أربعة شهداء في غزة وردود باهتة على عروض السلام
آخر تحديث: 2002/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/22 هـ

أربعة شهداء في غزة وردود باهتة على عروض السلام

النيران تشتعل في مخزن مجاور للمصنع الذي قصفته القوات الإسرائيلية اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
باول يرحب بإدانة عرفات للعمليات الفدائية ووصفها بالإرهابية، لكنه يشدد على الحاجة لبذل جهود كافية ضد "الإرهابيين"
ـــــــــــــــــــــــ

مروحيتان إسرائيليتان من طراز أباتشي تقصفان مصنعا في شمال مدينة غزة بزعم أنه يصنع قذائف هاون مما أدى إلى تدميره ـــــــــــــــــــــــ
شارون يؤكد أنه سيواصل الاتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ

استشهد أربعة فلسطينيين في انفجار وقع اليوم في جنوب قطاع غزة. وفي وقت مبكر من صباح اليوم أطلقت مروحيات إسرائيلية صواريخ على مصنع فلسطيني يشتبه بأنه يقوم بتصنيع قذائف مورتر في قطاع غزة مما أدى إلى اشتعال النار فيه. كما توغلت وحدة إسرائيلية ببيت لحم بالضفة الغربية. وعلى الصعيد السياسي تبدأ في واشنطن اليوم جولة جديدة من المباحثات بين مسؤولين أميركيين وأعضاء في السلطة الفلسطينية لبحث المساعي الرامية للوصول إلى وقف المواجهات واستئناف مفاوضات السلام.

اغتيال أربعة
ففي غزة قالت مصادر أمنية فلسطينية إن أربعة فلسطينيين استشهدوا جراء انفجار سيارة على الطريق العام بين مدينتي رفح وخان يونس جنوبي غزة.

ولم تعرف بعد أسباب الانفجار غير أن شهود عيان قالوا إن السيارة قصفت بصاروخ من مروحية إسرائيلية، وأكد مصدر أمني فلسطيني تحليق مروحية إسرائيلية في المنطقة قبل الهجوم على السيارة.

وكانت قوات الاحتلال قصفت مرارا سيارات تشتبه بأنها تقل نشطاء في الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 16 شهرا.

وكان مراسل الجزيرة في غزة أفاد بأن مروحيات أباتشي إسرائيلية أطلقت ستة صواريخ فجر اليوم على ورشة للتعدين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة. وقد أدى الهجوم إلى تدمير المنشأة تماما، واشتعال النيران بمخزن خشب مجاور ومعمل للمطاط بالقرب من الورشة. ولم ترد أنباء بعد عما إذا كان الهجوم الإسرائيلي أسفر عن وقوع إصابات.

كولن باول
محادثات أمنية
من ناحية ثانية قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن جولة من الاجتماعات ستبدأ بعد ظهر اليوم في وزارة الخارجية مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع الموجود في نيويورك حاليا.

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في حديث مع إحدى محطات التلفزة الأميركية إنه سيلتقي مع مسؤولين فلسطينيين في إطار ما أسماه بالجهود المبذولة لإنهاء الأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط.

وقال باول "لا يمكننا الانسحاب من الأزمة الحالية في الشرق الأوسط. علينا العودة إلى مسار يقدم وقفا لإطلاق النار، ثم المضي قدما نحو المفاوضات، لذلك فنحن على اتصال بعرفات وغيره من أعضاء السلطة الفلسطينية".

ورحب باول بإدانة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للعمليات الفدائية ووصف فصائل المقاومة بالإرهابية، ولكنه شدد على ضرورة أن يحول عرفات تصريحاته تلك إلى إجراءات عملية ضد الفصائل الفلسطينية، وقال "إن ما نحتاجه الآن هو القيام بعمل ضد الإرهابيين". وأكد أن الاتصالات مع مسؤولي السلطة الفلسطينية مستمرة.

لكن تصريحات باول تعد مخالفة لغيره من مسؤولي الإدارة الاميركية الذين قللوا من أهمية عروض الرئيس الفلسطيني وتصريحاته، إذ قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة لا ترى أن عرفات يبذل الجهد الكافي لوقف الهجمات على إسرائيل. وقالت رايس إنه يتعين على عرفات أن يتحرك قبل فوات الآوان".

ياسر عرفات

في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تصريحات لعرفات عرض فيها ضمنا تقديم تنازلات فلسطينية في ملف عودة اللاجئين، وقال شارون إن عرفات يبقى خارج اللعبة لأنه على رأس ما وصفه بائتلاف للإرهاب.

وكان عرفات نشر وجهة نظره تلك في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وأعلن شارون الذي سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن يوم الخميس أنه سيحث الإدارة الاميركية على قطع العلاقات مع عرفات.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي قال في المقابل إنه سيواصل محادثاته مع المسؤولين الفلسطينيين بعد أن أطلع أعضاء حكومته على تفاصيل المحادثات السرية التي أجراها الأربعاء الماضي مع ثلاثة من كبار المسؤولين الفلسطينيين, وهي المحادثات الأولى من نوعها منذ تولي شارون السلطة قبل نحو عام.

وقال شارون إن محادثاته مع المسؤولين الفلسطينيين الثلاثة، أحمد قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس والمستشار الاقتصادي لعرفات محمد رشيد (خالد سلام) "ليست سياسية وإنما تتعلق بجهود وقف إطلاق النار".

محمود عباس
لا بديل عن عرفات
وفي القاهرة أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أن اللقاء الذي عقد مؤخرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس له علاقة بالبحث عن بديل للرئيس الفلسطيني.

وقال أبو مازن للصحفيين في أعقاب لقائه بوزير الخارجية المصري أحمد ماهر مساء أمس إن "هذا هراء ونحن نرفض هذا المنطق رفضا قاطعا". وأضاف "لقد ذهبت للقاء شارون بأمر من الرئيس عرفات وبموافقة منه بالكامل". وأضاف "نحن لا يمكن أن نسمح لأحد بأن يلعب مثل هذه اللعبة".

وعن لقائه بشارون بحضور رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع قال أبو مازن "لا نستطيع أن نقول إن هناك أملا، ولكن علينا أن نطرق كل الأبواب ونبحث عن كل الوسائل من أجل وضع الأمور في نصابها لإعادة الأمن والهدوء إلى المنطقة ووقف الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات