ـــــــــــــــــــــــ
باول يصف رؤية عرفات للسلام بأنها "خطوة إيجابية إلى الأمام" ويقول إن الأولوية للأفعال ويجب أن نرى تقدما على هذا الصعيد
ـــــــــــــــــــــــ

فرنسا وألمانيا تجددان تأكيد التزامهما بالاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية التي تم التوصل إليها في مدريد وأوسلو وتدعوان للعودة إلى طاولة المفاوضات
ـــــــــــــــــــــــ

جددت الولايات المتحدة مطالبتها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالوقف لوقف لما أسمته العنف والإرهاب. جاء ذلك أثناء اجتماع وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بواشنطن. في هذه الأثناء دعت فرنسا وألمانيا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى العودة لطاولة المفاوضات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر إن باول وقريع أجريا محادثات لمدة 45 دقيقة أكد خلالها وزير الخارجية أن الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يتحملان المسؤولية للعمل بطريقة قوية وحازمة وباتجاه واحد من أجل وقف "العنف والإرهاب".

ورفض ريكر الإفصاح عما إذا كان باول وقريع قد تحدثا في خطة السلام التي ناقشها وزير الخارجية الإسرائيلية شمعون بيريز مع قريع أم لا. وقد عارض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون هذه الخطة ولكن الولايات المتحدة لم تأخذ موقفا منها بعد.

من جانبه علق قريع باقتضاب على لقائه مع باول قائلا إنهما "تحدثا تقريبا عن كل شيء، ما يجري الآن والمستقبل" وكيفية التغلب على جميع المشاكل والعقبات التي تقف على طريق المفاوضات.

وجاء لقاء باول وقريع قبل ثلاثة أيام من اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الخميس المقبل في واشنطن. وقال البيت الأبيض في بيان إن "بوش وشارون سيبحثان الوضع في الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب وقضايا أخرى ثنائية وإقليمية".

يشار إلى أن هذه هي الزيارة الرابعة التي يقوم بها شارون إلى واشنطن منذ انتخابه رئيسا للحكومة الإسرائيلية في فبراير/ شباط 2001. وبالمقابل لم يقم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات بأي زيارة إلى البيت الأبيض منذ تسلم الرئيس بوش مهامه قبل أكثر من عام.

فلسطيني يجلس على ركام منزله الذي دمرته جرافات الاحتلال بالقدس المحتلة
رؤية عرفات للسلام
وأعرب مسؤول أميركي عن ترحيب باول بتصريحات عرفات عن الرؤية الفلسطينية للسلام، ونقل عن باول وصفه لهذه التصريحات بأنها " خطوة إيجابية إلى الأمام لكن من الواضح أن الأولوية للأفعال ويجب أن نرى تقدما على هذا الصعيد".

وقال المسؤول إن الإدارة الأميركية شددت على أنه إذا قامت السلطة الفلسطينية بتحرك جاد وفعال لمواجهة ما أسماه العنف والإرهاب فيجب حينئذ على إسرائيل أن تتحرك لتخفيف الضغط الاقتصادي عن الشعب الفلسطيني.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد قال في مقالة له بعنوان "رؤية فلسطينية للسلام" نشرت الأحد في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إنه يدين الهجمات التي تنفذها جماعات إرهابية على مدنيين إسرائيليين. وأضاف أن هذه الجماعات لا تمثل الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة نحو الحرية وإنما هي منظمات إرهابية, مؤكدا عزمه على وضع حد لأنشطتها.

وأوضح عرفات أن الرؤية الفلسطينية للسلام تتلخص في قيام دولة فلسطينية حقيقية ومستقلة في الأراضي التي احتلت عام 1967, والعيش إلى جوار إسرائيل بسلام وأمن للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

تصريحات بيريز
من جهة أخرى اعتبر بيريز أنه ربما كان بإمكان الفلسطينيين والإسرائيليين التوصل إلى اتفاق في كامب ديفد في يوليو/تموز 2000 لو تفاوضوا لمدة أكبر بشهرين أو ثلاثة.

وقال على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك إن الطرف الفلسطيني "لم يكن لديه الوقت الكافي كي يدرك جيدا طبيعة العروض التي قدمت له، لقد قالوا لا بسرعة متناهية، ولم نكن من جانبنا صبورين بما فيه الكفاية.. كانوا بطيئين جدا وكنا سريعين جدا".

شيراك يتحدث مع شرودر (أرشيف)
أوروبا والسلام
وعلى صعيد آخر جددت فرنسا وألمانيا تأكيد التزامهما بالاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية التي تم التوصل إليها في مدريد وأوسلو ودعتا مرة جديدة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعد عشاء غير رسمي في برلين أمس مع رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان والمستشار الألماني غيرهارد شرودر "إننا لن نقبل بضياع ما تحقق في مدريد وأوسلو"، واعتبر أن فرصة للحل السلمي تضيع دون أدنى شك برفض العودة إلى طاولة المفاوضات.

وكانت فرنسا قد طرحت الأسبوع الماضي مبادرة للسلام تتضمن دمج فكرتين اعتبرتهما غير قابلتين للانفصال وهما الاعتراف بدولة فلسطينية كنقطة انطلاق لاستئناف المفاوضات على الوضع الدائم وليس كنتيجة لها, وإجراء انتخابات في فلسطين تتركز على موضوع السلام".

المصدر : وكالات