قريع يواصل اتصالاته وسط تزايد الضغوط على عرفات
آخر تحديث: 2002/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ

قريع يواصل اتصالاته وسط تزايد الضغوط على عرفات

فلسطينية تبكي منزلها الذي دمره الإسرائيليون في القدس المحتلة

ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يدعو عرفات لبذل ما بوسعه من أجل وقف الهجمات على إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية: على عرفات والسلطة الفلسطينية الآن مسؤولية اتخاذ إجراءات قوية حاسمة ولا رجعة فيها لوقف "العنف والإرهاب" ـــــــــــــــــــــــ
تواصلت محاولات السلطة الفلسطينية لكسر دائرة العزلة المفروضة عليها جراء الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والانتقادات الأميركية الشديدة لها، في الوقت الذي تزايدت فيه تلك الضغوط على السلطة بانضمام الرئيس المصري حسني مبارك إلى قائمة الداعين لوقف العنف ضد الإسرائيليين.

حسني مبارك
فقد حث الرئيس المصري القيادة الفلسطينية أن "تحاول قدر ما تستطيع لوقف العنف" حتى لا تعطي ذريعة لإسرائيل تستغلها للتهرب من تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها.

وأعرب مبارك عن أمله أن تكلل الاتصالات الفلسطينية - الأميركية من جهة والاتصالات الفلسطينية - الإسرائيلية من جهة ثانية بالمجاح.

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع المعروف بأبي العلاء قد واصل اتصالاته مع الأميركيين حيث التقى بوزير الخارجية كولن باول الذي حث عرفات مجددا على وقف ما أسماه بالإرهاب.

وصرح أبو علاء عقب اللقاء مع باول بأنه بحث معه كل التطورات الحالية المتعلقة بالشأن الفلسطيني وكيفية إزالة العقبات التي تعترض طريق استئناف مفاوضات السلام. وأضاف قريع للصحفيين بعد الاجتماع "تحدثنا في كل شيء على الأرض وعن المستقبل وكيفية التغلب على كل المشكلات والعقبات في طريق المفاوضات والسلام".

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية "كانت فرصة للتحدث عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولا شك في أن عرفات والسلطة الفلسطينية عليهم الآن مسؤولية اتخاذ إجراءات قوية حاسمة ولا رجعة فيها لوقف العنف والإرهاب". وكان بصحبة قريع أثناء لقائه مع باول مستشار عرفات الاقتصادي محمد راشد.

وكان قريع وراشد قد قابلا شارون في القدس الأربعاء الماضي، كما قابلا وزير الخارجية شمعون بيريز في نيويورك مساء الجمعة.

أرييل شارون
شارون يستعد للقاء بوش
في سياق ذي صلة أعلن البيت الأبيض أمس الاثنين أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الخميس المقبل في واشنطن. وقال البيت الأبيض في بيان إن "بوش وشارون سيبحثان الوضع في الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب وقضايا أخرى ثنائية وإقليمية".

يشار إلى أن هذه هي الزيارة الرابعة إلى واشنطن التي يقوم بها شارون منذ انتخابه رئيسا للحكومة الإسرائيلية في فبراير/ شباط 2001. وبالمقابل لم يقم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات بأي زيارة إلى البيت الأبيض منذ تسلم الرئيس بوش مهامه قبل أكثر من عام.

انتقادات لمقال عرفات
من جهتها هاجمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة تصريحات الرئيس الفلسطيني لصحيفة أميركية حول الرؤية الفلسطينية للسلام. وقالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن من الخطورة بمكان ما جاء في التصريحات من ربط لقضية عودة اللاجئين باحتياجات إسرائيل الديمغرافية، وتجاهل المقدسات والتنكر لقضية القدس كعاصمة عربية لدولة فلسطين.
وشجب البيان ما أسماه اعتبار عرفات حركات المقاومة حركات إرهابية.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد قال في مقالة له بعنوان "رؤية فلسطينية للسلام" نشرت الأحد في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية, إنه يدين الهجمات التي تنفذها جماعات إرهابية ضد مدنيين إسرائيليين, وإن هذه الجماعات لا تمثل الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة نحو الحرية, وإنما هي منظمات إرهابية, وإنه عازم على وضع حد لأنشطتها.

وأضاف عرفات أن الرؤية الفلسطينية للسلام تتلخص في قيام دولة فلسطينية حقيقية ومستقلة في الأراضي التي احتلت عام 1967, والعيش على قدم المساواة إلى جوار إسرائيل بسلام وأمن للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

سياسة الاغتيالات

سيارة استشهد بداخلها خمسة فلسطينيين في مخيم
رفح يعتقد أن مروحيات إسرائيلية قصفتها بالصواريخ
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة هآرتس أن الأجهزة القضائية في الجيش الإسرائيلي حددت قواعد لسياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين المثيرة للجدل، مؤكدة أنه يمكن تصفية الانتحاريين المفترضين فقط.

واستبعد مكتب المدعي العام لجيش الاحتلال استخدام الاغتيالات للثأر من هجمات سابقة، وأكد أن مثل هذه العمليات مسموح بها في حال وجود "أدلة دامغة" ضد ناشط يخطط أو على وشك تنفيذ اعتداء بحسب الصحيفة. وحتى في هذه الحال لا تتم التصفية إلا إذا تجاهلت السلطة الفلسطينية طلب إسرائيل توقيف المشتبه به أو إذا فشلت محاولات إسرائيل في إلقاء القبض عليه.

في هذه الأثناء أعلنت بلدية القدس تدمير منزلين فلسطينيين بحي العيساوية في القسم الشرقي من المدينة الذي احتلته إسرائيل وضمته عام 1967. وأعلن ناطق باسم البلدية في بيان أن الجرافات "دمرت المنزلين غير المأهولين اللذين بنيا من دون ترخيص في هذا الحي". وذكرت البلدية أنه تم تدمير المنزلين بعد أن رفضت محكمة إسرائيلية طعنا تقدم به أصحاب المنزلين ضد التدمير.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد قامت بتدمير تسعة منازل فلسطينية بالجرافات في الحي نفسه يوم 14 يناير/ كانون الثاني الماضي. ويتذرع الإسرائيليون بأن الفلسطينيين في القدس الشرقية يبنون بيوتا بشكل غير قانوني، في حين تدمر منازل فلسطينية في الضفة والقطاع بدعوى أنها تشكل خطرا عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات