إسرائيل تطالب بتفكيك المقاومة وعرفات مستعد للحوار
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ

إسرائيل تطالب بتفكيك المقاومة وعرفات مستعد للحوار

فلسطينية تقبل صورة عرفات أثناء مسيرة تأييد للرئيس الفلسطيني في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز وقريع يبحثان خطة سلام من أربع مراحل تشمل وقفا لإطلاق النار ثم الاعتراف المتبادل بالدولتين والتفاوض لاحقا على قضايا الوضع النهائي
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤولون أميركيون يقولون إن واشنطن مازالت تدرس الخيارات الخاصة بالتعامل مع عرفات محملين إياه مسؤولية بذل المزيد من الجهد لوقف العنف ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تنهي توغلها في خان يونس وفتح تتهم إسرائيل بمحاولة اغتيال أحد ناشطيها في انفجار قرب مخيم الدهيشة في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

طالب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتصدى لفصائل المقاومة الفلسطينية من ناحيته أكد الرئيس الفلسطيني استعداده للحوار مع الإسرائيليين في أي وقت. وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون إنهم مازالوا يدرسون الخيارات الخاصة بالتعامل مع عرفات. وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون إنهم مازالوا يدرسون الخيارات الخاصة بالتعامل مع عرفات محملين إياه مسؤولية بذل المزيد من الجهد لوقف ما يسمى العنف. وميدانيا أنهت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلها في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

شمعون بيريز
وقال بيريز في تصريحات للصحفيين بعد محادثات أجراها في نيويورك مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إن عرفات يجب أن يبدأ بتفكيك "المنظمات الإرهابية المختلفة وإقامة سلطة فلسطينية واحدة"، وأضاف "لن يتمكن الشعب الفلسطيني فعلا من إجراء مفاوضات طالما أنه لن يتكلم بصوت واحد على الأقل من ناحية الأمن".

ويأتي الاجتماع بين قريع وبيريز ضمن سلسلة من الاجتماعات لبحث مشروع خطة سلام يحاولان وضعها. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية في وقت سابق أن بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن هذه الخطة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعلن أنه لا يوافق على خطة بيريز/قريع لكنه سيبحثها مع مجلس الوزراء الإسرائيلي.

وجاءت هذه المحادثات بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي سرا في مكتبه بالقدس الأربعاء الماضي مع قريع وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس والمستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمد رشيد.

وأعرب بيريز عن ارتياحه لعقد هذا الاجتماع موضحا أنه إذا استؤنفت المفاوضات فيمكن التوصل إلى اتفاق في غضون عام رغم أن بعض الإسرائيليين يرون أن الأمر يحتاج إلى عامين. وقال المتحدث باسم بيريز إن وزير الخارجية الإسرائيلي مازال يعتبر عرفات هو الزعيم الفلسطيني.

عرفات: مستعد للحوار
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني إنه مستعد للتحاور مع الإسرائيليين إذا تم تحديد موعد لذلك، لكنه اتهم إسرائيل بتنفيذ خطة معدة سلفا لضرب السلطة الفلسطينية وتدمير بناها التحتية.

وأضاف في حوار مع صحيفة البايس الإسبانية "لقدواصلوا خططهم الرامية إلى اغتيال قادة فلسطينيين في كل مكان. لكن علي أن أذكر أنه بالرغم من كل شيء فقد حافظنا على رباطة جأشنا. ليس فقط خلال الأسبوع الذي طالب به أرييل شارون بل طوال 24 يوما".

وأكد عرفات أن السلطة "لم تقفل طريق الحوارط، وقال "نحن مستعدون للحوار في أي وقت إذا حدد موعد لذلك"، مشيرا إلى أنه "على اتصال مستمر" مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالرغم من الخلافات المتنامية بين السلطة الفلسطينية وواشنطن.

أحمد قريع

خطة بيريز/قريع
وتنص الصيغة الأولى من هذه الخطة على أن تسحب إسرائيل قواتها من المناطق التي أعادت احتلالها في القطاع المشمول بالحكم الذاتي منذ بداية الانتفاضة, وأن تقوم الدولة الفلسطينية في مرحلة أولى على جميع الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بشكل كامل وهو ما يمثل 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة.

وقالت مصادر مطلعة إن الجانبين بحثا عملية من أربع مراحل يمكن عن طريقها تحقيق هدف الإسرائيليين والفلسطينيين المتمثل بدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وذلك استنادا إلى مسودة الخطة التي أشرف على رسمها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

وتشمل الخطة الرباعية المراحل وقفا لإطلاق النار تكون فيه السلطة الفلسطينية مسيطرة على الجماعات المسلحة, ثم الاعتراف المتبادل بالدولتين، ويتبعه إجراء مفاوضات للاتفاق على المسائل المعلقة دون حل في الاتفاقات السابقة مثل الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئين وآليات التنفيذ.

ضغوط وتهديدات أميركية
وفي غضون ذلك واصلت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ضغوطها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إنهم مازالوا يدرسون الخيارات الخاصة بالتعامل مع ياسر عرفات محملين إياه مسؤولية بذل المزيد من الجهد لقمع الهجمات على الإسرائيليين.

بوش يصافح الملك عبد الله أثناء اجتماعهما في البيت الأبيض (أرشيف)

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد للعاهل الأردني الملك عبد الله في اجتماعهما الجمعة الماضية أن الولايات المتحدة لا تعتزم قطع اتصالاتها مع عرفات، ولكنه قال للملك عبد الله إن الولايات المتحدة لن تجدد مساعيها المباشرة للوساطة في عملية السلام بالشرق الأوسط قبل أن يتخذ عرفات خطوات في مواجهة "الإرهاب".

وتريد واشنطن أن يقر عرفات بأن شحنة الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل في عرض البحر في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي كانت متجهة للفلسطينيين وأن يقمع ويعتقل أعضاء الجماعات المسؤولة عن موجة الهجمات الفدائية على الأهداف الإسرائيلية.

ومن بين الخيارات المتاحة أمام بوش ومساعديه لشؤون الأمن القومي قطع العلاقات مع عرفات وهو أمر مستبعد وإغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وتعليق مبادرة السلام التي يتولاها المبعوث الأميركي أنتوني زيني ووضع القوة 17 على قائمة وزارة الخارجية الأميركية الخاصة بما يسمى الإرهاب.

صبي فلسطيني أمام منزل دمر أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في خان يونس (أرشيف)
توغل ومحاولة اغتيال
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن دبابات الاحتلال التي توغلت مساء أمس جنوبي قطاع غزة عادت إلى مواقعها السابقة. وكانت مصادر أمنية فلسطينية قد ذكرت أن دبابات إسرائيلية توغلت لمسافة كيلومتر في منطقة خاضعة للحكم الذاتي قرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت المصادر إن الدبابات توغلت في هذه المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني قرب مستوطنة موراغ. وقد رافق التوغل عمليات تحليق مكثفة للطيران الإسرائيلي فوق المنطقة لكن ذلك لم يستمر طويلا.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الفلسطينيين ألقوا عشرات القنابل على موقع تابع للجيش الإسرائيلي قرب رفح على الحدود المصرية ولكنه لم يتحدث عن سقوط ضحايا. وأوضح المتحدث أن الجيش فجر قنبلة قرب مركز عسكري لا يبعد كثيرا عن مستوطنة كفار داروم التي هاجمها ناشطون فلسطينيون الجمعة الماضية.

وفي الضفة الغربية اتهمت حركة فتح الفلسطينية قوات الاحتلال بمحاولة اغتيال أحد ناشطيها بانفجار أصابه بجروح خطيرة. وقال مسؤولون في فتح إن عماد عساف (28 عاما) كان في طريق عودته إلى منزله بمخيم الدهيشة للاجئين قرب مدينة بيت لحم عندما انفجرت عبوة ناسفة، وأوضح المسؤولون أن الانفجار أدى لبتر يد عساف وإصابته في ساقه بجروح خطيرة. ونفى الجيش الإسرائيلي علاقته بهذا الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات