بلحاج يواجه ملاحقات قضائية جديدة في الجزائر
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ

بلحاج يواجه ملاحقات قضائية جديدة في الجزائر

علي بلحاج
قال محامي نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة علي بلحاج المعتقل في سجن عسكري جنوب غرب الجزائر العاصمة إن موكله قد يتعرض لملاحقات قضائية جديدة. من جهة أخرى ارتفع قتلى أحداث العنف في ولايتي المدية والبليدة أمس إلى 14 مدنيا.

وقال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد النور علي يحيى في حديث لصحيفة جزائرية إن بلحاج يواجه حاليا قضية عالقة أمام القضاء تتعلق برسالة كان وجهها عام 1994 إلى أحد قادة الجماعة الإسلامية المسلحة.

وأعرب بلحاج في هذه الرسالة التي عثر عليها عند جثة أمير الجماعة الإسلامية المسلحة الذي لقي مصرعه يومها على أيدي قوات الأمن ويدعى شريف قواسمية, عن دعمه للجماعة المسلحة ويدعوها إلى تكثيف تحركاتها.

وكان بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة قد وجه الرسالة بعد نقله مع رئيس الجبهة عباسي مدني من زنزانتيهما إلى مقر حكومي في العاصمة للتفاوض مع ممثلي الحكومة بهدف التوصل إلى مخرج للأزمة الدامية التي لاتزال تمزق البلاد. ودفع اكتشاف هذه الرسالة بالرئيس الجزائري آنذاك اليامين زروال إلى الاعتقاد بأن بلحاج "غير صادق" وبالتالي إلى قطع المفاوضات بشكل مفاجئ.

واعتقل علي بلحاج المعروف بمواقفه المتشددة وخطبه النارية, في يونيو/حزيران 1991 وحكم عليه في يوليو/تموز 1992 بالسجن 12 عاما بتهمة المساس بأمن الدولة تنتهي في يونيو/حزيران 2003. وهو آخر زعيم في الجبهة الإسلامية للإنقاذ لايزال في السجن، إذ إن مدني المحكوم عليه بالسجن أيضا 12 عاما موضوع حاليا تحت الإقامة الجبرية في منزله منذ أغسطس/آب 1997.

ارتفاع قتلى العنف

جزائريون ينقلون جثمان أحد قتلى كمين المدية جنوب الجزائر العاصمة
على صعيد آخر ارتفع عدد القتلى في الكمين الذي نصبه مساء أمس عناصر من الجماعات المسلحة في ولاية المدية القريبة من الجزائر العاصمة إلى 12 مدنيا.

وقالت مصادر طبية إن أحد جرحى الكمين أصيب برصاصة في بطنه توفي اليوم متأثرا بجروحه في مستشفى المدية.

وكان مسلحون قتلوا رميا بالرصاص 13 مدنيا وأصابوا عددا آخر غير معروف في هجومين شنا في منطقتين جنوب مدينة الجزائر. وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن 11 شخصا قتلوا وأصيب تسعة آخرون في هجوم بولاية المدية التي تبعد قرابة 80 كلم عن العاصمة.

وقال شهود عيان إن مسلحين نصبوا حواجز وهمية عند إحدى الطرق الرئيسية وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على عدد من السيارات. وسبق أن نصب عناصر من الجماعة الإسلامية المسلحة في المنطقة نفسها حواجز على الطريق أدت إلى مقتل 24 مدنيا. كما تسبب الهجوم الآخر في مقتل شخصين وإصابة آخرين في ولاية البليدة التي تقع على بعد نحو 50 كلم جنوب غرب الجزائر العاصمة.

وتعصف أعمال العنف بالجزائر منذ أوائل عام 1992 عندما ألغت السلطات انتخابات عامة كان الإسلاميون في طريقهم إلى الفوز فيها. وأشارت إحصاءات حكومية إلى أن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا بعد ذلك، في حين قالت مصادر مستقلة إن عدد القتلى وصل إلى 150 ألف شخص.

المصدر : وكالات