الجماعة الإسلامية تعيد النظر بمفهوم الجهاد
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/21 هـ

الجماعة الإسلامية تعيد النظر بمفهوم الجهاد

منتصر الزيات
قال محامي الجماعات الإسلامية في مصر منتصر الزيات إن "الجماعة الإسلامية" المحظورة وضعت وثيقة تحدد مفهوم الجهاد وضوابطه في الإسلام وذلك بعد تداعيات حرب أفغانستان.

وأوضح الزيات أن الوثيقة الجديدة تأتي تأكيدا للمبادرة التي اتخذتها الجماعة الإسلامية بوقف العنف في مصر عام 1998 بعد "أخطاء وقعت في الجهاد", مشيرا إلى أن تاريخ الوثيقة يعود إلى الأسبوع الماضي.

وفي ما يتعلق بالسياح الذين استهدفتهم الجماعة الإسلامية مرات عدة في السابق أكدت الوثيقة أن السياح الذين يدخلون البلدان الإسلامية فإن ذلك يعتبر أمانا لهم". وأنه "لا يحل التعرض لهم بالقتل أو التعرض لأموالهم أو لأعراضهم".

من جهة أخرى اعتبرت الوثيقة أن "القتال إذا لم يحقق مصلحة ولم يأت بثمرة ولم يكن له نتيجة سوى سفك الدماء وإراقتها فهو ممنوع شرعا لأن إراقة الدماء لم تشرع في الإسلام لذاتها وإنما لتحقيق مصلحة أكبر منها أو رفع مفسدة أعظم منها".

وردا على طائفة من الناس تقول "إنه يجب على المسلمين الجهاد دون النظر إلى النتائج"، أوضحت الوثيقة أن "هؤلاء غاب عنهم الهدف الأسمى الذي من أجله شرع الجهاد وهو إقامة الدين ورفع راية التوحيد, لأن القتال إذا أدى إلى الفتنة فهو ممنوع شرعا وعقلا".

وحددت الوثيقة "دستورا" إسلاميا يؤكد عدم جواز "قتل النساء والأطفال والشيوخ والأعمى والذمي والراهب والعبد والفلاحين والصانعين الذين ليسوا من أهل المقاتلة"، كما منعت الوثيقة "قتال الكفار والمشركين قبل دعوتهم إلى الإسلام".

وتعد "الجماعة الإسلامية" أكبر تنظيم إسلامي مسلح في مصر، وهي مسؤولة عن غالبية الاعتداءات التي حصلت بين عامي 1992 و1998 والتي أدت إلى سقوط أكثر من 1300 ضحية. وقد أحال الرئيس حسني مبارك في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى المحكمة العسكرية 170 عنصرا من الجماعة الإسلامية أوقفوا في الأعوام الأخيرة بسبب أعمال إرهابية.

ويواجه الموقوفون تهما بالتورط في اعتداءات عدة شملت سياحا وعناصر من الشرطة وأماكن عبادة للمسيحيين وخصوصا في الصعيد أوقعت حوالي 250 ضحية بين عامي 1994 و1998.

المصدر : الفرنسية