نشطاء الجماعات الدولية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني أمام دبابة إسرائيلية أثناء تظاهرة في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
مجهولون يلقون قنبلة على دورية للشرطة الفلسطينية في شمال قطاع غزة ويصيبون ثمانية أشخاص بينهم ستة من أفراد الشرطة
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يرفض تصريحات عرفات ويقول إنها لم تقنعه كما لم تقنع أحدا غيره
ـــــــــــــــــــــــ
كوندوليزا رايس ترى أن عرفات لم يبذل جهدا كافيا لمحاربة فصائل المقاومة وباول يلتقي قريبا مسؤولين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

اندلعت مواجهات في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية وقطاع غزة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي رغم المساعي الدبلوماسية الحثيثة لإنهاء الوضع المتأزم في الشرق الأوسط. في هذه الأثناء نفى مسؤول فلسطيني التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن يكون اللقاء قد تطرق إلى البحث عن بديل لياسر عرفات.

فقد أصيب فلسطيني بجروح وصفت بأنها بالغة الخطورة بعد إصابته بعيار ناري أطلقه جنود الاحتلال في جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية طبية إن الشاب محمود محمد كباجة (37 عاما) أصيب برصاصة في الرأس أطلقها الجنود الإسرائيليين تجاه منطقة صلاح الدين برفح. وقال شهود إن القوات الإسرائيلية في المنطقة فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة من مواقعها العسكرية على الشريط الحدودي مع مصر تجاه منازل المواطنين في منطقة صلاح الدين رغم عدم حدوث توترات تذكر.

وتبادل مسلحون فلسطينيون في بلدة بيت جالا بالضفة الغربية إطلاق النار مع جنود إسرائيليين في مستوطنة غيلو المجاورة. ولم ترد أنباء عن إصابة أحد من الجانبين بعد تبادل إطلاق النار لفترة قصيرة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي إبطال مفعول عبوة ناسفة وضعت على الجدار الفاصل جنوبي معبر كارني في قطاع غزة.

ناشط من الجماعات الدولية المتضامنة مع الفلسطينيين يحاول تجنب قنابل الغاز أثناء تظاهرة في رام الله
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية استعد محتجون لإقامة مخيم خارج مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمكوث لثلاثة أيام قادمة. واندلعت اشتباكات بين جنود الاحتلال والمتظاهرين الذين يبدو أن ذلك لم ينل من عزمهم فواصلوا نصب الخيام.

وقال أحد المتظاهرين "سنقيم خياما هنا لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليال سنمكثها، والمدنيون الدوليون مدعوون للانضمام إلينا.. والفلسطينيون مدعوون للانضمام إلينا حتى نقف معا لنبعث برسالة إلى الإسرائيليين وإلى حكوماتنا وإلى العالم بأن الاحتلال مصدر العنف في المنطقة، وأن العنف لا يولد إلا مزيدا من العنف".

وفي شمال قطاع غزة أصيب ثمانية فلسطينيين بجروح بينهم ستة من رجال الأمن بعد أن ألقى مجهولون يقودون سيارة قنبلة يدوية على دورية للشرطة البحرية. وأضاف شهود عيان أن أفراد الدورية ردوا بإطلاق النار على السيارة التي لاذت بالفرار. وقالت الشرطة إنها اعتقلت أحد المهاجمين.

عرفات يتحدث أثناء اجتماع مع مؤيديه في رام الله
رفض إسرائيلي لتصريحات عرفات
واندلعت الاشتباكات مجددا رغم تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي نشرتها الأحد صحيفة نيويورك تايمز الأميركية والتي قال فيها إنه مستعد لإجراء محادثات سلام مع أي زعيم إسرائيلي وتعهد بإنهاء العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين.

وفي رد على تصريحات عرفات قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه لم يتأثر بما قاله عرفات، وأضاف شارون في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إنه يريد أفعالا لا أقوالا من عرفات الذي جدد وصفه بأنه "غير ذي صفة". وأضاف قوله "إنه يتحدث على الدوام.. بالتأكيد هذه التصريحات كتبت بلغة مخففة وهو ممتاز فيما يتصل بالحديث". وسئل شارون عما إذا كان يرى تصريحات عرفات في الصحيفة مقنعة فرد قائلا "لم تقنعني وأرى أنها لم تقنع أحدا آخر".

من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن التعهد الذي أبداه عرفات بوقف الهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين هو "بداية طيبة"، ولكنه حث الرئيس الفلسطيني على تعزيز أقواله بالأفعال. وشدد بيريز في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بنيويورك على أن عرفات بحاجة إلى كبح جماح فصائل المقاومة الفلسطينية إذا ما أراد تحقيق طموحاته في إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأضاف "إذا لم يقم الفلسطينيون سلطة واحدة فوق كل الأسلحة فلن تكون لديهم دولة أو سلطة أبدا".

وعلى الصعيد الفلسطيني اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية تصريحات عرفات "يكشف الوجه الحقيقي لشارون بعدم رغبته في السلام".

ضغط أميركي

كولن باول
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن لا يمكنها الانسحاب من أزمة الشرق الأوسط، وأعرب عن سعادته بأن شارون اجتمع مع مسؤولين فلسطينيين وأنه سيجتمع بهم في الأيام القادمة.

وأكد باول أن الاتصالات الأميركية مع السلطة الفلسطينية مستمرة ورحب بإدانة عرفات للإرهاب، ولكنه قال إن على الرئيس الفلسطيني التحرك من أجل منع الهجمات ضد الإسرائيليين. وقال إنه يعتزم قريبا الاجتماع مع أعضاء في القيادة الفلسطينية لبحث المساعي الرامية للوصول إلى وقف لإطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام. وكان شارون الذي سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن يوم الخميس قال إنه سيحثه على قطع العلاقات مع عرفات.

وفي وقت سابق قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة لا ترى أن عرفات يبذل الجهد الكافي لوقف الهجمات على إسرائيل. وقالت رايس إنه يتعين على عرفات أن يتحرك قبل أن يصبح من الممكن استئناف محادثات السلام.

محمود عباس
بديل عن عرفات
وفي القاهرة أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أن اللقاء الذي عقد مؤخرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس له علاقة بالبحث عن بديل للرئيس الفلسطيني.

وقال أبو مازن للصحفيين في أعقاب لقائه بوزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن "هذا هراء ونحن نرفض هذا المنطق رفضا قاطعا". وأضاف "لقد ذهبت للقاء شارون بأمر من الرئيس عرفات وبموافقة منه بالكامل".

وحول لقائه بشارون بحضور رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع قال أبو مازن "لا نستطيع أن نقول إن هناك أملا، ولكن علينا أن نطرق كل الأبواب ونبحث عن كل الوسائل من أجل وضع الأمور في نصابها لإعادة الأمن والهدوء إلى المنطقة ووقف الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة + وكالات