضد العراق ورد بغداد بضرب إسرائيل. وقال موفاز إن حصول إيران على موطئ قدم في المناطق الفلسطينية سيكون أكثر خطورة من سفينة الأسلحة التي اتهمت إيران والسلطة الفلسطينية بها.

علي شمخاني

وقد جددت إسرائيل اتهاماتها لإيران بدعم وتسليح وتحريض ما وصفتها بمجموعات إرهابية لشن هجمات ضد إسرائيل من حدودها الشمالية.

يأتي ذلك رغم تصريحات وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني التي حذر فيها إسرائيل من أنها ستجابه برد يصعب تصوره في حال مهاجمتها لبلاده.

وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية في مقابلة مع الجزيرة إن شبح الحرب يخيم على منطقة الشرق الأوسط، واتهم إيران بإشعال فتيل هذه الحرب عبر مساعدة التنظيمات التي تناصب إسرائيل العداء, وقال إن الوقت الحالي هو الوقت الحاسم بالنسبة للتوصل إلى سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

بن إليعازر أثناء لقائه في نيويورك بكوفي أنان
وفي نيويورك أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أنه سيطلب من الولايات المتحدة الاهتمام بوحدات تنظيم القاعدة التي زعم أنها انضمت إلى حزب الله في جنوب لبنان.

وأضاف بن إليعازر بعد لقاء استغرق 45 دقيقة مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "إن تنظيم القاعدة, كما سمعتم, يتسلل إلى صفوف حزب الله في لبنان وإذا كانوا سيعملون معا فإن ذلك ليس أمرا جيدا للعالم الحر".

وأوضح أنه سيبلغ المسؤولين الأميركيين معلومات حول هذا الموضوع خلال زيارته إلى واشنطن اليوم الأربعاء. وخلص بن إليعازر إلى القول "فلنأمل في أن يعتبروا حزب الله -مع الدعم الفوري الذي تقدمه القاعدة- هدفا يؤخذ في الحسبان".

طهران تطلب مساعدة واشنطن
من جهتها طلبت إيران المساعدة من الولايات المتحدة لاعتقال مقاتلي تنظيم القاعدة الذين قد يكونون فروا إلى الأراضي الإيرانية من أفغانستان، في خطوة في ما يبدو نحو المصالحة مع واشنطن بعد أربعة أيام تبادل فيها البلدان اتهامات غاضبة.

ونفى وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في الوقت نفسه بشدة اتهامات الولايات المتحدة بأن إيران ساعدت عناصر القاعدة وطالبان على الفرار من الهجوم العسكري الأميركي على أفغانستان.

وقال خرازي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية جنوب أفريقيا الزائرة نكوسازانا دلاميني زوما "هذه محض أعذار.. فبدلا من إطلاق دعايات سلبية يجدر بالأميركيين إعطاؤنا أي معلومات موجودة لديهم (عن أعضاء القاعدة) حتى نلاحقهم ونبقيهم خارج إيران". وأضاف "على غرار ما فعلنا منذ خمسة أعوام, فإننا سنواصل اعتقال الذين يعبرون الحدود من أفغانستان أو باكستان بصورة غير مشروعة، وإذا ما كان بينهم عناصر في طالبان أو في تنظيم القاعدة, فسيعاملون بحسب القانون وسيطردون إلى بلادهم".

وهذه أول تصريحات تميل للمصالحة من جانب إيران بعد أن اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش طهران بأنها تشكل "محور شر" مع العراق وكوريا الشمالية, وبأنها تقوم بتصدير ما يسمى بالإرهاب وتسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل. وأدت تصريحات بوش الحادة إلى نشوب حرب كلامية بين إيران والولايات المتحدة. يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منقطعة منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

كولن باول
باول يهدئ
من جانب آخر أكد وزير الخارجية الأميركي أن وصف دول بأنها تشكل "محور الشر" لا يعني أن الولايات المتحدة تنوي اجتياحها. وقال باول إن الدول الثلاث التي ذكرها الرئيس الأميركي جورج بوش على أنها تشكل هذا "المحور" وهي كوريا الشمالية وإيران والعراق "تستحق هذا التصنيف".

وأضاف "لكن هذا لا يعني أننا مستعدون لاجتياح أي بلد كان، وأننا غير مستعدين لبدء حوار (معه), بل على العكس". وقال لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس "إننا على استعداد لبدء حوار ونريد العمل مع أصدقائنا وحلفائنا في العالم للتعاطي مع هذا النوع من الأنظمة".

وقال باول إن وصف محور الشر الذي استخدمه الرئيس جورج بوش في خطابه الأسبوع الماضي تعامل به الرئيس الأسبق رونالد ريغان حينما وصف الاتحاد السوفياتي السابق بأنه "إمبراطورية الشر"، مؤكدا أن بوش وريغان كانا على حق في استخدام هذا اللفظ، معتبرا أن استخدام هذه العبارة سيساعد الولايات المتحدة على تزعم الحملة الدولية لمكافحة ما تسميه واشنطن بالإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات