حريق حقل الروضتين (أرشيف)
أشاد نواب كويتيون في جلسة عقدها مجلس الأمة باستقالة وزير النفط عادل الصبيح, وطالبوا بفتح ملف القطاع النفطي برمته بعد أن شهد سلسلة من الحوادث الخطيرة. ومن جهته نفى الصبيح أنباء بشأن سحب استقالته التي قدمها بعد انفجار هائل في مجمع نفطي كويتي الأسبوع الماضي.

فقد اعتبر غالبية النواب الكويتيين في بيان تلاه النائب عدنان عبد الصمد استقالة الصبيح "خطوة طبيعية وحري بكل من يتولى المسؤولية السياسية أن يقدم عليها في مثل هذه الأحوال". ودعا البيان الذي أيده النواب الكويتيون إلى "فتح ملف النفط بكل ما فيه وكشف الغطاء عن كل ما يجري في هذا المرفق الحيوي المهم حالما يتولى المسؤولية وزير جديد للنفط".

وذكر البيان أن "الإهمال والتراخي وانعدام المسؤولية وصل مدى لا يمكن السكوت عليه", مشددا على أهمية "عدم التعامل مع كارثة (حقل) الروضتين بالأساليب التقليدية بمناقشة عامة وتشكيل لجان تحقيق وإعداد تقارير تأخذ طريقها إلى الأدراج لامتصاص الغضب فقط".

ورد الصبيح الذي أكد استقالته على أسئلة النواب عن الانفجار الذي وقع مساء الخميس في حقل الروضتين دون أن يتطرق إلى استقالته التي قدمها لرئيس الحكومة ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح أول أمس. وعرض وزير النفط المستقيل صورا عن الأسباب غير المباشرة للانفجار الذي أودى بحياة أربعة أشخاص منتقدا "التدخلات الكثيرة في القطاع النفطي في البعثات والنقل والترقيات والتعيينات".

وتجنب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي يتولى مسؤولية القطاع النفطي في الكويت الحديث عن استقالة الصبيح مكتفيا بدعوة السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى "تعاون مثمر وبناء لإصلاح الخلل في القطاع
النفطي".

صباح الأحمد الصباح وعادل الصبيح في جولة تفقدية عقب حريق الروضتين (أرشيف)
وأكد الشيخ صباح في كلمته بالمجلس ضرورة إجراء نقاش موضوعي حيادي صريح ومنطقي, وقال إن الخطأ لن يتم إصلاحه بالتجريح الشخصي ولكن بالنقد البناء. وردا على سؤال عن استقالة الصبيح قال وزير الخارجية الكويتي إنها من
اختصاصات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

غير أن الصبيح قال لوكالة الأنباء الكويتية إن استقالته تحت تصرف رئيس مجلس الوزراء ليتخذ فيها القرار المناسب. وذكرت مصادر سياسية كويتية أن النواب يعتزمون استجواب الصبيح إذا لم تقبل استقالته, مما يمكن أن يؤدي إلى حجب الثقة عنه.

وقد أقر مجلس الأمة في نهاية جلسته تكليف لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل فيه بالتحقيق في ملابسات الانفجار وتقديم تقرير إلى المجلس في غضون شهرين. يذكر أن الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تملك برلمانا منتخبا, وتعرض هذا البرلمان للحل من قبل الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح مرتين من 1976 إلى 1981 ومن 1986 إلى 1992 بعد انتقادات وجهها النواب إلى الحكومة.

المصدر : وكالات