فلسطينية تبكي منزلها الذي دمرته الجرافات الإسرائيلية بالقدس الشرقية

ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تعلن أن الشهداء الأربعة من كوادرها وتتوعد بالانتقام
ـــــــــــــــــــــــ

منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان تشير إلى تدمير مئات منازل الفلسطينيين في شهور الانتفاضة الـ16
ـــــــــــــــــــــــ
مروحيتان إسرائيليتان من طراز أباتشي تقصفان مصنعا في شمال مدينة غزة بزعم أنه يصنع قذائف هاون مما أدى إلى تدميره
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد شاب فلسطيني خامس كان قد أصيب في عملية الاغتيال التي نفذتها القوات الاسرائيلية ضد مجموعة من الفلسطينيين قالت الجبهة الديمقراطية إنهم من قياديي جناحها العسكري في منطقة رفح. وقد اتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل باغتيال الفلسطينيين. وتعهدت الجبهة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه بالانتقام من إسرائيل ومواصلة المقاومة.

ياسر عبد ربه
وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في بيان له إن "عملية الاغتيال تشير بوضوح إلى عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مواصلة سياسة القتل والاغتيال بوصفها إستراتيجية ثابتة".

وقال إن شارون حريص على إفشال جهود وقف إطلاق النار وتجاهل الطلب الفلسطيني بوقف عمليات الاغتيال والتصعيد العسكري لفترة عشرة أيام للمساعدة على تهدئة الأوضاع في المنطقة. وأضاف عبد ربه أن "هذه الجريمة النكراء تظهر للعالم أجمع حرص شارون على خيار واحد هو الحرب وإسقاط خيار السلام من حساباته".

في غضون ذلك انتقد الرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة (الشاباك) يعقوب بيري سياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل إزاء نشطاء المنظمات الفلسطينية.

وقال بيري في مقابلة أجرتها معه القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن سياسة الاغتيالات أثبتت فشلها "ولربما هناك خط أو نهج معين وراء كل ذلك ولكني لا أتمكن من تشخيصه".

فلسطينيون يحاولون إطفاء النيران التي اشتعلت في مخزن قرب المصنع الذي قصفته المروحيات الإسرائيلية
عملية الاغتيال
وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أعلنت في وقت سابق في بيان لها أن الشهداء الأربعة من كوادر تنظيمها العسكري المعروف باسم كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، وهددت بأن "هذه الجريمة الوحشية لن تمر دون عقاب".

وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت أن انفجار سيارة وقع على الطريق العام بين مدينتي رفح وخان يونس أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة خامس بجروح.

وأشار شهود عيان إلى أن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا نحو السيارة. وأكد مصدر أمني أن مروحيات عسكرية إسرائيلية كانت تحلق في المنطقة وقت وقوع الانفجار، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلية رفضت التعليق.

وعلم في حينه أن الشهداء الأربعة هم ماجد معمر وشقيقه ناصر وأيمن بغداري وإبراهيم جربوع وأما الجريح فيدعى ناصر أبو عازر.

وتظاهر مئات الفلسطينيين قرب المستشفى الذي نقلت إليه جثث الفلسطينيين الأربعة ورددوا هتافات تطالب بالثأر ووقف الاتصالات مع إسرائيل.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن من غير المعقول أن يكون الفلسطينيون الخمسة في طريقهم لتنفيذ عملية فدائية وهم يستقلون سيارة في وضح النهار في هذه المنطقة الخطيرة والحساسة.

ويذكر أن سلطات الاحتلال نفذت عددا من الهجمات بالصواريخ لاغتيال ناشطين فلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي قبل 16 شهرا.

وتأتي عملية الاغتيال بعد ساعات على هجوم شنته مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي، وقد أطلقت ستة صواريخ على ورشة تعدين في بلدة جباليا في شمال مدينة غزة. وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الورشة كانت مخبأ لإنتاج مدافع هاون يستخدمها مسلحون فلسطينيون.

ياسر عرفات
محادثات أميركية فلسطينية
ويأتي التصعيد الإسرائيلي قبل يومين من سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

ومن المقرر أن تبدأ في واشنطن اليوم جولة جديدة من المباحثات بين مسؤولين أميركيين وأعضاء في السلطة الفلسطينية لبحث المساعي الرامية للوصول إلى وقف المواجهات واستئناف مفاوضات السلام.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن جولة من الاجتماعات ستبدأ بعد ظهر اليوم في وزارة الخارجية مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الموجود في نيويورك حاليا.

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث مع إحدى محطات التلفزة الأميركية إنه سيلتقي مع مسؤولين فلسطينيين في إطار ما أسماه الجهود المبذولة لإنهاء الأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط.

ورحب باول بإدانة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للعمليات الفدائية ووصفه فصائل المقاومة بالإرهابية، ولكنه شدد على ضرورة أن يحول عرفات تصريحاته تلك إلى إجراءات عملية ضد الفصائل الفلسطينية، وقال "إن ما نحتاجه الآن هو القيام بعمل ضد الإرهابيين"، وأكد أن الاتصالات مع مسؤولي السلطة الفلسطينية مستمرة.

لكن تصريحات باول تعد مخالفة لغيره من مسؤولي الإدارة الأميركية الذين قللوا من أهمية عروض الرئيس الفلسطيني وتصريحاته، إذ قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة لا ترى أن عرفات يبذل الجهد الكافي لوقف الهجمات على إسرائيل، وأضافت أنه يتعين على عرفات أن يتحرك قبل فوات الآوان.

وفي سياق متصل تجنب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التعليق على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون التي أعرب فيها عن أسفه لعدم قتله عام 1982 إبان حصار بيروت. وقال عرفات في مقابلة نشرتها صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم "لا أجد أن من الضروري الرد على هذه الأمور, في النهاية شارون وقع مع رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو اتفاق واي بلانتيشن معنا" عام 1998.

وعلى صعيد آخر أفادت مصادر إسرائيلية أن قياديين فلسطينيين وإسرائيليين سيلتقون اليوم في ألمانيا مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في محاولة لتشجيع الاتحاد الأوروبي على التدخل من أجل وضع حد للصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وسيمثل الجانب الإسرائيلي عضو الكنيست السابق يوسي بيلين وهو من حمائم حزب العمل وأحد مهندسي اتفاق أوسلو، والنائب يوسي ساريد عن حزب ميرتس اليساري. ويترأس الوفد الفلسطيني وزير الإعلام ياسر عبد ربه.

هدم المنازل
في هذه الأثناء أدانت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان سياسة تدمير منازل الفلسطينيين التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت في بيان لها وزع اليوم إنه وخلال الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة دمر الجيش الإسرائيلي المئات من منازل الفلسطينيين وأتلفت آلاف المحاصيل من الأراضي الزراعية مما يعد انتهاكا للقانون الدولي.

ويتذرع الإسرائيليون بكون الفلسطينيين في القدس الشرقية يبنون بيوتا بشكل غير قانوني، في حين تدمر منازل فلسطينية في الضفة والقطاع بدعوى أنها تشكل خطرا عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات