سيارة قتل بداخلها مستوطن إسرائيلي في عملية فدائية سابقة
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر فلسطينية تشير إلى أن استئناف الاجتماعات الأمنية جاء استجابة لمطلب أميركي أوروبي إسرائيلي تضمن تهديدات للفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
المسلحون الفلسطينيون الثلاثة استشهدوا بعد اشتباك مسلح مع جنود دورية إسرائيلية على بعد 50 كلم في شمال إيلات
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت فلسطينية مساء أمس الأربعاء عندما فجرت سيارتها أمام حاجز عسكري إسرائيلي بالقرب من مستوطنة مكابيم بالضفة الغربية. وقال مسؤولون طبيون ومصادر أمنية إسرائيلية إن الانفجار الذي وقع على الحدود مع الخط الأخضر أصاب ثلاثة جنود إسرائيليين على الأقل بجروح في حصيلة أولية عن الحادث. وهز الانفجار نوافذ منازل إسرائيليين على بعد كيلومترين من الحدود. وقال السكان إنهم سمعوا دوي انفجار قوي تلته أصوات نيران أسلحة آلية، وأضافوا أن سيارات الإسعاف والإنقاذ هرعت إلى مكان الانفجار.

جندي إسرائيلي أصيب في مواجهات مع مسلحين حاولوا التسلل إلى إسرائيل

في هذه الأثناء تقرر أن يستأنف المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون مباحثاتهم الأمنية صباح اليوم الخميس للبحث في سبل وقف الانتفاضة المستمرة منذ 17 شهرا. وأعلن مصدر أمني فلسطيني مسؤول أن الاجتماع الذي سيعقد قرب معبر بيت حانون (إيريز) في شمال قطاع غزة يضم رؤساء الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية بمشاركة أميركية. وأضاف أن الاجتماع سيعقد على مستوى عال وسيخصص لمناقشة الأوضاع الأمنية الخاصة بقطاع غزة.

وأكد رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب ذلك، وقال إن الجانبين اتفقا على استئناف الاجتماع الأمني اليوم الخميس لمناقشة الأوضاع الميدانية والأمنية في قطاع غزة.

ويأتي هذا اللقاء رغم فشل اجتماع أمني بين كبار المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين عقد مساء الثلاثاء في تل أبيب برعاية أميركية في التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف المواجهات وعودة الهدوء. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاجتماع الذي استمر ست ساعات الليلة الماضية لم يحرز تقدما يذكر.

ووصف الرجوب اجتماع الثلاثاء بأنه كان صعبا للغاية، وألقى باللوم على الجانب الإسرائيلي في تصاعد المواجهات، وقال إنه طلب من الجانب الإسرائيلي تقديم جدول زمني لرفع الحصار.

فلسطينيتان في مخيم جباليا بغزة
تسيران بجانب جدارية تظهر مقاتلين من حركة حماس
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أمني فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه أن المسؤولين الإسرائيليين رفضوا طلبا من نظرائهم الفلسطينيين بتخفيف إجراءات الحصار المشددة على الأراضي الفلسطينية. وأعرب الجانب الإسرائيلي عن استعداده لتخفيف الإجراءات في قطاع غزة، لكنه ادعى أن ذلك سيكون مستحيلا في الضفة الغربية بسبب استمرار تلقي الإنذارات بشن هجمات مسلحة على الاحتلال الإسرائيلي.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا من مسؤولي الأمن الفلسطينيين قمع جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات التي تعرض لها إسرائيليون في الآونة الأخيرة.

لكن مصادر دبلوماسية اعتبرت أن مجرد استئناف المحادثات الأمنية بوساطة أميركية إشارة إيجابية على أن الجانبين يسعيان للتوصل إلى تحقيق هدنة دائمة. وكانت السلطة الفلسطينية قررت وقف اللقاءات الأمنية المشتركة مع الإسرائيليين احتجاجا على القرار الإسرائيلي بإبقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصرا في مدينة رام الله بالضفة الغربية، لكنها تراجعت عن قرارها. وقالت مصادر فلسطينية إن اجتماع الثلاثاء جاء استجابة لمطلب أميركي أوروبي إسرائيلي تضمن تهديدات للفلسطينيين بضرورة استئناف المحادثات الأمنية.

جندي إسرائيلي يحرس مصنعا قتل فيه إسرائيلي
استمرار المواجهات
وعلى الصعيد الميداني استشهد ثلاثة مسلحين فلسطينيين وأصيب جنديان إسرائيليان في تبادل لإطلاق النار قرب الحدود مع مصر. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن المسلحين الفلسطينيين الثلاثة حاولوا التسلل إلى إسرائيل عبر صحراء النقب قادمين من الحدود المصرية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المعلومات المتوافرة والمقتصرة على الجانب الإسرائيلي تفيد بأن الحادث وقع في جبل حريف الذي يبعد 50 كلم شمالي مدينة إيلات داخل الخط الأخضر. وقد وقع تبادل لإطلاق النار بعد أن لاحظ أفراد دورية إسرائيلية مجموعة من المسلحين ببنادق كلاشينكوف وهم يحاولون اجتياز الجدار الحدودي مع مصر، وأن أحد المسلحين كان يلف نفسه بحزام ناسف.

ويأتي استشهاد المسلحين الثلاثة بعد ساعات على مقتل مستوطن إسرائيلي برصاص مسلح فلسطيني في منطقة عطروت الصناعية في القدس الشرقية. ولم يتضح على الفور الدافع وراء الهجوم حيث تمكن المسلح من الفرار، لكن كتائب العودة التابعة لحركة فتح تبنت المسؤولية عن الهجوم.

جانب من تشييع الشهيد عماد المغربي في نابلس

كما شهد مخيم بلاطة للاجئين القريب من مدينة نابلس في الضفة الغربية فجر الأربعاء اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن استشهاد عماد المغربي (25 عاما).

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت فرض حظر التجول على أهالي منطقة أبو العجين ووادي السلقا ومحيط المطاحن في جنوب قطاع غزة وتتقدم باتجاه منطقة القرارة وسط إطلاق نار عشوائي. كما حركت القوات الإسرائيلية تعزيزات شملت دبابة وجرافة إلى مدخل مستوطنة غانيه طال المحاذية لمخيم خان يونس للاجئين في غزة. وبمجرد بدء الجرافة عملها تعرضت لهجوم من قبل شبان فلسطينيين استخدم بعضهم قنابل مصنوعة محليا.

وكانت قوات الاحتلال قد توغلت فجرا في قريتين خاضعتين للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية، وأظهر الفلسطينيون في قريتي يطا ودورا القريبتين من مدينة الخليل مقاومة شرسة للتوغل الذي استمر ست ساعات وأصاب فيه الجنود الإسرائيليون خمسة فلسطينيين، واعتقلوا ثلاثة من نشطاء المقاومة وألحقوا أضرارا كبيرة بعدد من المرافق الحيوية في القريتين. كما اقتحمت قوات إسرائيلية أخرى قرية المجد المحاذية للخط الأخضر في غرب مدينة الخليل واقتحمت عددا من المنازل وألحقت أضرارا بمحتوياتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات