العاهل المغربي أثناء زيارته لمدينة العيون كبرى مدن الصحراء الغربية (أرشيف)
أعلن في المغرب أن الملك محمد السادس سيزور الصحراء الغربية الأسبوع القادم لإعادة تأكيد سيادة المغرب على الإقليم ووضع حد للتكهنات بشأن تقسيمه، في وقت أعلن فيه مسؤول دولي أن مجلس الأمن غير مستعد للتخلي عن جهوده في حل الصراع. وجاء الإعلان عن الزيارة عقب تفقد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس لمعسكرات تابعة لجبهة البوليساريو في ذكرى إعلانها الاستقلال من جانب واحد.

ومن المنتظر أن يزور العاهل المغربي مدينتي العيون والداخلة الرئيسيتين في الإقليم، وذلك في ثالث زيارة يقوم بها خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

وتأتي الزيارة بعد أسبوعين من إصدار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريرا بشأن الصحراء الغربية، وبعد يوم من الزيارة غير المتوقعة التي قام بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى مخيم لاجئي الصحراء في تندوف غربي الجزائر. وتعد تندوف قاعدة خلفية لمقاتلي جبهة بوليساريو ويعيش بها نحو 70 ألف لاجئ من إقليم الصحراء منذ عام 1976.

وسيطر المغرب منذ عام 1976 على الإقليم الذي كان في الماضي مستعمرة إسبانية, وذلك رغم معارضة جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والمطالبة باستقلال الإقليم والتي شنت حرب عصابات ضد المغرب طوال 15 سنة حتى عام 1991.

كما أن زيارة الملك تأتي في أعقاب تقارير نشرتها صحف إسبانية أشارت إلى تقسيم المنطقة كحل محتمل لإنهاء النزاع المستمر منذ 25 عاما, لكن المغرب نفى بصورة قاطعة تلك التقارير التي ألمحت إلى استعداده لقبول الفكرة.

وقال كاتب الدولة للشؤون الخارجية والتعاون في المغرب الطيب الفاسي الفهري إنه لا أساس لهذه المعلومات من الصحة, مؤكدا أن المغرب يرفض كلية فكرة تقسيم الصحراء أو حتى مناقشة هذا الموضوع. وأشار إلى أن رد المغرب على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الأخير عن الصحراء كان بالرفض لاقتراح التقسيم.

كما اتهمت الحكومة المغربية الجزائر بالسعي إلى تمزيق أوصال الإقليم. واعتبر المغرب أن زيارة الرئيس الجزائري لمعسكرات البوليساريو استفزازية, محذرا من أن خطوة كهذه قد تقوض استقرار المنطقة وتؤدي إلى صراع أفريقي آخر.

ومن جهته أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة جيمس بيكر أمس أن مجلس الأمن الدولي ليس مستعدا للتخلي عن جهود إنهاء الصراع بشأن مصير الصحراء الغربية.

وتحدث بيكر إلى الصحفيين بعد أن أطلع مجلس الأمن في جلسة مغلقة على الخيارات المتاحة لإنهاء الصراع بشأن الإقليم الغني بالفوسفات والذي ربما يكتشف النفط أمام سواحله.

وقال "كان هناك إجماع عام على أن عملية حفظ السلام أدت عملا طيبا بالحفاظ على السلام لفترة طويلة من الوقت وأن مجلس الأمن لا ينظر بتفضيل خاص لإنهاء مهمة البعثة".

المصدر : وكالات