شرطي إسرائيلي يفتش طلبة فلسطينيين قرب القدس
ـــــــــــــــــــــــ
راديو إسرائيل يكشف تفاصيل العملية الفدائية، وشهود عيان يؤكدون أن الانفجار الذي نفذته فدائية فلسطينية هز نوافذ منازل تبعد كيلومترين عن نقطة التفتيش المستهدفة
ـــــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن الدولي يستأنف مناقشاته العلنية لدراسة الوضع في الأراضي المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل للجزيرة في فلسطين إن سبعة فلسطينيين على الأقل استشهدوا في مدينة جنين شمال الضفة الغربية أثناء اجتياح إسرائيلي للمدينة، وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين استشهد فلسطيني وقتل جندي إسرائيلي وأصيب إثنان آخران من جنود الاحتلال في اشتباكات تدور حول المخيم القريب من مدينة نابلس.

فقد قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن حوالي أربعين مدرعة إسرائيلية تحتشد حول مخيم بلاطة في نابلس بعد أن قصفت مروحيات إسرائيلية محولات الكهرباء فيه مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه كليا.

وتأتي هذه المواجهات بعد ساعات من إقدام فلسطينية على تفجير عبوة ناسفة كانت تحملها عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مستوطنة ميكابيم بالضفة الغربية، وأدى الانفجار الى استشهادها مع اثنين من عرب الداخل كانا برفقتها, والى جرح ثلاثة رجال شرطة إسرائيليين حسب المصادر الإسرائيلية.

وعقب العملية قال شهود فلسطينيون ومصادر أمنية إن طائرات مروحية حربية إسرائيلية أطلقت صاروخين على أهداف في مخيم بلاطة للاجئين على مشارف مدينة نابلس بالضفة الغربية. وأكدت المصادر بعد الهجوم الصاروخي أنها شاهدت قوات إسرائيلية تقترب من مخيم اللاجئين على مشارف نابلس.

شرطي إسرائيلي جريح في العملية الفدائية

تفاصيل العملية الفدائية
وعن تفاصيل العملية التي نفذتها الفدائية الفلسطينية قال شهود إسرائيليون ومسؤولون بالشرطة إن المرأة وصلت إلى نقطة تفتيش في الضفة الغربية قرب الحدود مع إسرائيل في سيارة من نوع سوبارو مع رجلين فلسطينيين في حوالي الساعة العاشرة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن شرطيا تقدم ليتفقد السيارة وطلب من المرأة الخروج منها عندما لم تقدم أوراق هويتها. وأثناء خروج المرأة من السيارة فجرت عبوات كانت مثبتة بجسمها.

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية بالضفة الغربية شاهر أيالون لراديو إسرائيل إن المرأة قتلت في الانفجار وإن الشخصين الآخرين اللذين كانا في السيارة أصيبا بجروح بالغة. وقال راديو إسرائيل إن الراكبين توفيا في وقت لاحق متأثرين بجروحهما. وأضاف الراديو أن شرطيا عند نقطة التفتيش فتح النار على السيارة بعد الانفجار لكن لم يتضح هل استشهد الراكبان برصاص الجندي أم بشظايا المتفجرات.

ومضى الراديو قائلا إن الرجلين كانا يحملان أوراق هوية إسرائيلية لم يعرف ما إذا كانت حقيقية أم مزيفة تظهر أنهما من سكان اللد العربية وأبلغا الشرطي أن المرأة شقيقتهما. وقال مسؤولو الإسعاف إن أحد المصابين الإسرائيليين جروحه بالغة وإن الاثنين الآخرين جروحهما طفيفة.

وقد هز الانفجار نوافذ في منازل إسرائيلية على بعد كيلومترين من نقطة التفتيش. وقال سكان إنهم سمعوا انفجارا قويا أعقبته أصوات نيران أسلحة آلية. ولم تعلن أي جهة حتى الآن المسؤولية عن التفجير الذي جاء بعد هدوء قصير في العنف عقب استئناف الاجتماعات الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية أول أمس الثلاثاء. وفي الأسبوع الماضي قال عضو بارز بحركة فتح إن نقاط التفتيش العسكرية الإسرائيلية ستكون هدفا لهجمات الفلسطينيين. وهذه هي ثاني امرأة فلسطينية تفجر نفسها في هجوم على إسرائيليين، ففي الشهر الماضي فجرت امرأة كانت تعمل ممرضة متطوعة بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني نفسها في وسط القدس فقتلت رجلا.

إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي (أرشيف)

مجلس الأمن يستأنف مناقشاته
على الصعيد السياسي استأنف مجلس الأمن الدولي مساء أمس مناقشاته العلنية المخصصة للشرق الأوسط التي توقفت بعد مداخلات استمرت أكثر من أربع ساعات. وقد طلب أكثر من خمسين شخصا الكلام في هذه المناقشة التي تعتبر واحدة من الجلسات العلنية المخصصة للقضية الفلسطينية. وتأتي جلسة المناقشات بطلب من اليمن باسم المجموعة العربية "لدراسة الوضع الخطر في الأراضي المحتلة واتخاذ تدابير فورية". وخلافا لأكثرية المتحدثين قال المندوب الأميركي الثلاثاء إن "خطوة ما من مجلس الأمن في الوقت الراهن لن تؤدي إلى تسوية المسألة بين الفلسطينيين والإسرائيليين". ورأى أن "الطريق للعودة إلى مفاوضات حقيقية يجب أن يبدأ بعودة الهدوء" في حين شدد معظم المتحدثين الآخرين على ضرورة القيام بمقاربة سياسية حيال وضع "ينزلق على ما يبدو إلى حرب شاملة" كما قال مندوب فرنسا جان ديفد.

وليس من المتوقع التوصل إلى تدبير ملموس في هذه الجلسة وليس من المقرر طرح أي قرار للتصويت, لأن المجموعة العربية لم تتوصل كما ذكرت مصادر دبلوماسية متطابقة إلى نص قد يمكن تبنيه من دون اعتراض الولايات المتحدة.

وقد استخدمت الولايات المتحدة التي تعارض أي تدخل دولي في نزاع الشرق الأوسط حق النقض مرتين في شهري مارس/آذار وديسمبر/ كانون الأول الماضيين لعرقلة قرار بشأن هذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات